رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

18 عامًا من الفراغ الرقابي.. ماذا خسر المصريون من غياب المجالس المحلية؟

أرشيفية
أرشيفية

في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الشارع المصري، من انتشار الإشغالات، وتفشي أزمات القمامة والنباشين، ومخالفات البناء، والتعديات على أملاك وأراضي الدولة، تتجدد المطالب بسرعة استكمال قانون الإدارة المحلية وإجراء انتخابات المجالس المحلية، باعتبارها إحدى أهم أدوات الرقابة الشعبية والشراكة المجتمعية في إدارة الشأن المحلي.

وكانت آخر انتخابات للمجالس المحلية قد أُجريت عام 2008، ثم حُلت تلك المجالس في عام 2011 بعد اندلاع أحداث ثورة ٢٥ يناير، و من حينها ظلت الوحدات المحلية تعمل في غياب المجالس المنتخبة التي منحها الدستور صلاحيات واسعة في الرقابة ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، وهو ما يرى متخصصون أنه ترك فراغًا رقابيًا انعكس على العديد من الملفات الخدمية والتنظيمية.

وأكد الدكتور مؤمن راشد مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة وأمين التثقيف والإعلام لـ "تفصيلة"، أن إجراء انتخابات المجالس المحلية أصبح ضرورة مُلحة لإيجاد حلقة الوصل التي تربط بين المواطن والمسئول التنفيذي المحلي الذي يتعامل مع مشكلات وأزمات الواقع اليومي للمواطن، والذي يقوم كذلك بمتابعة ومراقبة مدى تنفيذ خطط التنمية التي اعتمدتها الدولة، كما أن المحليات تُعد المفرزة الأهم لإخراج كوادر إدارية وسياسية قادرة على إدارة مستقبل هذا الوطن.

وشدد "راشد"، على أن دعوة رئيس الجمهورية لإجراء انتخابات المحليات، يجب أن يسبقها إخراج قانون محليات واضح المعالم يساهم في ضبط العملية الانتخابية ويخلق حالة من المنافسة الحقيقية بين كافة المرشحين مع وضع ضمانات فعالة للحد من تأثير المال السياسي على نزاهة العملية الإنتخابية، على أن تُسرع السلطة التشريعية بإصدار هذا القانون الذي طال انتظاره لسد الفراغ الرقابي المحلي الذي انعكس بالسلب على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.

 

غياب المحالس المحلية مخالف للدستور 

جديرٌ بالذكر، أن المادة "242" من الدستور المصري تنص على "استمرار العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه في الدستور تدريجيًا خلال خمس سنوات من تاريخ العمل به، وذلك دون إخلال بأحكام المادة (180) من الدستور."، ويتضح من ذلك أن الحكومة المصرية أجلت إجراء انتخابات المجالس المحلية حتى الآن رغم أن دستور 2014 نص على أقصى مدة هي ٥ سنوات أي بحلول عام 2019 لإجراء الانتخابات المحلية، وهو ما لم يحدث رغم مرور قرابة ٧ سنوات على الموعد المحدد والمُلزم، ويُعد ذلك مخالفة جسيمة لما أقره الدستور المصري.

 أخرجوا قانون المحليات من محبسه

وكان رئيس الجمهورية قد أكد خلال افتتاح مركز القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، على ضرورة إسراع السلطة التشريعية في إصدار قانون الإدارة المحلية المطروح للمناقشة أمام مجلس النواب، وذلك لإجراء انتخابات المجالس المحلية بهدف تعزيز وتنشيط الحياة السياسية وتدريب الكوادر الشبابية لمتابعة خطط التنمية التي تعتمدها الدولة بشكل مستمر ما يسهم في تسريع عجلة التنمية.

تم نسخ الرابط