رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حوافز مقابل الوظائف.. برلماني يطالب بخطة صناعية جديدة لتشغيل الشباب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والاستثمار والعمل والتنمية المحلية والبيئة، بشأن خطة الدولة للتوسع في الصناعات كثيفة التشغيل، وتوجيه المزيد من الحوافز والاستثمارات إلى القطاعات القادرة على توفير فرص عمل مستدامة للشباب، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

الصناعات كثيفة العمالة أولوية لدعم التشغيل

وأكد النائب حسن عمار أن التوسع في الصناعات كثيفة العمالة يجب أن يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في القطاعات التي تتمتع بقدرة كبيرة على استيعاب أعداد واسعة من العمالة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والأثاث، والمنتجات الجلدية، ومكونات السيارات، والصناعات الهندسية.

وأشار إلى أهمية إعادة النظر في آليات منح الحوافز الصناعية، بحيث لا تقتصر على الحوافز العامة، وإنما ترتبط بصورة أكبر بحجم فرص العمل الحقيقية والمستدامة التي يوفرها كل مشروع، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر قدرة على خلق وظائف جديدة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.

«حافز لكل فرصة عمل».. مقترح برلماني لدعم المستثمرين

وتساءل النائب حسن عمار عما إذا كانت الحكومة تدرس إطلاق برنامج تحت مسمى «حافز لكل فرصة عمل»، يمنح المستثمرين حوافز إضافية تتناسب مع عدد الوظائف الجديدة والمستقرة التي يوفرها كل مشروع.

وطالب بدراسة مضاعفة الحوافز الممنوحة للمشروعات التي توفر فرص عمل موجهة للشباب والمرأة، بما يشجع المستثمرين على التوسع في المشروعات كثيفة التشغيل، ويعزز مشاركة هذه الفئات في سوق العمل.

وأوضح أن ربط الحوافز بحجم التشغيل يمكن أن يمثل آلية فعالة لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاجتماعي والاقتصادي لهذه الاستثمارات، خاصة أن توفير فرص العمل المستدامة يمثل أحد أهم التحديات التي تتطلب حلولًا عملية ومستدامة.

مناطق صناعية متخصصة بالقرب من التجمعات السكانية

كما تساءل «عمار» عن خطة الحكومة لإنشاء مناطق صناعية متخصصة للصناعات كثيفة التشغيل بالقرب من التجمعات السكانية، بما يسهم في تقليل تكلفة انتقال العمالة، ويساعد المصانع على استقطاب العمالة المدربة، ويعزز استقرار العاملين داخل هذه المشروعات.

وأكد أن قرب المناطق الصناعية من التجمعات السكانية يمكن أن يساهم في تخفيف الأعباء المرتبطة بالانتقال، سواء على العمال أو أصحاب المصانع، إلى جانب توفير بيئة أكثر ملاءمة للتوسع في الصناعات التي تعتمد على أعداد كبيرة من العمالة.

منصة وطنية لربط المصانع بخريجي التعليم الفني

وتساءل النائب كذلك عما إذا كانت الحكومة تتجه إلى إنشاء منصة وطنية للربط المباشر بين المصانع وخريجي المدارس الفنية ومراكز التدريب، بحيث تتمكن المصانع من الإعلان عن احتياجاتها الفعلية من التخصصات والمهارات قبل تخرج الطلاب.

وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم الفني واحتياجات سوق العمل، وضمان إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة بالفعل داخل القطاعات الصناعية المختلفة.

وأشار إلى أن تحقيق الربط المباشر بين التعليم الفني والمصانع سيساعد في توفير عمالة مدربة، ويقلل من الوقت والتكلفة التي تتحملها الشركات في تدريب العمالة الجديدة، فضلًا عن زيادة فرص حصول الخريجين على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم.

حسن عمار يطالب ببرنامج صناعي متكامل لبورسعيد

وطرح النائب حسن عمار تساؤلًا حول خطة الحكومة لدعم جهود اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، في تعزيز القطاع الصناعي بالمحافظة، وتوفير المزيد من الأراضي الصناعية والمرافق والحوافز للمشروعات كثيفة التشغيل، بما يتناسب مع الموقع الاستراتيجي والإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها بورسعيد.

كما تساءل عن إمكانية تخصيص برنامج صناعي متكامل للمحافظة يستهدف جذب مصانع كثيفة العمالة في قطاعات الملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والهندسية، ومكونات السيارات، مع إعطاء أولوية لتشغيل أبناء المحافظة والشباب.

وطالب بأن يتضمن هذا البرنامج تعزيز الربط بين التعليم الفني واحتياجات المصانع المستهدفة، بما يضمن توفير العمالة المؤهلة التي تحتاج إليها المشروعات الجديدة، ويحقق استفادة مباشرة لأبناء بورسعيد من فرص الاستثمار والتوسع الصناعي.

دعم الاستثمار وتحسين مناخ العمل في بورسعيد

وأشاد «عمار» بجهود اللواء إبراهيم أبو ليمون في دعم الاستثمار وتحسين مناخ العمل داخل بورسعيد، مؤكدًا أن توسيع قاعدة الصناعات كثيفة التشغيل بالمحافظة يمكن أن يحولها إلى نموذج وطني لربط الاستثمار بالتشغيل.

وأوضح أن الموقع الاستراتيجي لبورسعيد وما تتمتع به من مقومات صناعية ولوجستية يجعلها مؤهلة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، خاصة في الصناعات التي تمتلك قدرة مرتفعة على توفير فرص عمل، بما يساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي بالمحافظة.

ربط الحوافز الصناعية بالتشغيل يحقق مكاسب متعددة

وشدد النائب حسن عمار على أن وضع التشغيل ضمن المعايير الأساسية لمنح الأراضي والحوافز الصناعية سيحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية متعددة، في مقدمتها خفض معدلات البطالة، وزيادة دخول الأسر، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات.

وأكد أن دعم الصناعات كثيفة التشغيل لا يتعارض مع توجه الدولة نحو تطوير الصناعة وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا، وإنما يحقق تكاملًا بين زيادة الإنتاجية وتوفير فرص العمل، خاصة في القطاعات التي تتمتع بقدرة تنافسية وتحتاج إلى أعداد كبيرة من العمالة.

وأشار إلى أن كل مصنع جديد يوفر مئات فرص العمل يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان والاقتصاد معًا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الاستثمارات نحو المشروعات التي تحقق أعلى عائد ممكن على مستوى الإنتاج والتشغيل، وتوفر وظائف مستقرة ومستدامة للشباب.

تم نسخ الرابط