رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

منال عوض: شراكة جديدة بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم الطاقة المستدامة

وزارة التنمية المحلية
وزارة التنمية المحلية

بحثت وزارة التنمية المحلية والبيئة، بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، سبل تسريع التحول نحو استخدام أكثر كفاءة واستدامة للطاقة، خلال مائدة مستديرة جمعت ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين في الطاقة والمناخ والتنمية المستدامة.


وجاء اللقاء تحت عنوان «المجتمع المدني والتحول العادل للطاقة.. نحو كفاءة أعلى واستهلاك أكثر استدامة»، بمشاركة الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسئولية المجتمعية، حيث ركزت المناقشات على وضع حلول عملية يمكن تطبيقها على المستوى المحلي لدعم التحول الأخضر.
الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك في مقدمة الأولويات


ناقش المشاركون آليات زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من معدلات الاستهلاك، مع بحث فرص جذب الاستثمارات وتوفير أدوات التمويل الأخضر اللازمة لتنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة.


كما تناولت المناقشات إمكانية توسيع تطبيقات كفاءة الطاقة داخل قطاعات مختلفة، من بينها الزراعة والصناعة والخدمات، بما يساعد على خفض استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الناتجة عنها.


منال عوض: المجتمع المدني شريك أساسي


وأكدت الدكتورة منال عوض أن نجاح التحول العادل للطاقة لا يعتمد على جهود الحكومة وحدها، وإنما يحتاج إلى تعاون فعلي بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.


وأوضحت أن منظمات المجتمع المدني تمتلك ميزة مهمة تتمثل في قدرتها على الوصول المباشر إلى المواطنين والمجتمعات المحلية، وفهم احتياجاتها، وهو ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في نشر الوعي بترشيد الاستهلاك وتشجيع استخدام الطاقة المستدامة.


وشددت على أهمية دعم المبادرات والمشروعات الخضراء، ورفع قدرات الفئات المستهدفة، بما يضمن مشاركة أوسع للمجتمعات المحلية في خطط التحول إلى أنظمة طاقة أكثر استدامة.
التحول العادل لا يعني الطاقة النظيفة فقط


وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن مفهوم التحول العادل للطاقة يتجاوز مجرد زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، ليشمل كذلك رفع كفاءة الاستخدام وترشيد الاستهلاك وإشراك المواطنين والمجتمعات المحلية في مراحل التحول المختلفة.


ويستهدف هذا النهج تحقيق توازن بين الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل التحول إلى الطاقة المستدامة أكثر قدرة على تحقيق نتائج طويلة الأجل.


ارتفاع الحرارة يرفع الطلب على الطاقة


ومن جانبه، أوضح الدكتور صابر عثمان أن تداعيات تغير المناخ تمثل ضغطًا متزايدًا على منظومة الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وما يصاحبه من زيادة في الطلب على الكهرباء والطاقة.


وأكد أهمية الاتجاه إلى حلول أكثر كفاءة ومرونة، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يساعد على خفض معدلات الاستهلاك والانبعاثات، وفي الوقت نفسه تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التعامل مع آثار تغير المناخ.


وأشار إلى أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب بناء شراكات أوسع تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات ومراكز البحوث، مع تبادل الخبرات وتشجيع الابتكار وتطوير حلول منخفضة التكلفة قابلة للتطبيق والتوسع.


التمويل الأخضر والمشروعات الصغيرة على طاولة النقاش


وتطرقت المائدة إلى عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل الطاقة، من بينها كفاءة الطاقة، وترشيد الاستهلاك، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والاستثمار والتمويل الأخضر، فضلًا عن التشريعات والحوكمة وأطر الشراكة.


كما برزت أهمية توفير آليات تمويل أكثر فاعلية، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المستثمرين المحليين على الدخول في مشروعات الطاقة النظيفة، بما يساعد على توسيع قاعدة المشاركة في التحول الأخضر.


توصيات وخريطة تدخل للمحافظات


واتجهت المناقشات إلى ضرورة الانتقال من مرحلة رصد التحديات إلى وضع حلول محددة قابلة للتنفيذ والتوسع، مع تحديد مسؤوليات كل طرف وآليات التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية.


ومن المنتظر أن تسهم نتائج المائدة في إعداد توصيات وسياسات مقترحة، إلى جانب تحديد أولويات التدخل داخل المحافظات المستهدفة، ووضع تصور لأدوار الجهات المختلفة، فضلًا عن طرح مبادرات مجتمعية يمكن تنفيذها على أرض الواقع.


وتأتي هذه التحركات في إطار توجه وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى دمج البعد البيئي داخل خطط التنمية المحلية، وتوسيع مشاركة مختلف أطراف المجتمع في مواجهة تداعيات تغير المناخ، ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.

تم نسخ الرابط