الشعب الجمهوري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح الطريق أمام طفرة في التكنولوجيا والاستثمارات
أكد حسانين توفيق، رئيس لجنة التكنولوجيا بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، وتفتح آفاقًا أوسع لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية.
وأوضح حسانين توفيق، في تصريحات صحفية له، اليوم، أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التنسيق والتعاون بين مصر والصين، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بمستقبل التنمية والاقتصاد، وفي مقدمتها التكنولوجيا والصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب مختلف مجالات التعاون التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.. فرص جديدة للتعاون
وقال حسانين توفيق، إن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو بناء «مصر الرقمية»، وتمتلك بنية تحتية متطورة ومشروعات قومية كبرى في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يجعل تعزيز التعاون مع الصين فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في المجالات التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى أن الصين تمتلك خبرات رائدة عالميًا في عدد من المجالات التي تمثل أولوية بالنسبة لمصر خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وتوطين صناعة الإلكترونيات، وأمن المعلومات، مؤكدًا أهمية توظيف هذه الخبرات لدعم مسار التحول الرقمي في مصر.
توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات
وأوضح رئيس لجنة التكنولوجيا بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن تعزيز الشراكة مع الجانب الصيني يمكن أن يسهم بصورة مباشرة في توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات إلى السوق المصرية، بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا.
ولفت إلى أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة في مجالات مراكز البيانات والحوسبة السحابية، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر المصرية ورفع كفاءتها في أحدث تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
دعم المدن الذكية والحكومة الرقمية
وأضاف حسانين توفيق، أن مجالات التعاون لا ينبغي أن تقتصر على التكنولوجيا التقليدية، وإنما تمتد إلى قطاعات أكثر ارتباطًا بمستقبل الاقتصاد والخدمات، وفي مقدمتها المدن الذكية والحكومة الرقمية، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين كفاءة إدارة الموارد والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة.
وأكد أن الاستفادة من التجربة الصينية في هذه المجالات يمكن أن تدعم جهود مصر في بناء منظومة رقمية أكثر تطورًا، وتعزز قدرتها على توظيف التكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
شراكة قائمة على المصالح المشتركة
وشدد حسانين توفيق على أن العلاقات المصرية الصينية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن تعزيز التنسيق بين البلدين في مختلف الملفات من شأنه أن ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن توسيع مجالات التعاون والاستثمار بين القاهرة وبكين يمكن أن يسهم في جذب مشروعات جديدة إلى السوق المصرية، وخلق فرص عمل إضافية أمام الشباب، فضلًا عن دعم القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
اتفاقيات ومشروعات ملموسة
وتابع حسانين توفيق: «نثمن هذه الزيارة ونتطلع إلى ترجمتها إلى اتفاقيات ومشروعات ملموسة تخدم أهداف الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة».
وأكد أهمية أن تتحول نتائج الزيارة إلى خطوات تنفيذية ومشروعات واضحة في القطاعات ذات الأولوية، بما يعظم العائد الاقتصادي من الشراكة المصرية الصينية، ويدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي متطور قائم على التكنولوجيا والمعرفة والابتكار.