قبل موسم الأمطار.. تحرك عاجل لرفع جاهزية منشآت السيول بمرسى علم
تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ ومتابعة مشروعات الحماية من أخطار السيول بمدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، بالتزامن مع الاستعداد لموسم الأمطار والسيول، والعمل على تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار التي يتم احتجازها أمام منشآت الحماية.
وخلال اليوم الثاني من زيارته لمحافظة البحر الأحمر، تفقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، عددًا من منشآت الحماية بمدينة مرسى علم، بحضور الدكتورة ماجدة حنا بباوي، نائب محافظ البحر الأحمر.
وشملت الجولة تفقد مصب وادي علم وبحيرة «ب 1» بالوادي، إلى جانب مصب وادي السكري، ومصب وادي أم خريقة وبحيرة «ب 7».
270 مليون جنيه لتنفيذ 11 عملًا لحماية وادي علم
تأتي أعمال الحماية الحالية ضمن المرحلة الثانية والثالثة من مشروعات حماية وادي علم الرئيسي، والتي بدأ تنفيذها عام 2023، وتشمل إنشاء وتنفيذ 11 عملًا صناعيًا على الأودية الفرعية.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه الأعمال نحو 270 مليون جنيه، ومن المقرر الانتهاء منها في يناير 2027، فيما تصل الطاقة الاستيعابية لمنشآت الحماية إلى نحو 11 مليون متر مكعب من مياه الأمطار.
وتستهدف هذه الأعمال الحد من مخاطر السيول على المنطقة، إلى جانب الاستفادة من كميات المياه التي يتم احتجازها خلف المنشآت خلال سقوط الأمطار.
أهالي مرسى علم يوضحون طرق الاستفادة من المياه المحجوزة
وخلال الجولة، التقى وزير الموارد المائية والري بعدد من أهالي المنطقة، وناقش معهم سبل الاستفادة من المياه التي يتم تجميعها أمام منشآت الحماية.
وأوضح الأهالي أن هذه المياه تمثل مصدرًا مهمًا لهم في أعمال الرعي، بينما يعتمدون في حالة عدم توافرها على مياه التحلية والعيون الطبيعية، مشيرين إلى أن الأمطار تسهم بصورة طبيعية في تغذية الخزان الجوفي بالمنطقة.
وأكد الوزير أهمية مراعاة الطبيعة البيئية للمنطقة عند تنفيذ مشروعات الحماية، موضحًا أن اختيار مواقع المنشآت يتم مع مراعاة الأشجار الموجودة بالأودية.
وشهدت أعمال حماية وادي خريقة تعديل موقع السد الذي كان مقترحًا في الدراسات الأولية، وذلك لتجنب التأثير على مواقع الأشجار المعمرة الموجودة بالوادي.
استعدادات مكثفة قبل موسم الأمطار والسيول
ووجه الدكتور هاني سويلم أجهزة مصلحة الري باستمرار أعمال المرور والمتابعة الميدانية للتأكد من الانتهاء من تطهير مخرات السيول قبل بدء موسم الأمطار الغزيرة والسيول.
كما شدد على ضرورة التأكد من جاهزية منشآت الحماية والبحيرات الصناعية الموجودة أمام سدود الحماية، بما يسمح باستقبال مياه السيول والتعامل معها بكفاءة.
وفي ملف المياه الجوفية، وجه الوزير بدراسة أعداد المهندسين العاملين بمختلف التخصصات في إدارة المياه الجوفية بالبحر الأحمر، وتحديد مدى الحاجة إلى دعم الإدارة بمهندسين جدد أو إعادة توزيع بعض العاملين لدعم الإدارات الأخرى التابعة لقطاع المياه الجوفية.
كما وجه بالتنسيق بين إدارة المياه الجوفية بالمحافظة والأجهزة المختصة بمحافظة البحر الأحمر لتوفير كميات السولار اللازمة لتشغيل المعدات الموجودة بالمنطقة.
دراسة تشغيل الآبار القديمة بالطاقة الشمسية
وشملت توجيهات الوزير أيضًا سرعة دراسة موقف عدد من الآبار القديمة التي أبلغ الأهالي عنها، لتحديد مدى صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها.
وتتضمن الدراسة تحديد درجة ملوحة المياه بهذه الآبار، وبحث إمكانية تشغيلها باستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تقييم مدى استدامة تشغيلها مستقبلًا، وتحديد احتياجاتها من أعمال الحراسة والتشغيل والصيانة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار متابعة مشروعات الحماية من أخطار السيول بالبحر الأحمر، والاستعداد لموسم الأمطار، مع بحث سبل الاستفادة من الموارد المائية الناتجة عن الأمطار بما يتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجات الأهالي.

