هل تتأثر الأموال الساخنة في مصر برفع الفائدة الأمريكية؟ خبير يجيب
استبعد مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، حدوث خروج كبير لتدفقات الأموال الساخنة من مصر عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنسبة 0.25%، مشيرًا إلى أن الزيادة جاءت محدودة، إلى جانب ما تتمتع به مصر من قدر من الاستقرار مقارنة بالتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الشريف، خلال لقائه مع الإعلامي حسام الدين حسين ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، أن رفع الفائدة الأمريكية قد يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة توجهاتهم نحو السندات وأذون وسندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع ارتفاع العائد عليها، لكنه استبعد أن يؤدي القرار إلى تأثير كبير على التدفقات النقدية داخل السوق المصرية.
تأثير رفع الفائدة الأمريكية
وأشار إلى أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي لا يقتصر تأثيرها على الاقتصاد الأمريكي، وإنما تمتد تداعياتها إلى الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن عددًا من دول الخليج اتخذت قرارات مماثلة من خلال رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25%.
وأضاف، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة الأمريكية تعد محدودة، خاصة في ضوء تصريحات سابقة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال العام بنحو 75 نقطة أساس.
وأوضح الشريف، أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا يمكن أن ينعكس على النشاط الاقتصادي من خلال زيادة تكلفة الاقتراض، بما قد يؤدي إلى تراجع معدلات الإقراض والاستثمار والإنتاج، فضلًا عن تأثيره على مستويات الأسعار.
ولفت إلى أن ارتفاع الفائدة يرفع كذلك تكلفة خدمة الدين العام، مع زيادة أعباء الاقتراض، وهو ما يمثل أحد التأثيرات المهمة للتغيرات في أسعار الفائدة العالمية.
تأثير الفائدة على التضخم في مصر
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية المصرية، قال الشريف إن رفع أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية لم يكن له تأثير كبير على معدلات التضخم، رغم أن أحد الأهداف الرئيسية لرفع الفائدة يتمثل في الحد من التضخم واحتواء ارتفاع الأسعار من خلال التأثير في معدلات الاقتراض والإنفاق.
وأشار إلى أن محدودية تأثير رفع أسعار الفائدة على التضخم كانت من بين العوامل التي أسهمت في توجه البنك المركزي المصري نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترات من الزمن.
وأكد الشريف أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمتلك صلاحيات واسعة في تحديد مسار السياسة النقدية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة تستعد لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وهو ما يضيف عوامل سياسية واقتصادية إلى المشهد الأمريكي.





