رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من القاهرة إلى أوروبا.. «ممر العرب والبلقان» يفتح مسارات جديدة للتجارة والاستثمار

انطلاق مبادرة «ممر
انطلاق مبادرة «ممر العرب والبلقان»

من القاهرة، انطلقت مبادرة «ممر العرب والبلقان» لتأسيس شبكة اقتصادية تربط الأسواق العربية بدول البلقان والاتحاد الأوروبي، عبر توسيع حركة التجارة والاستثمارات ورؤوس الأموال، وفتح المجال أمام مشروعات مشتركة ونقل التكنولوجيا وتكوين سلاسل قيمة جديدة بين الجانبين.

وجاء الإعلان عن المبادرة خلال منتدى الاستثمار العربي–البلقاني الذي استضافته القاهرة، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص والغرف التجارية والمؤسسات الاقتصادية والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب أكثر من 30 شركة من مصر وبلغاريا والعراق والسعودية واليونان وهولندا، تعمل في مجالات اللوجستيات والطاقة والصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والعقارات والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات.

شبكة اقتصادية تتجاوز نقل البضائع

وتطرح مبادرة «ممر العرب والبلقان» تصورًا يتجاوز نموذج الممر التجاري التقليدي الذي يركز على نقل السلع، لتكوين منظومة متكاملة تضم النقل والموانئ والجمارك والتمويل والمعلومات والاستثمار وربط الشركات وسلاسل الإمداد.

وقال الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إن المبادرة تستهدف تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال العربي والبلقاني، والاستفادة من الموقع الجغرافي للمنطقتين لخلق فرص جديدة في التجارة والاستثمار والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا.

وأوضح أن العالم العربي يمتلك رأس المال والطاقة والأسواق والموانئ والمراكز اللوجستية، في حين تمثل منطقة البلقان حلقة وصل بين شرق المتوسط ووسط وشرق أوروبا، بما يتيح فرصًا للتكامل الاقتصادي والصناعي بين الجانبين.

استثمارات وتصنيع بدلًا من التجارة فقط

ولا تقتصر أهداف الممر على زيادة تدفق السلع بين الأسواق، إذ تشمل إقامة استثمارات مشتركة ومشروعات صناعية ونقل التكنولوجيا وتكوين سلاسل قيمة مترابطة.

وتضم القطاعات المستهدفة الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والأدوية والرعاية الصحية والنقل واللوجستيات والبنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وأكد حنفي أن قياس نجاح المبادرة سيكون من خلال ما تفرزه من شراكات ومشروعات واستثمارات قابلة للتنفيذ، وليس بمجرد إطلاقها أو تنظيم اللقاءات الاقتصادية.

كما تستهدف المبادرة الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر تسهيل وصولها إلى المعلومات والشركاء ومصادر التمويل والأسواق، والاستفادة من شبكات الغرف التجارية لتقليل تكلفة دخول الأسواق الجديدة.

خط لوجستي بين الموانئ وصوفيا ونيش

وتتضمن المبادرة تصورًا لإنشاء ربط لوجستي بين الموانئ العربية ومراكز السكك الحديدية في صوفيا ونيش، على أن تستكمل حركة البضائع عبر النقل البري، مع طرح نموذج تشغيلي يقوم على عقد واحد ونقطة مسؤولية واحدة لتبسيط عمليات النقل العابرة للحدود.

كما تعتمد المبادرة على منصات رقمية لتيسير التعاملات التجارية والتحقق من بيانات الشركات وربط المشترين بالبائعين، بما يسهم في توفير بيئة أكثر تنظيمًا وأمانًا للتجارة والاستثمار بين الأسواق المشاركة.

«SILA» وجواز سفر رقمي للشركات

وكشف أحمد نصر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة BDS Holding B.V والشريك التنظيمي والتنفيذي للمبادرة، عن استخدام المساعد الرقمي «SILA» المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف تسهيل المعاملات التجارية عبر الحدود ودعم التواصل متعدد اللغات والتحقق من بيانات الشركات.

كما أُطلق «جواز سفر الممر – Corridor Passport» كأداة للتحقق من بيانات الشركات ومطابقتها مع السجلات الحكومية، بما يستهدف تعزيز الثقة بين الشركاء التجاريين ورفع مستوى أمان التعاملات.

وأوضح نصر أن استخدام التكنولوجيا يخضع لرقابة بشرية، إذ تتم مراجعة الملفات والبيانات من جانب متخصصين قبل اعتمادها.

القاهرة نقطة انطلاق نحو الأسواق الأفريقية

وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أهمية توسيع الشراكات الاقتصادية بين مصر ودول البلقان، مستندًا إلى العلاقات التاريخية التي تجمع الجانبين.

وأشار إلى إمكانية اضطلاع البنوك ومؤسسات التمويل بدور رئيسي في تحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات فعلية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار المشترك والتصنيع.

وأكد الوكيل أن القاهرة يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا كمركز لانطلاق الشراكات بين العالم العربي والبلقان إلى الأسواق الأفريقية، مستفيدة من موقع مصر الاستراتيجي وبنيتها المؤسسية وخبرتها في استضافة الفعاليات الاقتصادية.

مشاركة أكثر من 30 شركة في المنتدى

وشهد المنتدى مشاركة دبلوماسية من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وسفارات صربيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا وسلوفينيا وألبانيا، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين ورؤساء الأقسام التجارية.

كما شاركت أكثر من 30 شركة من مصر وبلغاريا والعراق والسعودية واليونان وهولندا، في مجالات اللوجستيات والموانئ والشحن والنقل البحري والطاقة والطاقة المتجددة والصناعة والتصنيع والإنشاءات والبنية التحتية والعقارات والزراعة والصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات.

وشهدت الفعاليات لقاءات مباشرة بين الشركات ورجال الأعمال من الجانبين، بهدف تحديد فرص وشركاء ومشروعات قابلة للمتابعة والتنفيذ، بما ينقل المبادرة من مرحلة طرح الأفكار إلى إقامة شراكات واستثمارات فعلية.

تم نسخ الرابط