رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«المرحلة للعمل لا للأسماء».. البدوي يعلن قواعد جديدة لإعادة بناء الوفد واستعادة حضوره السياسي

خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن مهمته الأساسية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في إعادة بناء حزب الوفد واستعادة مكانته التاريخية باعتباره أحد أبرز مكونات الحياة السياسية المصرية، مشددًا على تمسكه بالنهج الديمقراطي داخل الحزب، وحرصه على إشراك القواعد الوفدية في عملية إعادة الهيكلة التنظيمية واختيار من يمثلون أعضاء الحزب في المحافظات.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس حزب الوفد مع لجنة الحزب بمحافظة الجيزة، بحضور عدد من النواب وقيادات وأعضاء الحزب بالمحافظة، حيث استعرض البدوي رؤية شاملة لإعادة هيكلة الحزب على المستويين التنظيمي والسياسي، ووضع مجموعة من الضوابط والمعايير التي تحكم تشكيل اللجان خلال المرحلة المقبلة.

البدوي: مهمتي إعادة بناء الوفد واستعادة مكانته التاريخية

وأوضح الدكتور السيد البدوي أن لائحة الحزب تمنحه الحق الأصيل في تشكيل اللجان بصفته رئيس الوفد، وعرض التشكيلات على المكتب التنفيذي، إلا أنه حرص على الجلوس مع الجمعية العمومية وأعضاء الحزب بمحافظة الجيزة، انطلاقًا من إيمانه بأهمية الشفافية وإشراك القواعد الوفدية في اختيار من يمثلونهم.

وأشار إلى أنه منح المحافظات مهلة 45 يومًا لإتمام تشكيل اللجان من خلال الانتخاب، إلا أنه مع انتهاء المهلة دون تحقيق نتائج ملموسة، انتقل إلى تطبيق الفقرة الثانية من المادة 31 من اللائحة، والتي تتيح له حق تعيين اللجان لمدة محددة بعد عرضها على المكتب التنفيذي.

ورغم هذا الحق اللائحي، أكد البدوي تفضيله أن تأتي التشكيلات من داخل المحافظات نفسها، انطلاقًا من مبدأ أن «أهل مكة أدرى بشعابها»، بما يضمن اختيار عناصر أكثر معرفة بطبيعة كل محافظة واحتياجاتها والكوادر القادرة على العمل بها.

الأخلاق أول معايير اختيار القيادات

وشدد رئيس حزب الوفد على أن الأخلاق ستكون في مقدمة المعايير التي سيتم الاعتماد عليها في اختيار القيادات والكوادر الوفدية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن كل من شارك في الإساءة إلى أعضاء الحزب أو الوفديين عبر منصات التواصل الاجتماعي لن يكون له مكان في التشكيلات الجديدة.

وأوضح، أن الحزب عانى خلال السنوات الماضية من بعض مظاهر التطاول والسباب، مؤكدًا أن هذه المرحلة انتهت، وأن الوفد ليس مجرد تنظيم سياسي، وإنما يمثل عقيدة سياسية قائمة على الاحترام المتبادل.

وأكد البدوي ضرورة أن تقوم المرحلة الجديدة على المودة والاحترام بين أعضاء الحزب، والابتعاد عن أي ممارسات من شأنها الإساءة إلى الوفديين أو الإضرار بصورة الحزب ومكانته التاريخية.

50% قدامى و50% كوادر جديدة

وأعلن رئيس الوفد مجموعة من الضوابط الخاصة بتشكيل اللجان التنظيمية، وفي مقدمتها تحقيق التوازن بين أصحاب الخبرات والعناصر الجديدة.

وأوضح، أن التشكيلات الجديدة ستقوم على نسبة 50% من الوفديين القدامى أصحاب الخبرات، مقابل 50% من العناصر الجديدة والمتميزة التي يسعى الحزب إلى استقطابها، بهدف ضخ دماء جديدة داخل التنظيم، مع الاستفادة في الوقت نفسه من خبرات القيادات والكوادر الوفدية القديمة.

وأكد أن هذا التوازن يستهدف الجمع بين الخبرة والتجديد، بما يساهم في بناء تنظيم قوي وقادر على استعادة الحضور السياسي لحزب الوفد.

«الهلال مع الصليب».. تمثيل مسيحي في جميع لجان الوفد

وأكد الدكتور السيد البدوي أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية لحزب الوفد، وضرورة وجود تمثيل مسيحي في جميع اللجان التنظيمية للحزب.

وشدد على أن أي لجنة تخلو من الأقباط سيتم رد تشكيلها لاستكمال عناصرها، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية للوفد القائمة على المواطنة والوحدة الوطنية وعدم التمييز بين المصريين.

وأشار إلى أن ذلك يأتي تجسيدًا لشعار الوفد التاريخي «الهلال مع الصليب»، مؤكدًا أن التمثيل الوطني الشامل داخل تشكيلات الحزب يمثل أحد الأسس التي يجب الحفاظ عليها خلال عملية إعادة البناء التنظيمي.

وأضاف، أن هناك أيضًا ضوابط إدارية تستهدف ضمان اختيار الكفاءات بعيدًا عن مجرد استكمال الأعداد أو ملء الفراغات داخل التشكيلات.

بطاقة الرقم القومي والسيرة الذاتية شرط للترشح

ووجه رئيس حزب الوفد بتقديم صورة بطاقة الرقم القومي لكل عضو مرشح للانضمام إلى التشكيلات التنظيمية، إلى جانب نبذة مختصرة عن سيرته الذاتية.

وأوضح، أن هذه الإجراءات تستهدف أن تكون عملية الاختيار قائمة على معرفة حقيقية بالمرشحين وقدراتهم وخبراتهم، بما يساعد على الوصول إلى تشكيلات تضم عناصر قادرة على ممارسة العمل السياسي وخدمة المواطنين.

وأكد البدوي أن الهدف ليس اختيار أسماء لمجرد استكمال الشكل التنظيمي أو سد الفراغات، وإنما الدفع بعناصر جديدة قادرة على تقديم إضافة حقيقية للحزب وتمثيل الوفد بصورة تليق بتاريخه.

منصة رقمية لمتابعة أداء الأعضاء واللجان

وكشف الدكتور السيد البدوي عن توجه جديد لإدارة العمل التنظيمي داخل الحزب من خلال إطلاق «منصة رقمية» لمتابعة نشاط كل عضو وكل لجنة على مستوى القرى والمراكز والشياخات والأقسام.

وأوضح، أن جميع الفعاليات والأنشطة سيتم تسجيلها إلكترونيًا من خلال المنصة الرقمية للوفد، مع إجراء تقييم شهري لأداء الأعضاء واللجان، بهدف قياس مدى فاعلية الهيئات واللجان المختلفة على أرض الواقع.

وأكد أن المتابعة الرقمية ستكون حافزًا للعمل، موضحًا أن اللجان التي يثبت عدم نشاطها سيتم توجيهها في المرة الأولى والثانية، وفي حال استمرار الخمول السياسي والجماهيري للمرة الثالثة سيتم اتخاذ قرار بحل اللجنة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على الأسماء فقط، وإنما على القدرة الحقيقية على العمل والتواجد بين المواطنين وتحقيق نشاط سياسي وتنظيمي وشعبي ملموس.

الرهان على المقاعد الفردية في الانتخابات البرلمانية

وأكد رئيس حزب الوفد أن رهانه الأساسي في الانتخابات البرلمانية المقبلة سيكون على المقاعد الفردية، معتبرًا أنها تمثل قوة الحزب وتعكس اعتماده على قياداته وكوادره ذات الحضور الشعبي.

وتعهد البدوي بتقديم دعم مالي ومعنوي كبير لكل مرشح يثبت جديته وقدرته على المنافسة وتأثيره الحقيقي داخل دائرته الانتخابية.

وأوضح، أن الحزب سيعمل على الدفع بمرشحين قادرين على المنافسة، مع توفير الدعم اللازم لهم وفقًا لقدراتهم وفرصهم الحقيقية داخل دوائرهم الانتخابية، مؤكدًا أن معيار الاختيار سيكون القدرة الفعلية على المنافسة وليس مجرد طرح أسماء للترشح.

البدوي يحذر من «المرتزقة والمتربحين»

ووجه رئيس حزب الوفد رسالة واضحة إلى أعضاء الحزب بشأن ضرورة مواجهة العناصر التي تسعى إلى تحقيق مصالح شخصية من خلال العمل السياسي، داعيًا أعضاء الوفد إلى تحمل مسؤوليتهم في استبعاد من وصفهم بـ«المرتزقة والمتربحين».

وأوضح، أن المقصود هم من يتقاضون أموالًا بهدف الإساءة إلى الآخرين أو استخدام العمل السياسي لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية، محذرًا من خطورة المال السياسي وتأثيره السلبي على العمل الحزبي والحياة السياسية بشكل عام.

وأكد البدوي أن المال السياسي يفسد العمل السياسي، ويؤثر على الأحزاب وقدرتها على أداء دورها الحقيقي في المجتمع.

كرامة رؤساء الوفد السابقين من كرامة الحزب

وشدد الدكتور السيد البدوي على رفضه التام لأي إساءة إلى رؤساء الحزب السابقين، مؤكدًا أن الخلافات السياسية أو التنظيمية لا يجب أن تتحول إلى مبرر للنيل من رموز الوفد.

وقال، إن كرامة رئيس الوفد، سواء كان سابقًا أو حاليًا، هي من كرامة حزب الوفد نفسه، داعيًا جميع أعضاء الحزب إلى الحفاظ على احترام الرموز الوفدية وعدم الإساءة إليها.

وأكد أن إعادة بناء الحزب لا يمكن أن تتم في أجواء من الصراعات أو التجاوزات، وإنما من خلال الحفاظ على تماسك البيت الوفدي واحترام تاريخه ورموزه.

لا منسق للجيزة ومقرات مستقلة للجان القاهرة والجيزة

وقرر الدكتور السيد البدوي عدم تعيين منسق لمحافظة الجيزة، في ظل وجود عدد من القامات الوفدية الكبيرة والمتساوية في القدر داخل المحافظة.

كما أبدى موافقته على تخصيص مقرات مستقلة للجان محافظتي الجيزة والقاهرة، بما يسمح للجان بعقد اجتماعاتها وممارسة أنشطتها بحرية بعيدًا عن المقر الرئيسي للحزب.

وأكد أن توفير مقرات مستقلة من شأنه دعم العمل التنظيمي ومنح اللجان مساحة أكبر للحركة والاجتماع والتواصل مع أعضائها وتنفيذ الأنشطة المختلفة.

البدوي: أرحب بالآراء والانتقادات البناءة

وأكد رئيس حزب الوفد أنه يرحب بسعة صدر بكافة الآراء والانتقادات البناءة، طالما كانت تستهدف مصلحة الوفد وتصب في صالح توطيد بنائه واستعادة دوره السياسي.

وشدد على أن الهدف النهائي من الإجراءات والخطوات التنظيمية الجديدة هو إعادة بناء «بيت الأمة»، وتوحيد صفوف الوفديين، وإعادة الحزب إلى مكانته وتأثيره في الحياة السياسية المصرية والإقليمية.

لجنة من 25 عضوًا لاستكمال تشكيلات الجيزة

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم 25 عضوًا يمثلون المراكز والأقسام جغرافيًا، تتولى مهمة تجميع التشكيلات النهائية وعرضها للاعتماد.

ويأتي تشكيل اللجنة في إطار استكمال عملية إعادة الهيكلة التنظيمية للحزب بمحافظة الجيزة، وضمان تمثيل مختلف المراكز والأقسام بصورة جغرافية متوازنة.

وكلف الدكتور السيد البدوي، الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد، بدعوة اللجنة للاجتماع، وتحرير محاضر الاجتماعات، وتسليم المقترح النهائي لتشكيل اللجان إلى مكتب رئيس الحزب، تمهيدًا لعرضه على المكتب التنفيذي.

تم نسخ الرابط