الهيئة الإنجيلية تنظم دورة تدريبية موسعة حول حماية الطفل وحقوق الأطفال العاملين
برعاية الهيئة الإنجيلية، نُظمت دورة تدريبية متخصصة استمرت على مدار أربعة أيام، بهدف رفع الوعي بمفاهيم حماية الطفل، والتعريف بحقوق الأطفال وآليات التعامل مع الحالات المختلفة التي قد يتعرضون لها، إلى جانب مناقشة الجوانب القانونية المرتبطة بتشغيل الأطفال، وذلك بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بملف حماية الطفل.
وحاضر في فعاليات الدورة التدريبية عادل بدر، الذي تناول خلال الأيام الأربعة مجموعة من الموضوعات المهمة المرتبطة بحماية الطفل موضحًا أهمية وجود وعي مجتمعي وقانوني يضمن توفير بيئة آمنة للأطفال، ويحافظ على حقوقهم، ويحد من تعرضهم للمخاطر أو الاستغلال.
وشهدت الدورة مناقشات موسعة حول قانون حماية الطفل، وما يتضمنه من ضوابط وإجراءات تستهدف حماية الأطفال وصون حقوقهم، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا للدعم والرعاية، ومن بينهم الأطفال العاملون، والأطفال المتسربون من التعليم، والأطفال الأقل من 15 عامًا.
كما تطرق عادل بدر إلى ملف الأطفال العاملين، وناقش خلال التدريب الضوابط القانونية المتعلقة بعمل الطفل، ومتى يمكن للطفل الالتحاق بالعمل وفقًا للأطر القانونية المنظمة لذلك، والإجراءات والاشتراطات الخاصة بإبرام عقد العمل، بما يضمن عدم تحول العمل إلى وسيلة للإضرار بحقوق الطفل أو التأثير على تعليمه وسلامته.
وتناولت الدورة كذلك مفهوم حظر تشغيل الأطفال، والحالات التي يمنع فيها تشغيل الطفل، إلى جانب توضيح الضوابط التي يجب مراعاتها عند تشغيل الأطفال، بما يتفق مع القواعد القانونية التي تستهدف توفير الحماية اللازمة لهم ومنع تعرضهم للأعمال أو الظروف التي قد تمثل خطرًا على صحتهم أو سلامتهم أو مستقبلهم التعليمي.
وأكدت المناقشات أن قضية حماية الطفل لا تقتصر على التعامل مع الحالات بعد وقوع الخطر، وإنما تشمل أيضًا التوعية والوقاية والرصد والتدخل المبكر، وهو ما يتطلب تعاونًا مستمرًا بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات العاملة في مجال حماية الطفل.
كما شهدت الدورة اهتمامًا خاصًا بظاهرة التسرب من التعليم، باعتبارها من القضايا التي قد تزيد من احتمالات تعرض الأطفال لمخاطر متعددة، ومن بينها الانخراط المبكر في سوق العمل، الأمر الذي يستدعي تكامل الجهود من أجل دعم الأطفال وأسرهم والعمل على توفير بيئة تساعد على استمرارهم في التعليم والحصول على حقوقهم الأساسية.
وشارك ممثلو المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في فعاليات الدورة، بما أتاح تبادل الخبرات والرؤى حول أفضل آليات التعامل مع قضايا حماية الطفل، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، بما يدعم منظومة حماية الطفل ويرفع كفاءة العاملين والمتعاملين مع الحالات.
وتأتي الدورة في إطار الاهتمام بنشر الوعي بقضايا الطفولة، والتعريف بالحقوق التي كفلها القانون للأطفال، مع التأكيد على أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة تتطلب وعي الأسرة والمؤسسات والمجتمع، إلى جانب معرفة واضحة بالضوابط القانونية الخاصة بتشغيل الأطفال.
واختتمت فعاليات الدورة بعد أربعة أيام من التدريب والمناقشات، تناولت خلالها الموضوعات المتعلقة بحماية الطفل وقانون حماية الطفل، والأطفال العاملين، والأطفال المتسربين، وقواعد تشغيل الأطفال، بما يسهم في تعزيز المعرفة لدى المشاركين ودعم جهود المؤسسات المعنية في التعامل مع قضايا الطفولة وفق الأطر القانونية والمجتمعية السليمة.