هل تعود قوانين الإدارة المحلية والأحوال الشخصية للبرلمان؟.. اللائحة تحسم مصير التشريعات المؤجلة
يعاود مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، عقد جلساته العامة في دور الانعقاد الثاني، قبل الخميس الأول من شهر أكتوبر المقبل، وفقًا لما نص عليه الدستور والقانون في هذا الشأن.
ومع اقتراب عودة المجلس إلى الانعقاد، تبرز تساؤلات حول مصير عدد من مشروعات القوانين التي أحالتها الحكومة إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الماضي، خاصة التشريعات التي لم تستكمل مناقشاتها أو لم يصدر المجلس قرارًا نهائيًا بشأنها.
ومن بين أبرز هذه التشريعات مشروع قانون الإدارة المحلية، ومشروع قانون الأسرة «الأحوال الشخصية»، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤل عن الإجراءات التي تتبعها اللائحة الداخلية لمجلس النواب بشأن مشروعات القوانين المحالة إلى المجلس في أدوار انعقاد سابقة.
اللائحة الداخلية تحدد مصير مشروعات القوانين السابقة
نظمت اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات والضوابط الخاصة باستمرار مناقشة مشروعات القوانين التي سبق إحالتها إلى المجلس، بما يحدد موقف هذه التشريعات مع بداية دور الانعقاد الجديد.
وتنص المادة (179) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن اللجان تستأنف، عند بدء كل دور انعقاد عادي، بحث مشروعات القوانين الموجودة لديها من تلقاء ذاتها، ودون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء جديد.
أما التقارير الخاصة بمشروعات القوانين واقتراحاتها التي بدأ المجلس النظر فيها خلال دور انعقاد سابق، فيستأنف المجلس نظرها بالحالة التي كانت عليها، ما لم يقرر إعادتها إلى اللجنة المختصة لإعداد تقرير جديد بشأنها.
متى تسقط مشروعات القوانين المقدمة من النواب؟
وبحسب اللائحة الداخلية، تسقط مشروعات القوانين المقدمة من عُشر أعضاء المجلس بانتهاء الفصل التشريعي الذي قدمت فيه، أو في حالة سحبها من جانب جميع مقدميها، ما لم يكن المجلس قد بدأ بالفعل في مناقشتها.
ولا يؤثر في سير إجراءات مشروع القانون المقدم من عُشر أعضاء المجلس زوال عضوية أحد مقدميه أو تنازل بعضهم عنه بعد إحالة المشروع إلى اللجنة المختصة.
وبذلك تستمر الإجراءات الخاصة بمشروع القانون المقدم من عُشر أعضاء المجلس، رغم زوال عضوية أحد مقدميه أو تنازل بعضهم عنه، طالما كان المشروع قد أُحيل بالفعل إلى اللجنة المختصة.
ماذا يحدث لمشروعات القوانين عند إجراء تعديل وزاري؟
وتطرقت اللائحة الداخلية كذلك إلى مصير مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة في حالة حدوث تعديل وزاري.
وفي هذه الحالة، يجوز لرئيس مجلس الوزراء أن يطلب من رئيس مجلس النواب تأجيل النظر في المشروعات المقدمة من الحكومة، كلها أو بعضها، لمدة لا تزيد على 30 يومًا، ما لم يكن المجلس قد بدأ في مناقشتها.
وفي حال كان مجلس النواب قد بدأ بالفعل في مناقشة مشروع القانون، يُعرض طلب رئيس مجلس الوزراء على المجلس لاتخاذ القرار المناسب، سواء بإعادة المشروع إلى الحكومة أو استئناف نظره بالحالة التي كان عليها.
مشروعات القوانين المحالة من دور تشريعي سابق
وتنظم المادة (180) من اللائحة الداخلية موقف مشروعات القوانين التي لم تفصل فيها الهيئة التشريعية السابقة.
وتنص المادة على أن رئيس مجلس النواب يُخطر رئيس مجلس الوزراء، خلال الخمسة عشر يومًا التالية لافتتاح دور الانعقاد الأول من كل فصل تشريعي، بمشروعات القوانين التي لم تفصل فيها الهيئة التشريعية السابقة.
وفي حال لم تطلب الحكومة من رئيس مجلس النواب استمرار نظر المشروعات المشار إليها خلال شهرين من تاريخ إخطار رئيس مجلس الوزراء، تُعتبر هذه المشروعات غير قائمة.
أما إذا طلبت الحكومة استمرار نظرها، فيحيلها مجلس النواب إلى اللجنة المختصة، ويجوز للجنة أن تكتفي في شأنها بما انتهى إليه رأي اللجنة السابقة، إذا كانت قد أعدت تقريرًا بشأن المشروع.
ما مصير مشروعات الإدارة المحلية والأحوال الشخصية؟
وبناءً على هذه الضوابط، فإن مشروعات القوانين التي كانت مطروحة على مجلس النواب خلال دور الانعقاد السابق لا تكون جميعها في موقف واحد، إذ يختلف مصير كل مشروع بحسب المرحلة التي وصل إليها خلال إجراءات المناقشة، وما إذا كان قد أُحيل إلى لجنة مختصة أو بدأ المجلس بالفعل في نظره.
وتأتي مشروعات قانون الإدارة المحلية وقانون الأسرة «الأحوال الشخصية» ضمن التشريعات التي يترقبها الرأي العام، في ظل أهمية الملفات التي تتناولها هذه القوانين، وما تمثله من تأثير مباشر على عدد من القضايا والملفات المجتمعية والإدارية.