رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المصانع بتدور على صنايعية.. سولاف درويش تطرح 3 حلول لسد فجوة العمالة الماهرة

النائبة سولاف درويش،
النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب

أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن نقص العمالة الفنية الماهرة أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه المصانع المصرية حاليًا، مشيرة إلى أن الأزمة باتت أكثر خطورة من نقص التمويل والطاقة، لأنها تهدد خطط التوسع الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات.
وقالت سولاف درويش إن مصر تمتلك عشرات المدارس الفنية ومراكز التدريب، ورغم ذلك ما زالت المصانع تعاني نقصًا في تخصصات أساسية، مثل فنيي اللحام وصيانة الماكينات والكهرباء الصناعية، وهو ما يكشف عن فجوة واضحة بين مخرجات التعليم الفني واحتياجات سوق العمل الفعلية.
وشددت على أن الحل لا يتمثل في تخريج أعداد أكبر من الطلاب، وإنما في إعداد فني مؤهل وجاهز للعمل داخل المصنع من اليوم الأول، مطالبة وزارات العمل والصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، بالتعاون مع اتحاد الصناعات، بوضع حلول عاجلة لهذه الأزمة.

3 حلول لإنقاذ المصانع من أزمة العمالة


وطرحت النائبة سولاف درويش 3 آليات جديدة وغير تقليدية لمواجهة أزمة العمالة الفنية، في مقدمتها إنشاء مدرسة داخل كل مصنع كبير، من خلال إلزام المصانع التي يزيد عدد عمالها على 500 عامل بإنشاء وحدة تدريب معتمدة داخل المصنع، تمنح الوزارة شهاداتها، مع احتساب تكلفة التدريب ضمن التكاليف واجبة الخصم ضريبيًا.
كما اقترحت إنشاء منصة إلكترونية قومية تربط احتياجات المصانع من التخصصات المختلفة بالطلاب والخريجين، مع إمكانية توقيع عقود توظيف قبل التخرج بعام، بما يضمن أن يدرس الطالب التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل بالفعل.
وشمل المقترح الثالث الاستعانة بمدربين فنيين من ألمانيا والصين وكوريا لمدة 6 أشهر للعمل داخل المدارس الفنية المصرية، وتدريب المدرسين المصريين على المهارات والتقنيات الصناعية الحديثة، بدلًا من اقتصار الاستفادة من الخبرات الخارجية على إرسال الطلاب إلى الخارج.
500 ألف فرصة عمل خلال 3 سنوات
وأكدت درويش أن تطبيق هذه المقترحات من شأنه تحقيق مكاسب مباشرة للقطاع الصناعي، في مقدمتها توفير نحو 500 ألف فرصة عمل لائقة خلال 3 سنوات في تخصصات يحتاج إليها السوق بالفعل، وبأجور مجزية.
وأشارت إلى أن العامل الماهر يساهم في رفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30%، من خلال تقليل نسب الهالك، وتحسين جودة المنتجات، وخفض تكاليف الصيانة داخل المصانع.
وأضافت أن توفير العمالة الفنية المدربة يمثل عاملًا أساسيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحة أن المستثمر الأجنبي يطرح سؤالًا مهمًا قبل ضخ استثماراته: هل توجد عمالة مدربة وقادرة على تشغيل المصنع؟
وشددت النائبة على ضرورة القضاء على البطالة المقنعة، وتحويل الخريج من مجرد شهادة على الورق إلى مهنة وحرفة وراتب مناسب، مؤكدة أن الصناعة المصرية لن تنهض دون الأيدي العاملة التي تبني وتنتج.
وطالبت سولاف درويش بإعداد مشروع قانون جديد يربط 70% من مناهج التعليم الفني باحتياجات المجمعات الصناعية، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يظل الاستثمار الأهم لضمان مستقبل الصناعة المصرية.

تم نسخ الرابط