متى يبدأ خفض أسعار الفائدة في مصر؟.. خبير يكشف الموعد والشروط
تترقب الأسواق المصرية خلال الفترة المقبلة مسار أسعار الفائدة في مصر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح تداعيات التطورات الجيوسياسية بالمنطقة على أسعار الطاقة وسعر الصرف.
في هذا الصدد، أشارت تقديرات محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين بقطاع البحوث في شركة «إي إف جي هيرميس»، إلى أن البنك المركزي المصري قد يواصل سياسة التثبيت خلال ما تبقى من العام، مع إمكانية بدء خفض الفائدة في 2027 إذا تحسنت الظروف.
تثبيت الفائدة يظل الخيار الأقرب
وقال محمد أبو باشا، إن البنك المركزي المصري يميل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي، في ظل المخاطر المتعلقة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن البيانات الأخيرة تحمل مؤشرات إيجابية، بعدما سجل التضخم تراجعًا شهريًا خلال يونيو، بينما جاءت قراءة يوليو مستقرة على أساس شهري، رغم توقعات بوجود بعض الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث.
ويرى أبو باشا أن استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر تحفظًا، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار والسوق المحلية.
شروط خفض الفائدة
ربط أبو باشا مستقبل أسعار الفائدة في مصر بدرجة كبيرة بمسار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، موضحًا أن حدوث تهدئة أو التوصل إلى تسوية للأزمة قد يمنح البنك المركزي مساحة لبدء خفض الفائدة مع نهاية الربع الأول من عام 2027.
وتوقع أن يسجل التضخم نحو 13% في ديسمبر 2026، قبل أن يتراجع إلى مستويات أحادية خلال النصف الثاني من 2027، بما يتوافق مع مستهدفات البنك المركزي.
وأشار إلى إمكانية وصول سعر الفائدة على الكوريدور إلى 19.5%، بما يتيح مساحة أمام البنك المركزي لتنفيذ تخفيضات تدريجية إذا استقرت الأوضاع، مقدرًا إمكانية خفض الفائدة بنحو 4% إلى 5% خلال الفترة المقبلة.
تصنيف مصر يعزز جاذبية السوق
وفيما يتعلق بقرار تصنيف مصر ضمن مؤشرات الأسواق، اعتبر أبو باشا الخطوة إيجابية للسوق، لكنه أوضح أن مؤشرات عالمية مثل «مورجان ستانلي» و«MSCI» تظل أكثر تأثيرًا في قرارات المستثمرين.
وأضاف أن تأثير القرار كان محدودًا على حركة السوق، نظرًا إلى أن التوقعات والمراجعات المرتبطة به كانت مطروحة منذ فترة، مشيرًا إلى أن السوق المصرية حققت أداءً قويًا مقارنة بأسواق المنطقة حتى قبل صدور القرار.



