الإيقاع بأدمن صفحة وهمية لترويج بيع المخدرات والنصب على المواطنين في البحيرة
تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من كشف ملابسات نشاط إحدى الصفحات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ظهرت للترويج لبيع المواد المخدرة، قبل أن تكشف التحريات أن الصفحة لم تكن سوى وسيلة للنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
وكانت المتابعة الأمنية بقطاع الأمن العام قد رصدت وجود صفحة إلكترونية يتم من خلالها الترويج لبيع المواد المخدرة مقابل مبالغ مالية، وهو ما أثار الشبهات حول طبيعة النشاط القائم على إدارة الصفحة، ودفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤول عنها.
وبإجراء التحريات وجمع المعلومات، أمكن تحديد القائم على إدارة الصفحة، وتبين أنه طالب، مقيم بدائرة قسم شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة، حيث جرى استهدافه وضبطه، وبحوزته هاتف محمول.
وبفحص الهاتف المحمول المضبوط، تبين وجود أدلة ومحادثات تؤكد تورطه في إدارة الصفحة الإلكترونية والتواصل مع عدد من الأشخاص الذين تواصلوا معه اعتقادًا منهم بإمكانية شراء المواد المخدرة التي كان يروج لها عبر الصفحة.
وكشفت التحريات والتحقيقات أن المتهم لم يكن بحوزته أي مواد مخدرة، وأن الصفحة كانت وسيلة احتيالية لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم، حيث اعترف بإنشائها بهدف النصب على المواطنين، من خلال إيهامهم بامتلاكه مواد مخدرة وبيعها لهم مقابل مبالغ مالية.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات، كان المتهم يتواصل مع ضحاياه عبر الصفحة، ويتفق معهم على تحويل مبالغ مالية نظير الحصول على المواد المخدرة التي يعلن عنها، ثم يعمد عقب استلام الأموال إلى غلق هاتفه وقطع التواصل معهم، دون تسليمهم أي مواد، ليكتشف الضحايا تعرضهم لعملية نصب.
وتأتي الواقعة في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، والتصدي لمحاولات استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم النصب والاحتيال، إلى جانب مواجهة الصفحات التي تستغل الترويج للمواد المخدرة في استدراج المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
وعقب ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، جرى إحالته إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيالها.
كما كشفت الواقعة عن استغلال المتهم للفضاء الإلكتروني في إيهام المتعاملين معه بوجود نشاط غير مشروع، مستفيدًا من سرية التعامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد هويته وضبطه، في إطار جهودها لملاحقة مرتكبي جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني.