الحوثيون: 54 غارة سعودية استهدفت 5 محافظات يمنية.. وتصعيد متبادل ينذر بتوسع المواجهات
تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين جماعة الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، أعلنت جماعة الحوثيين، أمس الاثنين، أن الطيران الحربي السعودي نفذ 54 غارة جوية خلال 24 ساعة، استهدفت مواقع ومناطق في خمس محافظات يمنية، في أحدث مؤشر على تصاعد العمليات العسكرية داخل الأراضي اليمنية.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، إن الغارات الجوية استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة.
وأضاف، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن بيان للجماعة، أن الطائرات المشاركة في تنفيذ الغارات شملت مقاتلات من طرازي «إف-15» و«تايفون».
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية يؤكد أو ينفي العدد الذي أعلنته جماعة الحوثيين بشأن الغارات، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية والتصعيد العسكري بين الجانبين.
وجاء الإعلان الحوثي عن الغارات السعودية في ظل تصعيد متزامن، حيث أعلنت الجماعة في المقابل تنفيذ هجوم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، جنوب غربي المملكة العربية السعودية.
ويعكس تبادل الضربات استمرار حالة التوتر العسكري بين الطرفين، مع دخول الهجمات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة ضمن أدوات المواجهة، بما يزيد من احتمالات استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لتقارير نقلتها وكالة «رويترز»، تسببت هجمات حوثية حديثة في إصابة عدد من المدنيين، بالتزامن مع تكثيف القوات التي تقودها السعودية غاراتها الجوية ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في اليمن.
ويثير استمرار استهداف المناطق والمنشآت داخل اليمن والسعودية مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الإنسانية والأمنية للتصعيد، خاصة مع احتمال امتداد العمليات العسكرية إلى مناطق جديدة.
ويتزامن التصعيد العسكري مع ما وصفته التقارير بأنه تقدم ميداني للحوثيين في مناطق استراتيجية بالساحل الغربي لليمن، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وتحظى جزيرة ميون ومضيق باب المندب بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعهما على أحد الممرات البحرية الرئيسية التي تمر عبرها حركة التجارة الدولية وشحنات الطاقة، وهو ما يمنح التطورات العسكرية في هذه المنطقة بُعدًا إقليميًا يتجاوز حدود الصراع اليمني.
وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، توعد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الغارات السعودية «لن تمر دون رد وعقاب»، في رسالة تعكس استعداد الجماعة لمواصلة الرد على الضربات الجوية التي تقول إنها تستهدف مناطق داخل اليمن.
ويزيد هذا التصعيد من احتمالات استمرار دائرة الهجمات والهجمات المضادة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع العمليات العسكرية بصورة فورية.
مخاوف من تداعيات إقليمية
ويأتي التصعيد الحالي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، ما يثير مخاوف من أن تؤدي المواجهات في اليمن إلى تداعيات أوسع على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
اقرأ أيضاً.. قمة مصرية سعودية في القاهرة اليوم.. السيسي ومحمد بن سلمان يبحثان تعزيز الشراكة وتطورات المنطقة