رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الغربية والفيوم أولى المحطات.. نموذج جديد لقرى منتجة وصديقة للبيئة

وزارة التنمية المحلية
وزارة التنمية المحلية

 


في خطوة تستهدف الجمع بين حماية البيئة وتمكين الشباب وتعزيز الإنتاج المحلي، ناقش جهاز تنظيم إدارة المخلفات مقترحًا جديدًا لتحويل عدد من القرى إلى مجمعات صناعية وزراعية صغيرة، بما يفتح الباب أمام خلق فرص عمل مستدامة وتحسين إدارة المخلفات ودعم الاقتصاد الأخضر داخل المجتمعات الريفية.


قرى منتجة بدلًا من طاردة للعمالة


جاءت المبادرة تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن دعم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات البيئية، وتعزيز التعاون مع المجتمع المحلي بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بالقرى.


وعقد ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، اجتماعًا مع إحدى الشركات المتخصصة في الصناعات الهندسية، لبحث تفاصيل المبادرة، بحضور الدكتورة يسرى الصياد، رئيس معهد بحوث الهندسة الزراعية، وعدد من قيادات الجهاز.


وتقوم الفكرة على إنشاء نموذج متكامل داخل القرى يحولها تدريجيًا من مناطق طاردة للعمالة إلى مجتمعات إنتاجية تعتمد على مشروعات زراعية وبيئية صغيرة، مع توفير التدريب والمعدات اللازمة للشباب.


البداية من الغربية والفيوم


ومن المقرر أن تبدأ المبادرة في قريتين بمحافظتي الغربية والفيوم، باعتبارهما نموذجًا أوليًا يمكن الاستفادة من تجربته وتطبيقها لاحقًا في قرى أخرى.


وتشمل الخطوة الأولى تقديم عدد من المعدات الزراعية ومعدات جمع ورفع ومعالجة المخلفات كمنح لأهالي القرى، من خلال إحدى الجمعيات الزراعية أو الأهلية، بما يضمن وجود جهة محلية تتابع تشغيل المشروعات وتدعم استمراريتها.


كما تتضمن المبادرة إنشاء ورشة صيانة داخل القرية لتوفير أعمال الصيانة اللازمة للمعدات، على أن تتولى الوحدة المحلية توفير موقع مناسب للورشة مزود بالمياه والصرف الصحي والكهرباء.


تدريب الشباب وربط التعليم بسوق العمل


وتضع المبادرة الشباب في مقدمة المستفيدين، من خلال توفير تدريب عملي بمقر الشركة، بالتعاون مع معهد بحوث الهندسة الزراعية وجامعة طنطا، ممثلة في كليتي الهندسة والزراعة، وتحت إشراف الجهات المعنية.


ويستهدف التدريب تأهيل الشباب بمهارات فنية وتطبيقية تساعدهم على إدارة المشروعات واستخدام المعدات وصيانتها، بما يربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل الفعلية داخل القرى.


مشروعات يختارها أهالي القرية


ومن أبرز ملامح المبادرة إتاحة الفرصة أمام أهالي القرية لاختيار النشاط الأكثر ملاءمة لاحتياجاتهم وإمكاناتهم، من بين مجموعة من المشروعات الزراعية والبيئية.


وتشمل الأنشطة المقترحة إعداد وتجهيز الأراضي الزراعية، وزراعة وخدمة المحاصيل ومتابعتها، وحصاد الحبوب والمحاصيل الدرنية، إلى جانب مشروعات جمع ونقل ومعالجة المخلفات المنزلية والزراعية.


وتوفر الشركة المعدات المطلوبة لكل نشاط وفقًا لطبيعة المشروع، بما يسمح بتكوين مشروعات صغيرة قابلة للتشغيل والتوسع.


معدات لجمع ونقل ومعالجة المخلفات


وتتضمن المعدات المقترحة لمشروعات جمع ونقل المخلفات قاطرة بالحاوية، وعربة ذات وعائين، وصندوق هوك لفت، ومقطورة مكبس مخلفات بالحاوية، إلى جانب البراويطة.


أما مشروعات معالجة المخلفات، فتشمل توفير ماكينة فرم، ومقطورة مياه، وماكينة تقليب سماد، وسير فرز، وذلك من خلال التعاون مع إحدى الجمعيات الأهلية داخل القرية، بما يعزز المتابعة والإشراف على المشروعات.


نواة لمنظومة جمع سكني للمخلفات
وأكد جهاز تنظيم إدارة المخلفات أن المبادرة لا تستهدف فقط توفير فرص عمل، وإنما تسعى إلى تأسيس نموذج متكامل للإدارة المستدامة للمخلفات داخل القرى.


ومن المنتظر أن تمثل المشروعات المقترحة نواة لمنظومة الجمع السكني للمخلفات، مع دعم التخلص الآمن منها وإعادة الاستفادة من المخلفات الزراعية والمنزلية، بما يقلل الآثار البيئية ويحافظ على الموارد.


نموذج قابل للتوسع في قرى أخرى


وتراهن المبادرة على الجمع بين التمكين الاقتصادي والحفاظ على البيئة والتدريب الفني والمشاركة المجتمعية، لتقديم نموذج تنموي يمكن تكراره في مناطق ريفية أخرى.


كما تستهدف دعم قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، وخلق فرص عمل لائقة للشباب، وزيادة الإنتاج المحلي، بما يعزز فرص تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة داخل القرى.

تم نسخ الرابط