رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مجلس الشيوخ يودع وسط القاهرة.. ويكتب أول فصوله تحت قبة العاصمة الإدارية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

يستعد مجلس الشيوخ لبدء دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، وسط حالة من الترقب لانطلاق أعمال المجلس من مقره الجديد بالعاصمة الإدارية، في خطوة تمثل انتقالًا جديدًا في مسيرة الغرفة الثانية للبرلمان.

وتتجه الأنظار إلى الجلسة الأولى للدور الجديد، التي ستكون أول جلسة يعقدها مجلس الشيوخ من مقره بالعاصمة الإدارية، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، لتبدأ معها مرحلة جديدة من العمل البرلماني، بالتزامن مع الاستعداد لإعادة تشكيل اللجان النوعية وانتخاب هيئات مكاتبها.

ويأتي انتقال مجلس الشيوخ إلى العاصمة الإدارية بعد انتقال مجلس النواب إلى مقره الجديد، لتكتمل بذلك صورة انعقاد غرفتي البرلمان من العاصمة الجديدة، بما يفتح صفحة مختلفة في مسار العمل النيابي خلال الفصل التشريعي الثاني.

1 أكتوبر.. الموعد الدستوري لانطلاق دور الانعقاد

تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى موعد بدء دور الانعقاد العادي السنوي، بالتزامن مع قرب حلول الخميس الأول من شهر أكتوبر، وهو الموعد الذي حدده الدستور لانعقاد مجلس النواب، وتسري أحكامه ذات الصلة على مجلس الشيوخ وفق المادة 254.

وتنص المادة 115 من الدستور على دعوة رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، وفي حال عدم صدور الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور في اليوم المحدد.

ويوافق الخميس الأول من أكتوبر هذا العام يوم 1 أكتوبر 2026، ليصبح الموعد الدستوري المحدد لبدء دور الانعقاد، وفقًا للأحكام المنظمة لانعقاد المجلس.

ومع اقتراب هذا الموعد، يستعد مجلس الشيوخ لبدء أعمال دور الانعقاد الثاني، الذي يأتي في توقيت يشهد انتقال المجلس رسميًا إلى مقره الجديد بالعاصمة الإدارية.

أول جلسة لمجلس الشيوخ تحت قبة العاصمة الإدارية

تحمل الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثاني خصوصية مختلفة، كونها أول جلسة عامة يعقدها مجلس الشيوخ من مقره الجديد بالعاصمة الإدارية.

ومع انعقاد الجلسة، يبدأ المجلس عامًا جديدًا من الفصل التشريعي الثاني، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، بينما تسجل مضبطة المجلس للمرة الأولى انعقاد جلساته من المقر الجديد.

ومن المقرر أن تتضمن الجلسة الإجراءات البرلمانية المعتادة في بداية دور الانعقاد، وفي مقدمتها تلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد، إلى جانب كلمة رئيس مجلس الشيوخ بمناسبة بدء دور الانعقاد الثاني.

وتكتسب كلمة رئيس المجلس أهمية خاصة في هذه الجلسة، باعتبارها أول كلمة افتتاحية يلقيها من تحت قبة المقر الجديد بالعاصمة الإدارية، إلى جانب تناولها أولويات العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة واستكمال المجلس لاختصاصاته ودوره التشريعي والرقابي وفقًا لما يحدده الدستور والقانون.

وبذلك لا تقتصر دلالة الجلسة على افتتاح دور انعقاد جديد، وإنما تمثل أيضًا الانطلاقة الرسمية لعمل مجلس الشيوخ من مقره الجديد.

انتقال غرفتي البرلمان إلى العاصمة الإدارية

يأتي انتقال مجلس الشيوخ إلى العاصمة الإدارية في إطار استكمال انتقال مؤسسات الدولة إلى العاصمة الجديدة، وذلك بعد انتقال مجلس النواب إلى مقره هناك.

وبانتقال مجلس الشيوخ، يصبح مقر غرفتي البرلمان في العاصمة الإدارية، ليبدأ المجلس ممارسة أعماله واختصاصاته خلال دور الانعقاد الثاني من مقره الجديد، بعد أن شهد دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني أعمال المجلس برئاسة المستشار عصام الدين فريد، الذي تولى رئاسة مجلس الشيوخ في أكتوبر 2025.

ويمنح الانتقال إلى المقر الجديد دور الانعقاد الثاني خصوصية إضافية، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتغيير مقر انعقاد الجلسات، وإنما ببدء مرحلة جديدة من العمل المؤسسي لمجلس الشيوخ من العاصمة الإدارية.

برقية لرئيس الجمهورية وإعادة تشكيل اللجان

ولا تقتصر إجراءات انطلاق دور الانعقاد الثاني على الجلسة الافتتاحية، إذ تشمل كذلك عددًا من الإجراءات البرلمانية المرتبطة ببداية دور الانعقاد العادي.

ومن بين هذه الإجراءات موافقة المجلس على إرسال برقية إلى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، تتضمن تأكيد المجلس ثقته وتأييده لسياساته الداخلية والخارجية.

كما يستعد مجلس الشيوخ لإعادة تشكيل لجانه النوعية وانتخاب هيئات مكاتبها، وهي إجراءات تتكرر مع بداية كل دور انعقاد عادي، بما يسمح للأعضاء بتحديد عضوياتهم داخل اللجان وفق الإجراءات التي تنظمها اللائحة الداخلية للمجلس.

ويدعو رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد أعضاء المجلس الراغبين في تعديل عضويتهم باللجان النوعية، وعددها 14 لجنة، إلى تقديم طلباتهم إلى المستشار أحمد الغنام، أمين عام المجلس، تمهيدًا لاستكمال إجراءات تشكيل اللجان وانتخاب هيئات مكاتبها في اليوم التالي.

14 لجنة ترسم خريطة العمل البرلماني

يضم مجلس الشيوخ 14 لجنة نوعية تتولى دراسة الملفات والقضايا المختلفة كل في نطاق اختصاصها، وتمثل محورًا رئيسيًا للعمل البرلماني المتخصص داخل المجلس.

وتشمل اللجان النوعية الشؤون الدستورية والتشريعية، والاقتصاد والاستثمار، والشؤون الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة والتجارة، والطاقة والبيئة، والإسكان والنقل، والتعليم والاتصالات، والشباب والرياضة، والصحة، والزراعة والري، وحقوق الإنسان والتضامن، والثقافة والسياحة والإعلام، والشؤون الدينية والأوقاف.

ومع بداية دور الانعقاد، يتلقى رئيس المجلس طلبات الأعضاء المتعلقة بعضوية اللجان النوعية، بينما يتولى مكتب المجلس التنسيق بين الطلبات المختلفة تمهيدًا لإعلان التشكيلات النهائية.

وتنطلق بعد ذلك إجراءات اعتماد تشكيل اللجان وانتخاب هيئات مكاتبها، على أن تضم هيئة مكتب كل لجنة رئيسًا ووكيلين وأمين سر.

3 جلسات لحسم تشكيل هيئات مكاتب اللجان

تمر إجراءات تشكيل اللجان وانتخاب هيئات مكاتبها بعدد من المراحل البرلمانية، تبدأ بعرض قوائم تشكيل اللجان وإتاحة الفرصة أمام الأعضاء لتقديم المقترحات والاعتراضات بشأنها.

وفي المرحلة التالية، يتم اعتماد القوائم في صورتها النهائية، ثم تجرى انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية لاختيار رؤساء اللجان والوكيلين وأمين السر.

وبعد إجراء الانتخابات، يعلن رئيس مجلس الشيوخ النتائج، لتبدأ اللجان أعمالها بالتشكيل الجديد خلال دور الانعقاد الثاني.

وبذلك تتزامن انطلاقة دور الانعقاد الثاني مع حدث مؤسسي لافت يتمثل في انتقال مجلس الشيوخ إلى مقره الجديد بالعاصمة الإدارية، إلى جانب إعادة ترتيب خريطة العمل داخل لجانه النوعية الـ14، بما يمهد لبدء مرحلة جديدة من أعمال الفصل التشريعي الثاني.

تم نسخ الرابط