أبو الفتوح: إعلان العلمين يجسد رؤية إفريقية مشتركة لتحقيق التكامل والتنمية وبناء قارة أكثر صمودًا
أكد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، أن إعلان العلمين، الذي جدد خلاله قادة إفريقيا الالتزام ببناء قارة متكاملة ومزدهرة وقادرة على الصمود، يعكس أهمية توحيد الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
التكامل الإفريقي يتجاوز الاقتصاد والتجارة
وأضاف النائب جمال أبو الفتوح أن تحقيق التكامل الإفريقي لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية فقط، وإنما يمتد ليشمل قطاعات الأمن الغذائي والمياه والزراعة والطاقة والبنية التحتية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الاستقرار وتعزيز قدرة دول القارة على مواجهة الأزمات والتغيرات العالمية.
وأوضح، أن توسيع نطاق التعاون بين الدول الإفريقية في هذه القطاعات يمكن أن يدعم جهود التنمية، ويعزز قدرة القارة على التعامل مع التحديات المتزايدة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية التي يشهدها العالم.
الزراعة والري في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمياه
وأشار النائب جمال أبو الفتوح إلى أن قطاعي الزراعة والري يحظيان بأهمية خاصة في مسار بناء قارة أكثر قدرة على الصمود، في ظل ما تواجهه الدول الإفريقية من تحديات مرتبطة بتغير المناخ والأمن الغذائي وندرة الموارد المائية.
وأكد ضرورة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة بين الدول الإفريقية، بما يساهم في تطوير أساليب الزراعة وإدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة بما يتناسب مع احتياجات القارة.
الاستثمار في الزراعة وسلاسل القيمة
وقال، إن الاستثمار في المشروعات الزراعية وسلاسل القيمة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، يمكن أن يساهم في توفير فرص عمل جديدة وتحسين مستويات المعيشة، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الواردات الغذائية.
ولفت إلى أن تطوير القطاع الزراعي وتعزيز التصنيع المرتبط به يمكن أن يدعم الاقتصادات الإفريقية، ويوفر فرصًا أكبر أمام دول القارة للاستفادة من مواردها وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.
تحويل إعلان العلمين إلى مشروعات قابلة للتنفيذ
وأوضح النائب جمال أبو الفتوح، أن إعلان العلمين يضع أمام الدول الأفريقية مسؤولية تحويل الالتزامات التي تضمنها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، من خلال تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية.
وأكد أن الانتقال من الالتزامات والرؤى إلى خطوات عملية ومشروعات حقيقية يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق أهداف التكامل والتنمية، والاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها دول القارة في مختلف المجالات.
دور مصري في دعم التنمية والتكامل الإفريقي
وشدد النائب جمال أبو الفتوح على أهمية الدور المصري في دعم مسارات التنمية والتكامل الإفريقي، وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة والري وإدارة الموارد المائية، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز قدرة القارة على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون الإفريقي في هذه المجالات يمثل فرصة لدعم الأمن الغذائي والمائي، وتطوير القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتاحة بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة القارة على مواجهة التحديات المستقبلية.