واشنطن تنسحب من مجموعة «غريكو» لمكافحة الفساد التابعة لمجلس أوروبا
أبلغت الولايات المتحدة مجلس أوروبا قرارها الانسحاب من مجموعة دول مكافحة الفساد «غريكو»، لتصبح ثالث دولة تنسحب من المجموعة بعد روسيا وبيلاروسيا، في خطوة قالت واشنطن إنها تستند إلى عدم تحقيق العضوية فوائد ملموسة لأمنها القومي.
وأعلن مجلس أوروبا، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أخطرته رسمياً بقرار الانسحاب من مجموعة «غريكو»، مشيراً إلى أن روسيا وبيلاروسيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان سبقتا واشنطن في الانسحاب من المجموعة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية قرار الانسحاب، موضحة أن مشاركة واشنطن في المجموعة، التي تتطلب مساهمة مالية سنوية، «لا تحقق فوائد ملموسة للأمن القومي الأمريكي».
وأضافت الوزارة: «انتهى عصر تقديم شيكات على بياض للبيروقراطيات الدولية»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية لأدوات أكثر تأثيراً في مكافحة الفساد، من بينها قيود التأشيرات والعقوبات والمساعدات الخارجية الموجهة لتعزيز التحقيقات الجنائية الأجنبية.
وفي المقابل، أعرب مجلس أوروبا عن انفتاحه على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة مستقبلاً، مؤكداً أهمية الدور الذي لعبته واشنطن داخل المجموعة في مجال مكافحة الفساد وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة.
وقال مجلس أوروبا، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقراً له، إن الولايات المتحدة كانت «مساهمة قيمة» في «غريكو»، وفي تبادل الخبرات والممارسات الجيدة لمكافحة الفساد.
وأضاف المجلس في بيان: «لا تزال المجموعة منفتحة على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل، دعماً للجهود المشتركة لمنع الفساد وتعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون».
مكافحة الفساد
تعمل مجموعة دول مكافحة الفساد «غريكو» التابعة لمجلس أوروبا على تبادل الخبرات والممارسات الجيدة في مجال مكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة وسيادة القانون بين الدول المشاركة فيها. ويأتي انسحاب الولايات المتحدة في وقت أوضحت فيه واشنطن أنها تركز على استخدام أدوات أخرى لمكافحة الفساد، تشمل قيود التأشيرات والعقوبات والمساعدات الخارجية الموجهة لدعم التحقيقات الجنائية الأجنبية.