رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«صفعة سياسية في الأمم المتحدة».. برلمانية تعلق على انسحاب وفود دولية أثناء كلمة نتنياهو

النائبة داليا الاتربي،
النائبة داليا الاتربي، عضو مجلس الشيوخ

قالت النائبة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، إن مشهد انسحاب عشرات الوفود وممثلي الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتزامن مع بدء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعكس رسالة سياسية واضحة بشأن حجم الاعتراض الدولي على السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما خلفته من تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية.

 برلمانية تعلق على انسحاب وفود دولية أثناء كلمة نتنياهو


وأضافت داليا الأتربي أن ما جرى داخل قاعة الأمم المتحدة يعكس اتساع دائرة الاعتراض على النهج الإسرائيلي، مشيرة إلى أن استمرار العمليات العسكرية واستهداف المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات، كلها ممارسات تزيد من حدة التوتر وتدفع المنطقة نحو دائرة متواصلة من العنف، فضلًا عن تقويض فرص الوصول إلى السلام والاستقرار.
وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن السياسات الإسرائيلية الحالية لا يمكن أن تكون طريقًا لتحقيق الأمن أو السلام، وإنما تؤدي إلى مزيد من الاحتقان وتوسيع دائرة الصراع، مشددة على أن القوة العسكرية لا يمكن أن تحل محل الحلول السياسية، وأن استمرار فرض الأمر الواقع لن ينهي القضية الفلسطينية أو يطمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ولفتت إلى أن المجتمع الدولي مطالب بإعادة النظر في طريقة تعامله مع السياسات التي أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية داخل قطاع غزة، والعمل على وضع حد للحرب والمعاناة التي يعيشها المدنيون، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم.
وانتقدت النائبة ما وصفته بالنهج الإسرائيلي القائم على التصعيد وتوسيع دائرة المواجهة، مؤكدة أن استمرار هذا النهج لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، وإنما يمثل خطرًا على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، خاصة مع اتساع رقعة الصراع وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على شعوب ودول الشرق الأوسط.
المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي
وقالت داليا الأتربي إن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، لا يتعلق فقط بقدرته على إصدار البيانات وإعلان المواقف، وإنما بمدى قدرته على تحويل هذه المواقف إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية محورية في وجدان الشعوب العربية، موضحة أن محاولات تجاوز القضية أو فرض حلول أحادية الجانب لن تؤدي إلى تحقيق الاستقرار، وأن أي تصور لمستقبل المنطقة لا يمكن أن يقوم على تجاهل الحقوق الفلسطينية أو إقصاء الشعب الفلسطيني عن تقرير مستقبله.
وأشادت الأتربي بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، والتحرك المستمر من أجل وقف الحرب وتوفير المساعدات الإنسانية والدفع نحو مسار سياسي جاد، مؤكدة أن مصر كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تتحمل مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية، وتسعى إلى منع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأكدت أن الطريق إلى السلام يبدأ بإنهاء الاحتلال ومعالجة جذور الصراع، وليس بتكريس الأمر الواقع أو مواصلة العمليات العسكرية، مشددة على ضرورة الالتزام بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
واختتمت عضو مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا عندما يشعر الشعب الفلسطيني بأن حقوقه وكرامته وأمنه ومستقبله محل احترام، وأن المجتمع الدولي يمتلك الإرادة السياسية لاتخاذ خطوات جادة تضع حدًا للصراع وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية.

تم نسخ الرابط