رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى وفاة فؤاد المهندس.. سر عشقه للمسرح وأغرب طقوسه الخاصة قبل الظهور

فؤاد المهندس
فؤاد المهندس

ارتبط اسم الفنان الراحل فؤاد المهندس بالكوميديا والمسرح على مدار عقود، إلا أن علاقته بالفن بدأت في سن مبكرة، حين شارك في المسرح المدرسي، قبل أن ينتقل خلال سنوات الجامعة إلى فرقة كلية التجارة، ومنها بدأ مشواره الحقيقي مع التمثيل.

وبعد التحاقه بالجامعة، عمل فؤاد المهندس موظفًا بمسرح وفرقة الجامعة، وهناك بدأت موهبته الكوميدية في الظهور بشكل لافت، خاصة مع عشقه الشديد للفنان نجيب الريحاني، الذي حرص على مقابلته في بداية طريقه، وكانت له نصيحة ظلت عالقة في ذهنه، إذ قال له: «مش عاوزك تقلدني عاوزك تكون فؤاد المهندس».

وبعد انتهاء المرحلة الجامعية، انضم فؤاد المهندس إلى فرقة «ساعة القلب»، لتبدأ شهرته في الانتشار، وينطلق بعدها في مسيرة فنية حافلة قدم خلالها عشرات الأعمال في السينما والتليفزيون والمسرح والإذاعة، إلى جانب مشاركته في عدد من الأغاني والاستعراضات، رغم عدم احترافه الغناء، كما ارتبط به الجمهور الصغير من خلال شخصية «عمو فؤاد» التي قدمها في الفوازير.


المسرح كان الأول في حياة فؤاد المهندس

وتحدث محمد فؤاد المهندس، نجل الفنان الراحل، في وقت سابق عن طبيعة علاقة والده بالفن، موضحًا أن اهتماماته الفنية كانت مرتبة وفق أربعة مجالات، يأتي في مقدمتها المسرح الذي كان يعتبره أهم جزء في حياته، يليه العمل الإذاعي، ثم التليفزيون، وأخيرًا السينما.

وكشف محمد عن الطقوس التي كان يلتزم بها والده قبل صعوده إلى خشبة المسرح، موضحًا أنه كان يصل إلى مكان العرض قبل موعده بساعتين تقريبًا، فإذا كان العرض مقررًا في العاشرة مساءً، كان يحضر في الثامنة، ويتأكد من وجود جميع أفراد فريق العمل.

ومع اقتراب موعد العرض، كان يبدأ في ارتداء ملابس الشخصية الخاصة بالفصل الأول، ثم يختلي بنفسه داخل المسرح، ويقرأ القرآن ذهابًا وإيابًا خلف الستار، في أجواء لم يكن يسمح خلالها لأحد بمقاطعته أو الحديث معه.

وبعد انتهاء تلك الطقوس، كان يعلن استعداده لبداية العرض من خلال دق ثلاث دقات، قبل أن تفتح الستارة ويبدأ في تقديم دوره أمام الجمهور.


فؤاد المهندس يواجه المرض من أجل المسرح

وأكد نجله أن ارتباط فؤاد المهندس بالمسرح لم يكن يتأثر حتى في أصعب الظروف الصحية، مستشهدًا بمشاركته في مسرحية «إنها حقًا عائلة محترمة» رغم إصابته بجلطة، ووجود جهاز لتنظيم ضربات القلب.

وأشار محمد فؤاد المهندس إلى أن والده كان يصر على الوقوف على خشبة المسرح حتى في أصعب مراحل مرضه، وكان يردد دائمًا أن صحته تتحسن عندما يعمل، قائلًا: «صحتي بتيجي على الشغل، فما بالك لو مسرح».

تم نسخ الرابط