بعد حوادث انفجار الأسطوانات.. تحرك برلماني لوقف «قنابل الغاز» في المولات والأماكن الترفيهية
أعلن النائب نشأت حتة، عضو مجلس الشيوخ، اعتزامه التقدم باقتراح برغبة مع انطلاق دور الانعقاد المقبل لمجلس الشيوخ، بشأن فرض رقابة صارمة وتنظيم عمليات تداول وتعبئة أسطوانات الغازات المضغوطة، خاصة غازي الهيليوم والهيدروجين المستخدمين في بعض الأنشطة الترفيهية والمناسبات، إلى جانب مكافحة عمليات البيع العشوائي لهذه الأسطوانات في الأماكن العامة والمراكز التجارية.
تحرك برلماني بعد حوادث انفجار أسطوانات الغاز
وأكد النائب نشأت حتة أن التحرك البرلماني المرتقب يأتي بصورة استباقية، استنادًا إلى أحكام المادة 254 من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، وفي ضوء الحوادث الأليمة التي شهدتها الفترة الأخيرة، والتي كشفت عن مخاطر تداول بعض أسطوانات الغازات خارج الأطر والاشتراطات المنظمة.
وأشار إلى أن آخر هذه الوقائع تمثل في حادث انفجار أسطوانة غاز داخل أحد المراكز التجارية، مول أرابيلا، والذي أسفر عن وقوع وفيات وإصابات، فضلًا عن حادث مماثل شهدته منطقة إمبابة، معتبرًا أن تكرار هذه الوقائع يدق ناقوس الخطر بشأن احتمالات وقوع حوادث جديدة نتيجة الإهمال أو غياب الرقابة والتفتيش الكافي.
مخاطر استخدام أسطوانات غير مطابقة للمواصفات
وأوضح النائب نشأت حتة، أن الاقتراح البرلماني يستهدف التعامل مع جذور المشكلة، وفي مقدمتها لجوء بعض الباعة الجائلين والموردين إلى استخدام أو تداول غازات وخلطات غير آمنة بهدف تقليل التكلفة، مشيرًا إلى مخاطر استبدال غاز الهيليوم، المعروف بأنه غاز خامل وغير قابل للاشتعال، بالهيدروجين، الذي يتميز بقابليته العالية للاشتعال.
ولفت إلى أن خطورة الأمر لا تتوقف عند نوع الغاز المستخدم، وإنما تمتد كذلك إلى استخدام أسطوانات لا تتوافر فيها المواصفات الفنية المطلوبة، فضلًا عن عمليات النقل والتخزين العشوائية داخل التجمعات السكنية والمراكز التجارية والأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة من المواطنين.
وشدد على أن تداول هذه الأسطوانات دون الالتزام باشتراطات السلامة يمكن أن يحولها إلى مصدر خطر مباشر على حياة المواطنين، خاصة في الأماكن التي يرتادها الأطفال والأسر بصورة مستمرة.
4 إجراءات عاجلة لمواجهة تداول أسطوانات الغاز
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن اقتراحه المرتقب سيتضمن مطالبة الحكومة باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة والحاسمة، بهدف إحكام الرقابة على عمليات تعبئة وتداول ونقل وتخزين الغازات المضغوطة المستخدمة في الأنشطة الترفيهية والمناسبات.
وتتضمن الإجراءات المقترحة ما يلي:
تكثيف الحملات الرقابية: من جانب أجهزة التنمية المحلية والحماية المدنية على المراكز التجارية والمولات والمتنزهات والأماكن الترفيهية، للتأكد من عدم وجود أسطوانات غاز غير مرخصة أو خلطات خطرة، ومدى الالتزام باشتراطات الحماية المدنية والسلامة.
وضع ضوابط صارمة للتعبئة والتداول: وتنظيم عمليات تعبئة وتداول غازي الهيليوم والهيدروجين، مع حظر بيعها بصورة عشوائية للعامة أو للباعة الجائلين، وقصر تداولها على المنافذ المعتمدة والأسطوانات المستوفية للمواصفات والاشتراطات الفنية.
تكثيف حملات التوعية: من خلال إطلاق حملات توعوية تستهدف المواطنين وإدارات المنشآت والمراكز التجارية، للتعريف بمخاطر استخدام الغازات القابلة للاشتعال أو المواد المغشوشة، وضرورة الالتزام بقواعد السلامة عند التعامل معها.
تطبيق عقوبات رادعة: وتشديد الإجراءات القانونية تجاه كل من يثبت تورطه في تعبئة أو خلط أو تداول أو بيع أسطوانات غاز بصورة مخالفة للاشتراطات، بما يضمن ردع المخالفين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
نشأت حتة: سلامة المواطنين خط أحمر
وشدد النائب نشأت حتة على أن المراكز التجارية والأماكن الترفيهية يجب أن تكون بيئة آمنة للعائلات والأطفال، وألا تتحول إلى أماكن تعرض حياة المواطنين للخطر بسبب تداول مواد أو أسطوانات غير مطابقة للمواصفات أو تخزينها بطريقة عشوائية.
وأكد أن الحفاظ على السلامة العامة مسؤولية مشتركة تتطلب رقابة مستمرة وتطبيقًا حاسمًا للقانون، إلى جانب مواجهة عمليات البيع والتداول العشوائي للغازات المضغوطة، بما يضمن حماية المواطنين ومنع وقوع حوادث جديدة تهدد الأرواح داخل الأماكن العامة والمراكز التجارية.