تفاصيل جديدة في مقتل أسرة النرجس.. التحقيقات تكشف مخطط استدراج الأب وزوجته وطفلتيهما
كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة مقتل أسامة نصيف حبيب حكيم وزوجته أمل سعد مرباض وطفلتيهما ليليان وهيلين بمنطقة النرجس بالتجمع، عن تفاصيل جديدة بشأن ملابسات الجريمة والمخطط الذي اتهمت النيابة العامة المتهم بتنفيذه، إلى جانب الدافع وراء ارتكاب الواقعة.
وبحسب ما تضمنته قائمة أدلة الإثبات وأمر الإحالة، بدأت تفاصيل الجريمة باستدراج المجني عليه أسامة نصيف إلى منطقة نائية بطريق صحراوي، بعدما أوهمه المتهم بالخروج للتنزه، قبل أن يطلق عليه عيارًا ناريًا باستخدام سلاح مرخص، ويستولي على مفتاح مسكنه، ثم يتخلص من جثمانه بجوار الطريق خلف حاجز خرساني.
ولم تنتهِ خطة المتهم عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات أنه عاد إلى مسكن الأسرة، واستدرج الزوجة أمل سعد وطفلتيها، بعدما أخبرهن بأن الزوج تعرض لحادث تصادم ونُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.
ووفقًا للتحقيقات، اصطحب المتهم الزوجة وطفلتيها إلى المكان ذاته، قبل أن يطلق النار عليهن باستخدام السلاح نفسه، لتلقى الأسرة مصرعها في ظروف كشفت التحقيقات تفاصيلها.
التحقيقات تكشف دافع الجريمة
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم كان يخطط للاستيلاء على الأموال والمصوغات الذهبية الموجودة داخل مسكن الأسرة، إلا أن وجود الخفراء وحراس العقارات حال دون تنفيذ الجزء الأخير من مخططه في التوقيت الذي كان يعتزم خلاله إتمامه، بحسب ما ورد بأمر الإحالة وقائمة أدلة الإثبات.
رسالة عبر واتساب تكشف تحركات الأسرة
وتضمنت التحقيقات أقوال إحدى صديقات المجني عليها، والتي كشفت عن رسالة تلقتها من أمل سعد، أفادتها خلالها بتعرض زوجها لحادث تصادم ونقله إلى المستشفى، وأنها كانت في طريقها إليه برفقة طفلتيها والمتهم.
وأضافت الشاهدة أن المجني عليها أرسلت موقعها الجغرافي عبر تطبيق واتساب، قبل أن تتصل بها وتخبرها بأنها ضلت الطريق، ثم قامت بمشاركة موقعها المباشر وطلبت منها عدم إنهاء المكالمة.
وخلال المكالمة، سمعت الشاهدة جزءًا من الحديث الذي دار بين المجني عليها والمتهم، قبل أن ينقطع الاتصال، ومع تكرار محاولات التواصل معها دون استجابة، بدأت أسرة المجني عليها في البحث عنها.
وفي اليوم التالي، عُثر على سيارة أسامة بالقرب من مسكنه، وتبين وجود تلفيات بالزجاج الأمامي للسيارة وآثار دماء، وفقًا لما جاء بأقوال الشهود في التحقيقات.
حارسة عقار ترصد المتهم قبل الواقعة
ومن بين الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة شهادة إحدى حارسات العقارات، والتي أفادت بأنها شاهدت المتهم مساء 8 أغسطس 2026، أثناء استقلاله سيارة فضية اللون، قبل أن يلتقي بالمجني عليه الذي اصطحبه إلى مسكنه.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات وأدلة الإثبات الواردة في ملف الواقعة.


