رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أين تتعطل طلبات التصالح؟.. برلماني يطالب الحكومة بحسم أزمة العدادات الكودية

النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

تقدم النائب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بعدد من التساؤلات إلى وزيرة التنمية المحلية ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن بطء إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وما يواجهه المواطنون من عقبات إدارية وفنية تؤدي إلى تأخر البت في آلاف الطلبات.

وتساءل باسل عادل عن أسباب عدم الإعلان بشكل دوري وشفاف عن أعداد طلبات التصالح التي تم تقديمها، وتلك التي جرى الانتهاء منها، إلى جانب الطلبات التي ما زالت متوقفة وأسباب توقفها، مؤكدًا أن إتاحة هذه البيانات أصبحت ضرورة أساسية لمعرفة حجم المشكلة وقياس مدى تقدم الدولة في إنهاء هذا الملف.

الأدوار غير المكتملة تعطل آلاف الطلبات

وأشار النائب إلى أن من أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين ملف الأدوار غير المكتملة والمتوقفة أعمال الصب بها، والتي تسببت في تعطل آلاف الطلبات، في ظل عدم وجود آلية واضحة وموحدة للتعامل مع هذه الحالات.

وأكد أن استمرار غموض الإجراءات المتعلقة بهذه النوعية من المخالفات يضع المواطنين أمام حالة من عدم اليقين، ويزيد من صعوبة استكمال إجراءات تقنين أوضاع العقارات المخالفة.

اشتراطات الواجهات.. عقبة أمام التصالح الفردي

ولفت باسل عادل إلى أزمة اشتراطات الواجهات في حالات التصالح الفردي، موضحًا أنه يُطلب من صاحب شقة واحدة في بعض الحالات دهان وتشطيب واجهة العقار بالكامل، رغم عدم وجود تعاون أو قدرة لدى باقي ملاك العقار على تنفيذ هذه الاشتراطات.

وأشار إلى أن هذا الوضع يمثل عائقًا عمليًا أمام المواطن الراغب في استكمال إجراءات التصالح، خاصة عندما يكون تنفيذ الشرط مرتبطًا بموافقة أو مشاركة باقي ملاك العقار.

مطالب بمعايير واضحة لتحديد قيمة التصالح

وتطرق النائب إلى شكاوى المواطنين بشأن تقديرات القيمة المالية للتصالح، وما يثار حول ارتفاع أسعار المتر المسطح في بعض المناطق والمغالاة في بعض التقديرات.

وطالب بضرورة وضع معايير واضحة وشفافة لتحديد قيمة التصالح، بما يتيح للمواطن معرفة الأسس التي تم الاستناد إليها في احتساب المبلغ المطلوب منه، ويضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة والوضوح في تقدير المقابل المالي.

الكتل السكنية المتناثرة تحتاج إلى حلول تنظيمية

كما طرح باسل عادل مشكلة الكتل السكنية المتناثرة والمباني القريبة من الأحوزة العمرانية أو المتداخلة مع الأراضي الخاضعة لقوانين حماية الأراضي الزراعية.

وأكد أن هذه الحالات تحتاج إلى حلول تنظيمية واضحة وحاسمة، خاصة أن استمرار أوضاعها دون حسم قانوني يضع آلاف الأسر في حالة من عدم الاستقرار، ويحول دون إنهاء موقفها القانوني بصورة نهائية.

أزمة العدادات الكودية.. حل مؤقت أم مسار غير مكتمل؟

وتناول النائب كذلك أزمة العدادات الكودية، باعتبارها أحد الملفات المرتبطة بشكل مباشر بمخالفات البناء وإجراءات التصالح، متسائلًا عن مصير المواطنين الذين حصلوا أو تقدموا للحصول على عدادات كودية، بينما لم تُحسم أوضاع العقارات الخاصة بهم من خلال إجراءات التصالح.

وأوضح أن المواطن يجد نفسه في بعض الحالات أمام دائرة من الإجراءات المتداخلة؛ فلا يستطيع استكمال وضعه القانوني، وفي الوقت نفسه يظل الحصول على خدمة كهرباء مستقرة مرتبطًا بإجراءات أخرى.

وطالب الحكومة بتوضيح العلاقة بين إجراءات التصالح وتركيب العدادات الكودية، ووضع آلية معلنة ومبسطة تمنع تضارب الإجراءات بين الجهات المختلفة، وتوضح للمواطن الخطوات المطلوبة منه دون الدخول في دوامة إدارية بين أكثر من جهة.

كم عدد العدادات الكودية المرتبطة بالعقارات المخالفة؟

وطالب باسل عادل كذلك بالإعلان عن أعداد طلبات العدادات الكودية المرتبطة بعقارات بها مخالفات، وعدد الحالات التي تم تركيب العدادات لها، وموقف الحالات التي ما زالت تنتظر البت في طلبات التصالح.

وأكد أن الإعلان عن هذه الأرقام من شأنه تقديم صورة متكاملة أمام المواطنين والرأي العام حول حجم الملف، ومدى ارتباط إجراءات العدادات الكودية بمسار تقنين أوضاع العقارات المخالفة.

البيروقراطية ونقص التدريب وراء تأخر الإجراءات

وأكد النائب أن البطء الإداري والبيروقراطية ونقص التدريب والخبرة لدى بعض الجهات المعنية تمثل أحد أهم أسباب تأخر إجراءات التصالح.

وطالب بتوحيد آليات العمل بين الجهات المختصة، ورفع كفاءة وتدريب الموظفين القائمين على التعامل مع طلبات التصالح، إلى جانب تحديد مدد زمنية واضحة وملزمة لإنهاء كل مرحلة من مراحل تقديم الطلب وفحصه والبت فيه.

باسل عادل: التصالح ليس مجرد تحصيل أموال

وشدد النائب باسل عادل على أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يتعلق فقط بتحصيل موارد مالية للدولة، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بتقنين أوضاع المواطنين وتحقيق الاستقرار القانوني والاجتماعي للأسر.

وطالب الحكومة بالإعلان بوضوح عن حجم الطلبات المتراكمة، ونسب الإنجاز، وعدد الملفات المتوقفة، وأسباب توقفها، إلى جانب موقف العدادات الكودية، والخطة الزمنية المحددة للانتهاء من هذه الملفات.

وقال: «السؤال الأهم اليوم ليس فقط كم طلبًا تم تقديمه، وإنما كم طلبًا ما زال متوقفًا؟ ولماذا؟ ومتى سينتهي المواطن من رحلة التصالح؟ ولماذا لا تعلن الحكومة الأرقام كاملة أمام المواطنين؟».

وأكد أن الشفافية في إعلان أرقام ملف التصالح ليست رفاهية، وإنما ضرورة لتقييم الأداء الحكومي، وتحديد حجم المشكلة بصورة دقيقة، ووضع حلول حقيقية وسريعة أمام المواطنين المتضررين من تأخر الإجراءات.

تم نسخ الرابط