رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برنت فوق 100 دولار.. خبير يحذر من انتقال أزمة الطاقة إلى «شح الإمدادات»

الطاقة تتأثر بالتداعيات
الطاقة تتأثر بالتداعيات الاقتصادية للأزمات الميدانية

خام برنت .. أطلق عامر الشوبكي، الخبير الاقتصادي والمتخصص في شؤون الطاقة والنفط، تحذيرات استراتيجية بالغة الأهمية حول مسار أسواق الوقود الدولية، مؤكداً أن تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل يمثل الوجه الأولي لأزمة إمدادات كبرى قد تضع العالم أمام تحدي نقص السلع البترولية نفسها وليس مجرد غلاء تكلفتها.

وأوضح الشوبكي، خلال تصريحات تليفزيونية اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن أسواق الديزل والسولار تُبدي صلابة سلبية؛ إذ لم تتراجع أسعارها عالمياً سوى بنحو 5% فقط عن أعلى ذروة تاريخية لها، وهو ما يُبقي تكاليف التشغيل الصناعي والنقل عند مستويات قياسية لا تتحملها الاقتصادات الهشة.

شلل ما بعد الحروب.. طول أمد إصلاح البنى التحتية للطاقة

نبه الشوبكي إلى أن التداعيات الاقتصادية للأزمات الميدانية لن تزول بمجرد توقف العمليات العسكرية في منطقة الخليج أو بؤر التوتر الإقليمية ومنها:

بطء عمليات التأهيل الهندسي: الأضرار الجسيمة التي أصابت مصافي التكرير، ومحطات الضخ، وخطوط الأنابيب تتطلب فترات زمنية طويلة وسلاسل توريد معقدة لقطع الغيار لإعادتها إلى كفاءتها التشغيلية الكاملة.

استمرار فجوة المعروض: يعني هذا التأخير أن تدفقات الخام والمشتقات ستظل دون مستويات الطلب الفعلي لأشهر مقبلة حتى في حال التوصل إلى تسويات سياسية، مما يحافظ على ضغوط النقص في الأسواق الدولية.

من الغلاء إلى الندرة.. نضوب الاحتياطيات الاستراتيجية

تطرق الخبير النفطي إلى الخطر الأكبر المتمثل في دخول أسواق الطاقة مرحلة «شح الوقود»:

تآكل شبكات الأمان: أدى اللجوء المستمر خلال الفترات الماضية إلى السحب المكثف من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبرى الدول المستهلكة إلى هبوط المخزونات لمستويات حرجة تعجز عن امتصاص أي اضطرابات مفاجئة إضافية.

صعوبة تأمين الشحنات: تتجه الأزمة خلال الأشهر القادمة إلى عدم القدرة على التعاقد وتأمين كميات الغاز والوقود المطلوبة، بغض النظر عن القدرة المالية على دفع أسعارها المرتفعة.

موجات التضخم التراكمي وتوصيات إدارة المخاطر

العدوى السعرية للغذاء والنقل: يمثل ارتفاع الديزل والغاز العامل الأكثر تأثيراً في إشعال تكاليف الإنتاج الزراعي، وتشغيل الأساطيل التجارية، ونقل السلع، وخدمات التدفئة؛ ما ينعكس بصورة فورية على أسعار السلع الاستهلاكية ومعدلات التضخم العام في مختلف الدول.

شدد الشوبكي في ختام تحليله على ضرورة تمسك الدول المستوردة ببناء والحفاظ على مخزونات أمان مرتفعة من المشتقات، مع التريث التام في تمرير الزيادات العالمية للأسعار المحلية، بهدف حماية النسيج الإنتاجي وتجنيب المواطنين صدمات معيشية حادة في أوقات الاضطراب الجيوسياسي.

تم نسخ الرابط