في ذكرى وفاة سمير الإسكندراني.. محطات فنية ووطنية بحياة الثعلب المصري
تحل علينا اليوم ذكرى رحيل الفنان سمير الإسكندراني، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2020، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا متنوعًا امتد بين الغناء والتمثيل والفن التشكيلي، إلى جانب قصة وطنية ارتبطت بواحدة من أشهر عمليات مكافحة التجسس في تاريخ مصر.
وفي السطور التالية نرصد لكم أبرز المحطات في حياته.
ذكرى وفاة سمير الإسكندراني
وُلد الفنان سمير الإسكندراني في 8 فبراير عام 1938 بحي الغورية في القاهرة، وسط أسرة تهتم بالفن والثقافة، فكان والده فؤاد الإسكندراني تاجرًا للأثاث، لكنه كان أيضًا محبًا للفن وصديقًا لعدد من كبار الشعراء والملحنين، وهو ما جعل أجواء الأدب والموسيقى حاضرة بقوة في طفولة نجله.
موهبة منذ الصغر
منذ سنواته الأولى، تعلق الإسكندراني بالرسم والموسيقى، فالتحق بكلية الفنون الجميلة، وهناك بدأ دراسة اللغة الإيطالية، ثم واصل تعلمها بعد إلغاء تدريسها في الكلية، حتى أجادها وأصبح قادرًا على التواصل بها بطلاقة.
وكان إتقانه للإيطالية سببًا في بداية مختلفة لمشواره؛ إذ عمل في الإذاعة المصرية ضمن القسم الإيطالي، قبل أن يحصل على فرصة للسفر إلى إيطاليا عام 1958، ليستكمل دراسته في مدينة بيروجيا، وكان وقتها في العشرين من عمره.
وهناك درس الفن والموسيقى، ومارس الرسم والغناء، حتى بدأت موهبته الغنائية في الظهور بشكل أكثر وضوحًا.
من الفن إلى واحدة من أشهر القصص الوطنية
لم يكن الفنان سمير الإسكندراني مجرد مطرب يمتلك صوتًا مميزًا، فقد ارتبط اسمه أيضًا بقصة وطنية شهيرة، بعدما تعاون مع المخابرات العامة المصرية خلال فترة الستينيات، وساهم في الإيقاع بعدد من شبكات التجسس، من خلال إيهام الجانب الإسرائيلي بأنه يعمل لصالحه.
وتشير روايات إلى أنه تمكن من المساهمة في كشف عدة شبكات، كما ساعد في الإيقاع بأحد ضباط المخابرات الإسرائيلية داخل مصر، وهو ما جعله يُعرف بلقب "الثعلب المصري" كما ارتبطت هذه العملية باستدعائه للقاء الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تقديرًا لدوره.
مشوار فني حافل
بعد عودته إلى مصر، واصل الإسكندراني مشواره في الغناء، وقدم مجموعة كبيرة من الأغنيات التي تنوعت بين الرومانسية والوطنية والشعبية، ونجح في تكوين لون غنائي خاص به، مستفيدًا من إتقانه للغات وخبرته بالموسيقى الأوروبية.
ومن أشهر أغانيه: "مين اللي قال"، "قولوا لحبيبي"، "طالعة من بيت أبوها"، "يا نيل"، "في حب مصر"، "ابن مصر"، "اخترناه"، "يا نخلتين في العلالي"، و"ياللي عاش حبك يعلم"، إلى جانب عدد من الأغنيات التي قدمها بالإيطالية والإنجليزية.
شائعات الوفاة تطارده
وفي سنواته الأخيرة، عانى من مشكلات صحية، وتعرض قبل رحيله لفترة علاج، كما طاردته شائعات الوفاة أكثر من مرة، قبل أن ترحل عنه الحياة بالفعل مساء 13 أغسطس 2020 داخل مستشفى النزهة، عن عمر 82 عامًا.