غذاء ودواء وبترول.. قافلة زاد العزة 266 تدخل غزة محملة بالمساعدات الإنسانية
بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» رقم 266، اليوم الخميس، في الدخول إلى قطاع غزة، حاملة كميات كبيرة من المساعدات الإغاثية والإنسانية المخصصة للفلسطينيين، وذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري في اتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع.
وتأتي القافلة في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وتوفير الاحتياجات الأساسية والإغاثية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، وما خلفته الحرب من تداعيات واسعة على مختلف مناحي الحياة.
وأوضح مصدر مسؤول أن الشاحنات المشاركة في القافلة تحمل كميات كبيرة ومتنوعة من المساعدات الغذائية والإغاثية، بما يلبي جانبًا من الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في قطاع غزة.
وتتضمن المساعدات المواد والسلال الغذائية، والدقيق، والخبز الطازج، والبقوليات، والأطعمة المحفوظة، إلى جانب كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية، ومواد العناية الشخصية التي يحتاج إليها السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
كما تضم القافلة خيامًا وملابس ومستلزمات إيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم، فضلًا عن كميات من المواد البترولية والوقود، بما يسهم في دعم الاحتياجات الإنسانية والخدمية داخل القطاع.
وأشار المصدر إلى أن الشاحنات المشاركة في القافلة تخضع لعمليات التفتيش من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك قبل السماح بإدخالها إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.
وتستمر الإجراءات المرتبطة بفحص الشاحنات قبل دخولها إلى القطاع، في الوقت الذي تمثل فيه المساعدات الإنسانية والإغاثية أحد الاحتياجات الرئيسية للسكان الفلسطينيين في ظل استمرار تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية.
إغلاق المنافذ ومنع دخول المساعدات والوقود
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة في الثاني من مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وعدم التوصل في ذلك الوقت إلى اتفاق لتثبيت الهدنة.
وفي 18 مارس 2025، تم خرق الهدنة من خلال تنفيذ غارات جوية مكثفة على قطاع غزة، بالتزامن مع استئناف التوغل البري في مناطق متفرقة من القطاع كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها خلال مراحل سابقة.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب، إلى جانب منع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام ورفع الأنقاض، وهي معدات ترتبط بشكل مباشر بجهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وفي مايو 2025، استؤنف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية.
وقوبلت هذه الآلية برفض من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، التي اعتبرت أنها تخالف الآلية الدولية المستقرة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين.
وجاءت هذه التطورات في وقت كانت فيه الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة تتزايد بصورة كبيرة، في ظل استمرار آثار الحرب ونزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين وتضرر البنية التحتية والمنشآت السكنية والخدمية.
هدنة مؤقتة لإدخال المساعدات
وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن «هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات، مع تعليق العمليات العسكرية في مناطق من قطاع غزة، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.
ومثلت هذه الهدنة محاولة لتسهيل وصول الإمدادات الأساسية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي شهدها القطاع خلال تلك الفترة.
على مدار تلك الفترة، واصلت مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب العمل على إتمام عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين.
وتكللت جهود الوسطاء بالتوصل، فجر 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك خلال جهود ووساطة مصرية وأمريكية وقطرية، وبمشاركة تركية.
اقرأ أيضاً..
روسيا تعلن إسقاط 267 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.. قتلى وجرحى وأضرار واسعة في تشيرنيهيف وزاباروجيا