الذهب يترقب كلمة الفيدرالي.. خبير اقتصادي يكشف مصير الأسعار الفترة المقبلة| خاص
تترقب أسواق الذهب عالميًا ومحليًا تحركات جديدة خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول»، وسط اهتمام واسع بما قد يحمله الخطاب من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة المعدن النفيس والدولار.
قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تميل إلى الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة، رغم التراجع الذي شهدته الأوقية في الأسواق العالمية، موضحًا أن حالة الهدوء الحالية ترتبط بشكل أساسي بانتظار المستثمرين لما سيعلنه رئيس الفيدرالي بشأن التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الشافعي في تصريح خاص لموقع "تفصيلة" أن سعر الذهب عيار 21 يدور حول مستوى 6480 جنيهًا للجرام، بينما سجل عيار 24 نحو 7406 جنيهات، ووصل سعر عيار 18 إلى حوالي 5554 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 51840 جنيهًا.
خطاب الفيدرالي يرسم اتجاه الذهب
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الأوقية تراجعت بنحو 17 دولارًا خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى حوالي 4594 دولارًا، بعد أن كانت قد سجلت في جلسة سابقة مستويات مرتفعة اقتربت من 4697 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها خلال أكثر من ثلاثة أشهر.
وأشار الشافعي إلى أن توقعات أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة ستتأثر بدرجة كبيرة بنبرة خطاب الفيدرالي، موضحًا أن أي إشارات تميل إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة قد تدعم الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهو ما قد يضع ضغوطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
في المقابل، يرى الشافعي أن تبني لهجة أكثر توازنًا بشأن الفائدة والتضخم يمكن أن يمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره الأخيرة، أو على الأقل الحفاظ على تماسكه قرب المستويات الحالية.
ولفت إلى أن السوق لا يتحرك حاليًا بناءً على اتجاه واضح، وإنما تشهد التداولات حالة من الحذر والترقب، خاصة أن المستثمرين يعيدون تقييم توقعاتهم بشأن توقيت خفض الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع تحركات الدولار وعوائد أدوات الدين الأمريكية.
عوامل عالمية تدعم الذهب
وأكد الشافعي أن هناك مجموعة من العوامل التي ما زالت تمنح الذهب دعمًا في الأسواق العالمية، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية، واتجاه بعض الدول إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، إلى جانب المخاوف المتعلقة بمستويات الدين الأمريكي والتوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن هذه العوامل يمكن أن تساعد المعدن النفيس على الاحتفاظ بجزء كبير من مكاسبه، حتى في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة بعض البيانات الاقتصادية.
وأشار إلى أن بنك UBS يتوقع إمكانية وصول الذهب إلى نحو 5400 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية وعودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب المتداولة، فضلًا عن استمرار توجه المستثمرين نحو تنويع الأصول والاحتياطيات.
وأوضح الشافعي أن تراجع مؤشر الدولار بنحو 2.4% خلال شهر يمثل عاملًا داعمًا للذهب، كما أن زيادة الصين احتياطياتها من المعدن النفيس بنحو 20 طنًا خلال يوليو، وهي أكبر زيادة شهرية لها منذ أكتوبر 2023، تعكس استمرار الطلب الرسمي على الذهب.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن المستثمرين يجب أن يتعاملوا بحذر مع التحركات الحالية، خصوصًا أن الأسعار المسجلة قبل خطاب الفيدرالي قد تتغير سريعًا بعد صدور التصريحات، بحسب اتجاه الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وأكد الشافعي على أن توقعات أسعار الذهب تظل إيجابية على المدى المتوسط والطويل في ظل استمرار الطلب الرسمي والاستثماري، بينما قد تشهد الأسعار تحركات متذبذبة على المدى القصير لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية.



