ارتفاع كبير في أسعار الذهب لأول مرة.. عيار 21 مفاجأة
حققت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا عند تسوية تعاملات ختام الأسبوع، لتسجل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
وجاء هذا الأداء الإيجابي مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن نيتها ضخ مزيد من السيولة في سوق السندات السيادية، مما دفع المستثمرين لنقل رؤوس أموالهم نحو الملاذات الآمنة.
ارتفاع كبير في أسعار الذهب
وارتفعت أسعار الذهب لصل إلى 4680.60 دولار للأوقية لتسليم شهر ديسمبر، بزيادة قدرها 109.20 دولار أو بنسبة 2.39%، لينهي الأسبوع على أداء إيجابي بمكاسب بلغت 5.48%.
وفي الوقت نفسه، صعدت أسعار عقود الفضة لتسليم أغسطس إلى 69.466 دولار للأوقية، محققة مكاسب يومية قدرها 1.44 دولار بنسبة 2.12%، ولتسجل مكاسب أسبوعية ممتازة بنسبة 6.89%.
وشهدت العملة الأمريكية تراجعاً لافتًا لتقترب من أدنى مستوياتها المسجلة منذ منتصف مايو الماضي. وتأثرت العملة الخضراء بحالة الشك التي سادت أوساط المستثمرين والأسواق المالية بشأن ما إذا كانت الخطوات التيسيرية التي تتخذها وزارة الخزانة لتهدئة التوترات في أسواق السندات قد تنتهي بإضعاف الثقة في الدولار على المدى المتوسط والبعيد، مما أفسح المجال أمام أسعار الذهب لتحقيق مزيد من الإنجازات السعرية.
من جانبه، أوضح بنك "جولدمان ساكس" في مذكرة بحثية حديثة موجهة للعملاء والمستثمرين، أن الطلب على عقود خيارات شراء المعدن الأصفر شهد قفزة قوية للغاية مؤخراً.
وأرجع البنك هذا النشاط إلى تجدد إقبال المؤسسات المالية والمتداولين على التحوط ضد مخاطر السياسات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مؤكداً أن هذا الزخم في المشتقات المالية ينشئ بيئة تداول عالية التقلب، مما يضخم حركة أسعار الذهب صعوداً وهبوطاً ويجعل الاتجاه العام أكثر حدة.
في الوقت نفسه، تلقت أسواق المعادن الثمينة دعماً إضافياً كبيراً من استبعاد المتعاملين اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراراً برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال سبتمبر المقبل.
وترجح تسعيرات الأسواق حالياً تثبيت الفائدة عند مستوياتها الحالية، على الرغم من تصريحات العديد من صناع السياسة النقدية التي تؤكد استعدادهم للعودة إلى النهج التشددي إذا استمر التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول.
يستمر هذا المشهد المالي في توفير أرضية صلبة لاستقرار أسعار الذهب عند مستويات قياسية عالية، مع ترقب الأسواق لأي بيانات اقتصادية قد تغير مسار السياسة النقدية.
وفي ظل هذه التقلبات، يُفضل دائماً مراجعة تنوع المحفظة الاستثمارية وتحديد حجم المخاطر المناسب لك قبل اتخاذ أي قرارات تداول.

