رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صدمة جديدة للاقتصاد.. الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار

الدين الأمريكي
الدين الأمريكي

تتصاعد الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي مع تسجيل الدين الأمريكي مستوى تاريخيًا غير مسبوق، بالتزامن مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة والإسكان. 

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية الحفاظ على معدلات النمو ودعم الأسواق، بينما تزداد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد على تحمل أعباء الاقتراض المتزايدة خلال السنوات المقبلة.

الدين الأمريكي يسجل مستوى تاريخيًا جديدًا

وصل إجمالي الدين العام للولايات المتحدة إلى أكثر من 40 تريليون دولار للمرة الأولى، في ظل استمرار الفجوة بين حجم الإنفاق الحكومي والإيرادات. 

وتشمل أوجه الإنفاق الرئيسية الدفاع وبرامج الضمان الاجتماعي، إلى جانب خدمة الديون، التي تفرض بدورها أعباء إضافية على الموازنة الأمريكية.

وحاول سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، التعامل مع مخاوف الأسواق من خلال طرح مقترحات تستهدف إدارة العجز وتشجيع زيادة مشتريات الديون طويلة الأجل، إلا أن تلك التحركات لم تحقق حتى الآن الاستقرار المنتظر، في ظل استمرار القلق بشأن المسار المستقبلي للمالية العامة.

التضخم وارتفاع الطاقة يزيدان أعباء الأمريكيين

لم تقتصر الضغوط على المالية العامة، حيث تواجه الأسر الأمريكية ارتفاعًا في تكاليف المعيشة، مع صعود أسعار الوقود إلى مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر الديزل نحو 5.58 دولار للجالون، بينما سجل البنزين 4.11 دولار.

وفي الوقت ذاته، وصلت معدلات الرهن العقاري إلى 6.65%، الأمر الذي يزيد تكلفة الاقتراض ويضغط على ميزانيات الأسر، ورغم استمرار صعود الأسهم وقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، فإن تراجع ثقة المستهلك وارتفاع التضخم يثيران تساؤلات حول مدى استدامة النمو الاقتصادي.

ويشير خفض العجز إلى مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحاجة لاتخاذ قرارات صعبة، قد تشمل تقليص الإنفاق على برامج الرعاية الصحية لكبار السن والضمان الاجتماعي.

توقعات بارتفاع الدين إلى 40.7 تريليون دولار

تتوقع تقديرات صندوق النقد الدولي وصول إجمالي الدين العام للحكومة الأمريكية إلى 40.7 تريليون دولار خلال 2026، مقابل ناتج محلي إجمالي اسمي يبلغ 32.4 تريليون دولار، بما يعادل نحو 125.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويكشف هذا المسار عن استمرار نمو الدين الأمريكي بوتيرة أسرع من الاقتصاد، بعدما ارتفع من 39 تريليون دولار في مارس 2026 إلى أكثر من 40 تريليون دولار خلال فترة تقل عن خمسة أشهر.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تتزايد صعوبة المشهد أمام الإدارة الأمريكية، في ظل تزامن أعباء الدين مع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والسياسة النقدية، بما قد يفرض ضغوطًا أكبر على صناع القرار ويؤثر في تقييم الناخبين للأداء الاقتصادي.

تم نسخ الرابط