الخارجية الأمريكية تحذر مواطنيها من السفر إلى سانتا مارتا
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر منصتها الرسمية لتحديثات السفر «Travel Gov»، تعليمات لمواطنيها بشأن السفر إلى كولومبيا، في أعقاب إغلاق جماعة مسلحة للطرق وتهديدها سائقي المركبات في مدينة سانتا مارتا ومحيطها.
وذكرت الخارجية الأمريكية أن السلطات الكولومبية أفادت بأن جماعة مسلحة غير قانونية أعلنت «إغلاقًا مسلحًا» لوسائل النقل لمدة 72 ساعة، إلى جانب تعليق الأنشطة المدنية وفرض حظر تجول شامل يمتد حتى ظهر الجمعة، وذلك عقب عملية أمنية نفذتها الحكومة الكولومبية.
وأوضحت الوزارة أن السلطات الكولومبية عززت انتشار القوات العسكرية والشرطة في المدينة وعلى الطرق الرئيسية، محذرة مواطنيها من أن حركة التنقل على بعض الطرق داخل سانتا مارتا وحولها قد تتعرض للتأخير أو التقييد، فيما قد تكون بعض الطرق غير آمنة.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن حركة مطار سيمون بوليفار الدولي تسير بشكل طبيعي، وأن الطريق المؤدي إلى المطار من سانتا مارتا والطريق باتجاه بارانكيا سالكان حاليًا بأمان، لكنها نبهت إلى إمكانية تغير الأوضاع بسرعة.
ونصحت الخارجية الأمريكية مواطنيها بمتابعة المصادر الرسمية للحصول على تحديثات أمنية ومعلومات مستجدة بشأن إغلاق الطرق والتطورات المرتبطة بالوضع الأمني.
وجاء الإعلان الأمريكي في أعقاب أزمة أمنية حادة شهدتها مدينة سانتا مارتا الكولومبية، الواقعة على الساحل الكاريبي، بعدما فرضت جماعة «القوات الذاتية الفاتحة لسييرا نيفادا» (ACSN) إغلاقًا مسلحًا للطرق، عقب مقتل أحد قادتها البارزين في عملية عسكرية.
وتُوصف الجماعة بأنها ذات جذور شبه عسكرية، وتمول أنشطتها من الاتجار بالمخدرات وفرض الإتاوات، فيما أعلنت عقب العملية ما وصفته بـ«إضراب مسلح» وفرضت حظر تجول في سانتا مارتا وبلديات مجاورة، مع إجبار المحال التجارية على الإغلاق وتهديد المارة وسائقي المركبات.
وكانت القوات الكولومبية قد أعلنت، مطلع الأسبوع، مقتل خوسيه لويس بيريز فيانوفا، الملقب بـ«تشولو»، الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في الجماعة والمسؤول عن تنسيق مسارات تهريب المخدرات نحو أمريكا الوسطى، إلى جانب 12 من معاونيه، في عملية عسكرية بمنطقة سييرا نيفادا.
تحذيرات أمريكية
تأتي التحذيرات الأمريكية في ظل استمرار الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات الكولومبية في سانتا مارتا ومحيطها، بعد إعلان الجماعة المسلحة إغلاق الطرق وتعليق الأنشطة المدنية وفرض حظر التجول، بالتزامن مع تعزيز انتشار القوات العسكرية والشرطة على الطرق الرئيسية وفي المدينة.