رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الأوقاف السابق يوضح آداب المساجد: خفض الصوت واحترام الإمام وتجنب الجدال

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن بيوت الله تستلزم آدابًا خاصة تفرضها حرمة المكان ومقام العبادة، موضحًا أن الضوابط الفقهية المتعلقة برفع الصوت والحديث تختلف بين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والآداب العامة المتبعة في سائر المساجد.

وأوضح جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن من أبرز آداب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خفض الصوت، مستشهدًا بموقف الإمام مالك حين نهى أحد الأشخاص عن رفع صوته في المسجد، مستدلًا بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ»، وقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ».

وأشار إلى أن حرمة النبي الكريم وجواره بعد وفاته كحرمته في حياته، مؤكدًا خصوصية الأدب الواجب في المسجد النبوي.

 أُعدت للصلاة والذكر وقراءة القرآن

وأوضح أن الأصل في سائر المساجد أنها أُعدت للصلاة والذكر وقراءة القرآن، ولذلك لا ينبغي أن تكون مكانًا للجدال أو المراء أو إثارة الفوضى، مشددًا على أهمية احترام النظام والإمام الراتب، باعتباره المسؤول عن تنظيم شؤون المسجد والإقامة والدروس ومنع التخبط.

وأضاف أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره أثناء سماع المواعظ والدروس أمر مستحب ويعبر عن عاطفة إيمانية، سواء كانت سرًا أو جهرًا، بشرط ألا يؤدي الجهر بها إلى التشويش على المصلين.

وأكد جمعة أن دخول المسجد يعني دخول العبد في ضيافة الله، وهو ما يستلزم التحلي بأعلى درجات الأدب والاحترام، بما يفوق ما يبديه الإنسان من أدب في بيوت الوجهاء أو مجالس الأساتذة.

وشدد على أنه إذا كان لدى أحد المصلين استفسار أو اعتراض على ما يطرح خلال درس ديني، فعليه التحدث مع العالم أو الإمام بهدوء وأدب واحترام، موضحًا أنه في حال عدم وجود خطأ واضح يستدعي التدخل الفوري، أو كان الأمر مجرد استفسار، فمن الأولى تأجيل النقاش إلى ما بعد انتهاء المتحدث من حديثه، ما لم يفتح الإمام أو المتحدث باب الأسئلة، وألا يتحول الأمر إلى جدال أو محاولة للظهور.

تم نسخ الرابط