رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حبس عامل سنة مع إيقاف التنفيذ في اتهامه بالزواج عرفيًا من قاصر بإيتاي البارود

محكمة جنايات دمنهور
محكمة جنايات دمنهور

قضت محكمة جنايات دمنهور، اليوم الخميس، بمعاقبة عامل بالحبس لمدة سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة، على خلفية اتهامه بمعاشرة فتاة قاصر بعقد زواج عرفي، وذلك بعد أن أسفرت العلاقة عن حمل الفتاة وإنجاب جنين ثبت إقرار المتهم ببنوته، في واقعة شهدت موازنة بين تطبيق القانون والاعتبارات الأسرية والإنسانية المرتبطة بإثبات النسب والحفاظ على حقوق الجنين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إحدى قرى مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، حيث بدأت عندما ارتبط المتهم بفتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، وكانت لا تزال طالبة، وعقد عليها زواجًا عرفيًا، عقب تعذر إتمام الزواج رسميًا، ثم عاشرها معاشرة الأزواج، قبل أن تظهر عليها علامات الحمل.
ومع مرور فترة الحمل ووصول الفتاة إلى الشهر السادس، بدأت تفاصيل الواقعة في الظهور أمام أسرتها، ليقوم ولي أمرها باصطحابها وبرفقتها عدد من الشهود، إلى جانب تقديم عقد الزواج العرفي، بهدف إثبات العلاقة القائمة بين الطرفين والحفاظ على حق الجنين في ثبوت النسب وعدم تعرضه للضياع.
وخلال نظر القضية أمام محكمة جنايات دمنهور، مثل المتهم أمام هيئة المحكمة، وأقر بما حدث، كما أقر ببنوته للجنين، فيما قدم الحاضرون عقد الزواج العرفي وقائمة منقولات زوجية بلغت قيمتها 600 ألف جنيه، باعتبارها من المستندات التي استند إليها الدفاع في بيان طبيعة العلاقة بين الطرفين ووجود نية سابقة لتكوين أسرة.
كما استمعت المحكمة إلى أقوال الفتاة، والتي أقرت بأن العلاقة تمت برضاها، بينما تناولت هيئة المحكمة ملابسات الواقعة في إطار ما قدم إليها من أوراق وأقوال ودفاع.
وصدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد خليل وأحمد محمد خضر.
وجاء حكم المحكمة بالحبس لمدة سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة، في ضوء ما استقر لديها من ظروف وملابسات الدعوى، وما ارتبط بها من وجود جنين وضرورة الحفاظ على حقوقه المتعلقة بإثبات النسب، إلى جانب الاعتبارات الأسرية والاجتماعية التي أحاطت بالواقعة.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن الحكم لم يتعامل مع الواقعة بمعزل عن آثارها على أطرافها، وإنما نظر إلى مجمل الملابسات المعروضة أمامه، وعلى رأسها إقرار المتهم ببنوته للجنين، ووجود عقد زواج عرفي وقائمة منقولات زوجية، فضلًا عن أقوال الفتاة أمام المحكمة.
ويأتي الحكم في إطار السلطة التقديرية للمحكمة في تقدير ظروف الدعوى والعقوبة، حيث قررت حبس المتهم سنة مع إيقاف التنفيذ، بما يترتب عليه وقف تنفيذ العقوبة وفقًا لما قضت به المحكمة.
وتظل وقائع القضية وأسباب الحكم التفصيلية مرتبطة بما ورد في أوراق الدعوى وما انتهت إليه المحكمة، فيما تبرز الواقعة جانبًا إنسانيًا وقانونيًا يتعلق بحق الطفل في إثبات نسبه وحمايته من الآثار المترتبة على الخلافات أو الإجراءات المرتبطة بعلاقة والديه.

تم نسخ الرابط