خبير اقتصادي: الدولة تستهدف رفع مساهمة الصناعة لـ20%
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن قطاع الصناعة يمثل قاطرة التنمية ومحوراً حيوياً لدفع عجلة النمو الاقتصادي في مصر، مشدداً على أن التحديات العالمية الراهنة—من تباطؤ النمو والتوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل التوريد—توفر بيئة مواتية لمصر لتعزيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني.
وأوضح شعيب، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي للتصنيع وسد الفجوات التصديرية، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة وتوافر البنية الأساسية اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
مستهدفات مضاعفة العمالة ومساهمة الناتج المحلي
استعرض الخبير الاقتصادي المؤشرات الحالية والمستهدفات الاستراتيجية لتطوير القطاع الصناعي:
- حجم العمالة الحالية والمستهدفة: يضم القطاع حالياً نحو 3.5 مليون عامل، وتستهدف الدولة الوصول بحجم التشغيل إلى ما بين 8 و8.5 مليون عامل.
- المساهمة في الناتج المحلي: تسهم الصناعة حالياً بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعمل خطط التنمية الاقتصادية على رفعها لتتجاوز 20%.
معالجة الفجوة الهيكلية في الميزان التجاري
أشار شعيب إلى أن تنشيط الإنتاج الصناعي يعد المسار الأهم لعلاج الخلل التجاري والحد من استنزاف العملة الصعبة:
- الفجوة القائمة: تصل فاتورة الاستيراد المصرية إلى نحو 90 مليار دولار سنويًا في المتوسط، بينما تقف الصادرات في أفضل معدلاتها عند حدود 47 مليار دولار.
- مستهدف الصادرات: ترتكز الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاقتصادية على تجاوز حاجز الـ 100 مليار دولار وصولاً إلى 146 مليار دولار من الصادرات السلعية، لتقليص عجز الميزان التجاري وضمان استدامة مصادر النقد الأجنبي.
توطين الصناعة السيارات ودور المجمعات الصناعية
- بدائل الاستيراد (صناعة السيارات): كشف شعيب أن مصر تستورد سيارات ومكونات وقطع غيار بقيمة تتراوح بين 5.5 و6 مليارات دولار سنوياً، ما يضع ضغطاً مباشراً على النقد الأجنبي؛ ولذا تضع الدولة توطين هذا القطاع والصناعات المغذية له على رأس أولويات الخريطة الاستثمارية.
اختصار المدى الزمني اللازم
- المجمعات والمناطق الصناعية المرفقة: يهدف التوسع في طرح الأراضي الصناعية الجاهزة إلى اختصار المدى الزمني اللازم للتشغيل والإنتاج، وتوفير بيئة متكاملة تتيح للمستثمرين بدء النشاط فوراً دون عوائق إدارية أو لوجستية.

