رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صوت وصورة مزيفة.. الذكاء الاصطناعي يفتح بابًا جديدًا للنصب الإلكتروني ويصعّب كشف المحتالين

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

حذر الدكتور محمد عسكر، خبير تكنولوجيا المعلومات، من التطور المتسارع الذي تشهده أساليب الاحتيال والنصب الإلكتروني، مؤكدًا أن دخول أدوات الذكاء الاصطناعي على خط عمليات الاحتيال منح المحتالين إمكانات أكبر لإنتاج محتوى مزيف شديد الإقناع.

وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تقليد الأصوات والصور وإنتاج مقاطع فيديو ورسائل تبدو حقيقية إلى درجة تجعل اكتشاف التزييف أكثر صعوبة، الأمر الذي يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي الرقمي والتعامل بحذر مع المحتوى المتداول عبر الإنترنت.

وقال الدكتور محمد عسكر، خلال لقائه مع الإعلامية نهاد سمير وروان أبو العينين، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن أساليب النصب الإلكتروني التقليدية شهدت تطورًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انتشار أدوات التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن المحتالين أصبحوا قادرين على الاستفادة من هذه الأدوات في إنتاج محتوى مصمم خصيصًا لإقناع الضحية، سواء من خلال صورة أو تسجيل صوتي أو مقطع فيديو أو رسالة مكتوبة، بما يزيد من صعوبة اكتشاف عملية الاحتيال قبل وقوعها.

وأكد أن خطورة هذه التقنيات لا تتمثل فقط في قدرتها على إنتاج محتوى مزيف، وإنما في قدرتها على إنتاج محتوى يبدو واقعيًا ومقنعًا، وهو ما قد يدفع الضحية إلى التعامل معه باعتباره حقيقة دون إجراء عملية تحقق إضافية.

وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن الاعتماد على الحواس وحدها لم يعد وسيلة كافية للتأكد من صحة المحتوى الرقمي، مشيرًا إلى أن المستخدم كان في السابق يتعامل مع ما يراه أو يسمعه باعتباره دليلًا على صحة المعلومة.

وقال إن التطور التكنولوجي جعل من السهل إنتاج محتوى يمكن أن يراه الشخص بعينيه أو يسمعه بأذنيه، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن المحتوى حقيقي أو أنه يعبر بالفعل عن موقف أو واقعة حدثت على أرض الواقع.

وأشار إلى أن هذه النقلة التكنولوجية تفرض تغيير طريقة تعامل المستخدمين مع المحتوى الرقمي، بحيث لا يتم اعتبار الصورة أو التسجيل الصوتي أو الفيديو دليلًا نهائيًا على صحة ما يتم تداوله.

وحذر عسكر من أن أدوات الذكاء الاصطناعي مرشحة لمزيد من التطور خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعني أن المحتوى المزيف قد يصبح أكثر دقة وإقناعًا.

وأوضح أن التزييف قد يصل إلى مستويات تجعل اكتشافه بالعين المجردة أمرًا بالغ الصعوبة، بل وقد يمثل تحديًا حتى بالنسبة لبعض المتخصصين، في ظل التطور المستمر في أدوات إنتاج المحتوى ومعالجته.

وأضاف أن هذا التطور يجعل الحاجة إلى التحقق من مصادر المعلومات أكثر أهمية، خاصة عند التعامل مع الرسائل التي تتضمن طلبات مالية أو معلومات شخصية أو دعوات لاتخاذ قرارات عاجلة.

وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن المحتال يعتمد في كثير من عمليات النصب على دفع الضحية إلى التسرع وعدم التفكير، من خلال خلق حالة من الخوف أو الاستعجال أو الإغراء، حتى يتخذ الشخص قرارًا قبل أن تتاح له فرصة التحقق من حقيقة ما يحدث.

وأوضح أن المحتال قد يحاول إقناع الضحية بأن هناك ضرورة لاتخاذ إجراء فوري، سواء بتحويل أموال أو إرسال بيانات أو الضغط على رابط أو الرد على رسالة، وهو ما يقلل من فرص التفكير والتحقق.

وشدد على أن كسر هذه المعادلة يبدأ من الضحية نفسها، من خلال التوقف والتأني وعدم اتخاذ أي قرار تحت ضغط الوقت أو الخوف أو الإغراء.

وأشار عسكر إلى أن الوعي الرقمي والتفكير النقدي أصبحا من أهم وسائل مواجهة عمليات الاحتيال الإلكتروني، خصوصًا مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن التعامل الآمن مع المحتوى الرقمي يتطلب عدم الاكتفاء بما يظهر أمام المستخدم، وإنما البحث عن مصدر المعلومة والتحقق من صحتها، والتأكد من هوية الشخص الذي يتواصل معه قبل تنفيذ أي طلب.

كما شدد على ضرورة عدم الاستجابة للرسائل المفاجئة التي تطلب تحويل أموال أو مشاركة بيانات شخصية أو معلومات حساسة، خصوصًا عندما تكون مصحوبة بمحاولات للضغط النفسي أو الإلحاح على سرعة الاستجابة.

 

اقرأ أيضاً.. 

حج القرعة 2027.. كل ما تريد معرفته عن شروط التقديم وخطوات التسجيل لأول مرة

تم نسخ الرابط