رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انتهاء اتفاق بريطانيا وفرنسا لإعادة المهاجرين عبر «المانش»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية انتهاء العمل بالاتفاق المبرم بين لندن وباريس لإعادة المهاجرين الذين يعبرون قناة «المانش» بصورة غير نظامية، وذلك بعد عام من إطلاق المشروع التجريبي.

وقالت الداخلية البريطانية، في بيان، إن المشروع التجريبي الذي أطلقته الحكومة بالتعاون مع فرنسا لإعادة طالبي اللجوء مقابل استقبال عدد مماثل من المهاجرين النظاميين لم يعد يستقبل حالات جديدة، مؤكدة بذلك انتهاء مفاعيل اتفاق «واحد مقابل واحد» الذي انطلق في أغسطس من العام الماضي.

وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد أشارت في وقت سابق من الأربعاء إلى أنها تجري محادثات للانسحاب من الاتفاق، الذي تنتهي صلاحيته الخميس.

وأبرم الاتفاق في عهد رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، في إطار إعادة ضبط العلاقات بين البلدين بعد «بريكست»، من خلال تخفيف التوتر الناجم عن ملف الهجرة، الذي يعد أحد أبرز مصادر الخلاف بين الجارتين.

وكان من المقرر أن يستمر المشروع التجريبي عاماً واحداً، لكنه مُدد حتى الأول من أكتوبر. إلا أن الاتفاق واجه عدة عقبات، من بينها طعون قضائية وغياب الحماسة الفرنسية لتجديده.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في يونيو، إنه أبلغ الجانب البريطاني بوضوح بأن الاتفاق التجريبي لم يكن مقرراً تمديده بعد الأول من أكتوبر 2026.

وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي آندي بورنم حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال محادثات جرت في سبتمبر، على الإبقاء على الاتفاق، لكن باريس كانت تستعجل إنهاء التعاون بشأن ضبط تدفق المهاجرين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي بريطاني قوله إن لندن كانت ترغب بالتأكيد في استمرار الاتفاق، مضيفاً أن المشروع التجريبي «لم يرتق إلى المستوى الذي كنا نطمح إليه».

أما وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، فأقرت أمام البرلمان هذا الشهر بأن الاتفاق لم يخلُ من التحديات، وأن أعداد المستفيدين منه لا تزال محدودة نسبياً.

اتفاق «واحد مقابل واحد»

جاء اتفاق «واحد مقابل واحد» ضمن جهود بريطانيا وفرنسا للتعامل مع تدفق المهاجرين الذين يعبرون قناة «المانش» بصورة غير نظامية، في وقت سعت فيه لندن إلى الحد من عمليات العبور من السواحل الفرنسية. ونصت الآلية التجريبية على إعادة بعض طالبي اللجوء إلى فرنسا مقابل استقبال مهاجرين آخرين بصورة نظامية، إلا أن استمرارها واجه خلافات بين البلدين وطعوناً قضائية وملاحظات بشأن محدودية أعداد الحالات التي شملها الاتفاق.

تم نسخ الرابط