رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من التجميع للتصدير.. كيف تستعد مصر لاقتناص استثمارات ألمانية بصناعة السيارات والبطاريات؟

صناعة السيارات في
صناعة السيارات في مصر

صناعة السيارات.. تستهدف مصر زيادة حجم التبادل التجاري مع ألمانيا ليتجاوز حاجز 6 مليارات يورو بنهاية عام 2026، بالتوازي مع تكثيف التحركات الرسمية لجذب تدفقات استثمارية ألمانية جديدة وتوسيع نطاق أعمال الشركات الألمانية القائمة بالفعل داخل السوق المحلي.

وتسعى الحكومة للاستفادة من المزايا التنافسية للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية، لتحويل مصر إلى مركز تصنيعي وتصديري رئيسي للشركات الألمانية نحو أسواق الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

أولويات التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا

أكد وزير الصناعة خالد هاشم، خلال لقاء موسع مع ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الألمانية، على حزمة من المحاور الاستراتيجية لدعم الشراكة الثنائية:

  • جذب الشركات الصغيرة والمتوسطة: التركيز على استقطاب الكيانات المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة، لما تمتلكه من مرونة وقدرة على نقل المعرفة التقنية ورفع الكفاءة الإنتاجية للمصانع والكوادر المصرية.
  • تذليل العقبات الاستثمارية: مناقشة التحديات التشغيلية واللوجستية التي تواجه الاستثمارات الألمانية في مصر، وبحث الآليات العملية لتوسيع خطوط الإنتاج القائمة وضخ استثمارات إضافية.
  • حوافز تعميق التصنيع المحلي: تقديم حزم تحفيزية لتطوير سلاسل التوريد المحلية وزيادة نسب المكون المحلي، لاسيما في قطاع الصناعات المغذية.

توطين السيارات الكهربائية والتصدير الإقليمي صناعة السيارات

تتصدر صناعة السيارات، وبطاريات المركبات الكهربائية، والأنظمة المغذية، قائمة القطاعات ذات الأولوية المشتركة في المباحثات؛ حيث تراهن مصر على بنيتها التحتية اللوجستية الحديثة وشبكة الطرق والموانئ لربط المصانع بموانئ التصدير.

وتتيح الاتفاقيات التجارية التفضيلية التي ترتبط بها مصر (مثل الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والشراكة العربية) ميزة تنافسية كبرى للمصنعين الألمان، تسمح بنفاذ منتجات السيارات والبطاريات المصنعة محلياً إلى أسواق واعدة تضم مئات الملايين من المستهلكين بإعفاءات جمركية كاملة.

بنية تحتية تدعم الشراكة

 تعتمد الرؤية المصرية على تهيئة بيئة تشريعية جاذبة، وتوفير حوافز ضريبية، وتطوير المناطق الصناعية المؤهلة، لتسهيل تدفق رؤوس الأموال الألمانية وتحفيز إقامة تحالفات إنتاجية مشتركة تسهم في تقليل فاتورة الواردات الوطنية.

توسيع مظلة التصدير الإقليمي 

تسعى القاهرة لتوظيف موقعها اللوجستي المحوري لربط خطوط الإنتاج الألمانية بأسواق الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية التفضيلية التي تمنح السلع المصنعة محلياً نفاذاً جمركياً ميسراً وسريعاً للأسواق المستهدفة.

رهان على الطاقة الخضراء

 يمتد التعاون المستقبلي ليشمل مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، تماشياً مع المعايير الأوروبية للاستدامة، مما يدعم تحول المصانع المصرية نحو الاقتصاد الأخضر ويمنح الصادرات ميزة تنافسية كبرى داخل الأسواق الأوروبية المشتركة.

تم نسخ الرابط