وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية يزور معهد كونفوشيوس بجامعة القناة السويس
أجرى وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، عقب لقاءه بالأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، جولة تفقدية بمعهد كونفوشيوس، للاطلاع عن قرب على ما يقدمه المعهد من أنشطة وبرامج تعليمية وثقافية وبحثية، ودوره في دعم جسور التواصل بين الشعبين المصري والصيني.
مستقبلوا الوفد بمعهد كونفوشيوس
وكان في استقبال الوفد الأستاذ الدكتور حسن رجب المدير التنفيذى للمعهد ، وتفقد الوفد عددًا من المعالم الثقافية داخل المعهد، وفي مقدمتها القاعات التذكارية للأديبين الصينيين الكبيرين "كو مو رو" و"لاو شه"، واطلع على ما تضمه من مواد تعريفية توثق جوانب من تاريخ الأدب والثقافة الصينية، بما يعكس اهتمام جامعة قناة السويس بتقديم الثقافة الصينية للطلاب والباحثين والزائرين في إطار من التفاعل والتبادل الثقافي.
وشملت الجولة كذلك معرض "الصين عبر العصور"، الذي يقدم نماذج من الحضارة الصينية وتطورها التاريخي والثقافي، بما أتاح لأعضاء الوفد التعرف على الأنشطة الثقافية التي ينظمها المعهد، ودور هذه الفعاليات في تعزيز الحوار والتقارب بين الثقافتين المصرية والصينية.
وكان الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، قد استقبل وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، برئاسة الأستاذ الدكتور يو هاي تشينغ، نائب رئيس الأكاديمية، مرحبًا بالوفد ومؤكدًا أهمية الزيارة في دعم مسارات التعاون العلمي والثقافي بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والطلاب والمؤسسات الأكاديمية المصرية والصينية.
وخلال اللقاء، طرح الدكتور ناصر سعيد مندور مقترحًا بإنشاء مركز للدراسات الصينية داخل معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، ليكون منصة متخصصة لدعم التعاون المصري الصيني في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والسياسية، وإجراء الدراسات والبحوث المشتركة، وتنظيم الندوات والفعاليات العلمية، بما يسهم في تحقيق فهم أعمق وأكثر شمولًا للمجتمع والثقافة والسياسات في البلدين، ويدعم التقارب الحضاري والإنساني بين الشعبين المصري والصيني.
وأكد رئيس الجامعة أن إنشاء هذا المركز يمكن أن يمثل إضافة نوعية إلى منظومة التعاون القائمة بين جامعة قناة السويس والمؤسسات الصينية، وأنه يستهدف الانتقال بالتعاون من نطاق التعليم والتبادل الأكاديمي إلى آفاق أوسع من البحث العلمي المتخصص، بما يعزز المعرفة المتبادلة ويتيح للباحثين من الجانبين دراسة القضايا ذات الاهتمام المشترك بصورة علمية ومنهجية.
ومن جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة يو هاي تشينغ، نائب رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، عن سعادتها البالغة بزيارة مصر وجامعة قناة السويس، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تمثل أول زيارة لها إلى مصر وإلى القارة الأفريقية بشكل عام، وهو ما منح الزيارة أهمية خاصة بالنسبة إليها، وأتاح لها فرصة التعرف بصورة مباشرة على الثقافة والحضارة المصرية والتواصل مع المؤسسات الأكاديمية المصرية.
وقدمت نائب رئيس الأكاديمية خالص شكرها وتقديرها للأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، ولإدارة الجامعة، على ما لقيه الوفد من حفاوة بالغة وحسن استقبال وترحيب، مؤكدة أن هذا الاستقبال عكس عمق الصداقة والتعاون القائم بين مصر والصين، وترك انطباعًا إيجابيًا للغاية لدى أعضاء الوفد.
وأشارت إلى أن زيارتها إلى المتحف المصري الكبير كانت من المحطات المهمة التي أثرت تجربتها خلال وجودها في مصر، معربة عن إعجابها الشديد بالحضارة المصرية القديمة وما تمثله من عمق تاريخي وثقافي وحضاري، ومؤكدة أن التعرف عن قرب على الحضارة المصرية أسهم في تعزيز فهمها للثراء الثقافي الذي تتمتع به مصر.
وثمنت الدكتورة يو هاي تشينغ بصورة خاصة مقترح الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور بإنشاء مركز للدراسات الصينية داخل جامعة قناة السويس من خلال معهد كونفوشيوس، مؤكدة أن مثل هذا المركز يمكن أن يمثل مساحة مهمة للتعاون البحثي والعلمي بين الجانبين، خاصة في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والسياسية، وأن يسهم في تعميق المعرفة المتبادلة ودعم الحوار بين الباحثين المصريين والصينيين.
وأوضحت أن تعزيز التعاون في هذه المجالات لا يقتصر على تبادل المعلومات والخبرات الأكاديمية، وإنما يمكن أن يسهم في بناء جسور أعمق من التفاهم بين الشعبين، من خلال دراسة الثقافة والمجتمع والتاريخ والسياسات بصورة مشتركة، بما يدعم العلاقات المصرية الصينية ويعزز أسس التفاهم والتقارب الحضاري.
وأكدت نائب رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية تطلعها إلى استمرار التواصل مع جامعة قناة السويس، وتطوير مجالات التعاون البحثي المشترك، بما يحقق استفادة متبادلة للباحثين والطلاب والمؤسسات الأكاديمية في البلدين.
وتأتي زيارة وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية لمعهد كونفوشيوس وقناة السويس لتؤكد اتساع آفاق التعاون بين جامعة قناة السويس والمؤسسات الصينية، وأن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون التعليمي أو الثقافي، وإنما تتجه بصورة متزايدة نحو بناء شراكات بحثية ومعرفية مستدامة، يمكن أن تسهم في تحقيق فهم متبادل أعمق وتعزيز التقارب بين الشعبين المصري والصيني.
وفي ختام برنامج الزيارة، توجه الوفد الصيني إلى المجرى الملاحي لقناة السويس، حيث اطلع عن قرب على أهمية قناة السويس ودورها الحيوي في حركة التجارة الدولية، وتعرف على طبيعة هذا الشريان الملاحي والاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، في زيارة عكست أهمية الموقع الذي تتمتع به جامعة قناة السويس ودورها في تعزيز التواصل بين مصر والصين، ليس فقط على المستوى الأكاديمي والثقافي، وإنما كذلك من خلال التعريف بالمقومات الاستراتيجية والاقتصادية والحضارية التي تتميز بها منطقة قناة السويس.




