رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تفاصيل مرعبة.. صاروخ محمول على الكتف ومخطط إيراني لاستهداف ترامب في تركيا وخطة سرية لإنقاذه

ترامب
ترامب

كشفت وسائل إعلام أمريكية عن تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن تهديد أمني قالت السلطات الأمريكية إنه استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال وجوده في العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مشيرة إلى أن معلومات استخباراتية دفعت أجهزة الأمن الأمريكية إلى تنفيذ عملية تمويه معقدة لإخراج الرئيس من تركيا، بعيدًا عن أعين الصحفيين والمرافقين له.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فقد رصدت أجهزة الأمن شخصًا بالقرب من موقع إقامة ترامب وهو يحمل صاروخًا محمولًا على الكتف، في وقت كانت فيه معلومات استخباراتية تشير إلى وجود تهديد محتمل باستخدام صاروخ أرض-جو لاستهداف الطائرة الرئاسية الأمريكية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس دونالد ترامب، أكد فيها أن جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي طلبا منه مغادرة تركيا على متن طائرة مختلفة، بعدما تلقيا معلومات بشأن تهديد أمني، مشددًا على أنه لم يشعر بالخوف من التهديد، لكنه التزم بتعليمات الأجهزة المكلفة بحمايته.

وبحسب المعلومات التي نقلتها الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على التطورات، حصلت الولايات المتحدة في 8 يوليو، وهو اليوم الأخير لقمة الناتو في أنقرة، على معلومات استخباراتية من مصادر متعددة تفيد بوجود تهديد محدد يستهدف طائرة «إير فورس وان».

وأشارت المعلومات إلى احتمال استخدام صاروخ أرض-جو محمول لاستهداف الطائرة التي كان من المفترض أن يستقلها ترامب خلال مغادرته تركيا.

وأضاف المسؤولون أن أجهزة الأمن رصدت شخصًا بالقرب من موقع انعقاد القمة يحمل صاروخًا محمولًا على الكتف، وهو ما اعتبرته الجهات الأمنية مؤشرًا بالغ الخطورة في ظل وجود الرئيس الأمريكي داخل العاصمة التركية.

ولم تتوقف المخاوف الأمنية عند احتمالية استهداف الطائرة الرئاسية، إذ كشفت المعلومات الاستخباراتية، بحسب التقرير، أن الجانب الإيراني كان على علم بمكان إقامة ترامب في أنقرة.

ووفقًا للمصادر التي استندت إليها «نيويورك تايمز»، لم تكن المعلومات المتوافرة تتعلق فقط بالفندق الذي يقيم فيه الرئيس الأمريكي، وإنما تضمنت معرفة بالطابق الذي كان ترامب يقيم فيه داخل الفندق.

وأثارت هذه المعلومات مخاوف أمنية إضافية لدى المسؤولين الأمريكيين، خصوصًا مع وجود مؤشرات أخرى على احتمال استهداف الرئيس أو وسيلة نقله خلال مغادرته تركيا.

خطة تمويه غير مسبوقة لإخراج ترامب من تركيا

وبحسب التقرير، اعتبرت أجهزة الأمن الأمريكية المعلومات المتوافرة «موثوقة بما يكفي» لاتخاذ إجراءات استثنائية بهدف حماية ترامب وإخراجه من تركيا دون الكشف عن تحركاته الحقيقية.

وفي إطار خطة التمويه، ظهر ترامب أمام عدسات الكاميرات وهو يصعد إلى طائرة الرئاسة الأمريكية القديمة، في مشهد بدا طبيعيًا أمام الصحفيين والمرافقين.

وكان ترامب قد تحدث قبل ذلك عن استخدام الطائرة القديمة لأسباب وصفها بأنها مرتبطة بالذكريات، وهو ما ساهم في ترسيخ الانطباع بأنه سيغادر تركيا على متنها.

لكن ما حدث خلف الكواليس كان مختلفًا تمامًا.

فبعد صعوده إلى الطائرة، غادر ترامب بصورة سرية عبر منطقة جانبية مرتبطة بخدمات التموين في المطار، قبل أن يتم نقله إلى طائرة عسكرية أخرى لمغادرة تركيا.

أكثر من 100 شخص ظلوا على متن الطائرة

وأثارت تفاصيل العملية تساؤلات واسعة، خاصة أن أكثر من مائة شخص من المساعدين والمسؤولين وموظفي الأمن والدعم والصحفيين ظلوا على متن طائرة الرئاسة القديمة، بينما غادر ترامب المكان سرًا.

وبحسب التقارير، لم يكن جميع الموجودين على متن الطائرة على علم بالتهديد الأمني الذي دفع الرئيس الأمريكي إلى تغيير وسيلة سفره.

واعتقد عدد من الصحفيين والمرافقين أن ترامب لا يزال داخل الطائرة وأن الرحلة ستتجه إلى بريطانيا وفق الخطة المعلنة مسبقًا.

بل إن الإجراءات المتخذة كانت شديدة الإحكام، لدرجة أنه طُلب من الصحفيين إبقاء الستائر مغلقة على نوافذ الطائرة طوال الرحلة، الأمر الذي ساعد على استمرار حالة التمويه وعدم كشف حقيقة ما جرى.

ترامب: لم يكن لدي خيار كبير

وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الواقعة، مؤكدًا أن جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي هما من طلبا منه استخدام طائرة أخرى بدلًا من طائرة الرئاسة التي ظهر أمام الكاميرات وهو يستقلها.

وقال ترامب للصحفيين بعد عودته من فعالية في ولاية أوهايو إنه تلقى توجيهات باستخدام «طائرة مختلفة»، مضيفًا أنه لم يكن أمامه خيار كبير في هذا الأمر.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يعتقد بوجود تهديد، لكنه لم يسع إلى معرفة جميع تفاصيله، قائلًا إنه يتلقى عددًا كبيرًا من التهديدات.

وأكد ترامب أن الأمر في النهاية يعود إلى جهاز الخدمة السرية، وأنه يلتزم بما تراه الأجهزة المكلفة بحمايته مناسبًا.

لماذا لم يتم إبلاغ الصحفيين والمرافقين؟

أثارت الواقعة تساؤلات كبيرة داخل الولايات المتحدة بشأن أسباب عدم إبلاغ جميع الأشخاص الموجودين على متن طائرة الرئاسة بحقيقة التهديد، خاصة أن الطائرة نفسها اعتُبرت، وفقًا للخطة الأمنية، وسيلة نقل خطرة بالنسبة للرئيس.

ويرى منتقدون أن إجراءات الحماية التي اتخذت لحماية ترامب من التهديد المحتمل طرحت في الوقت نفسه تساؤلات بشأن مستوى الحماية المقدم لأفراد الطاقم والصحفيين والمسؤولين الذين ظلوا على متن الطائرة.

وقال ستيفن كاش، المدير التنفيذي لمنظمة «ستيدي ستيت» والضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية والمستشار السابق في مجال الاستخبارات بوزارة الأمن الداخلي، إن ملابسات العملية تثير تساؤلات بشأن الطريقة التي جرى بها التعامل مع الأشخاص الذين ظلوا على متن الطائرة.

وأشار إلى أن السؤال الأساسي يتمثل في الإجراءات التي اتخذت لضمان سلامة هؤلاء الأشخاص بعدما تقرر أن الطائرة نفسها ليست آمنة بما يكفي لسفر الرئيس على متنها.

مطالبات بإحاطة داخل الكونجرس

ومع الكشف عن تفاصيل العملية، دعا أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس إلى عقد جلسة إحاطة رسمية لمناقشة ملابسات الواقعة، ومعرفة طبيعة التهديد الذي تلقته الأجهزة الأمريكية، والإجراءات التي اتخذت لحماية الرئيس وبقية الأشخاص الموجودين في طائرة الرئاسة.

ووصف أحد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين العملية بأنها «غير مسبوقة وسريالية» و«مخيفة للغاية»، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بأمن الرئيس الأمريكي، وإنما تمتد أيضًا إلى سلامة الموظفين والصحفيين والمرافقين الذين كانوا على متن الطائرة.

وتتركز التساؤلات البرلمانية حول طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي وصلت إلى الأجهزة الأمريكية، وكيفية تقييم مستوى الخطر، وما إذا كان الأشخاص الموجودون على متن الطائرة قد تلقوا الإجراءات الوقائية اللازمة.

البيت الأبيض أعلن أن ترامب سيغادر على «إير فورس وان»

وكان البيت الأبيض قد أعلن للرأي العام أن الرئيس الأمريكي سيسافر إلى بريطانيا على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان»، وإن كانت طائرة من طراز أقدم، بدلًا من الطائرة الأحدث التي تبرعت بها قطر.

وبالفعل، ظهر ترامب أمام كاميرات التلفزيون وهو يصعد إلى الطائرة القديمة، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأنه سيستخدمها في الرحلة.

لكن بعد دقائق، تغيرت الخطة بصورة سرية، وجرى نقل ترامب إلى طائرة نقل عسكرية من طراز «C-32A» تابعة للقوات الجوية الأمريكية.

ولم يدرك كثير من الصحفيين المرافقين للرئيس وبعض موظفي البيت الأبيض أن ترامب غادر الطائرة بالفعل، وظل الاعتقاد قائمًا بأن الرئيس موجود على متنها.

بعد مغادرته تركيا على متن الطائرة العسكرية، توجه ترامب إلى بريطانيا، قبل أن يعود لاحقًا إلى الولايات المتحدة.

وبعد وصوله، استقل طائرة «بوينج 747» التي كانت قد خضعت لأعمال تجديد، والتي تبرعت بها قطر، متوجهًا بها إلى واشنطن.

وتكشف هذه التطورات عن مستوى التعقيد الذي صاحب عملية تأمين الرئيس الأمريكي، خاصة في ظل اعتماد الأجهزة الأمنية على التمويه وتغيير وسيلة النقل في اللحظات الأخيرة لمنع كشف تحركاته.

وتأتي هذه الواقعة في ظل تعرض ترامب بالفعل لمحاولات استهداف سابقة خلال السنوات الأخيرة.

ففي عام 2024، أصيب ترامب برصاصة خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، في حادث أثار صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة والعالم.

كما تعرض لاحقًا لحادث استهداف آخر أثناء وجوده في ملعب الغولف الخاص به في ولاية فلوريدا.

وأكد التقرير أن الحادثتين السابقتين لا علاقة لهما بالتهديد الإيراني المشار إليه في تركيا.

اتهامات أمريكية سابقة بشأن مؤامرات مرتبطة بإيران

وتكتسب المعلومات الجديدة حساسية أكبر في ضوء إعلان إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في وقت سابق عن إدانة شخص في قضية مؤامرة لاغتيال ترامب، قالت السلطات الأمريكية إنها ارتبطت بإيران من خلال جهة أو قوة وكيلة.

اقرأ أيضًا.. من رياض الأطفال للثانوي.. التعليم تحسم ضوابط التحويل بين المدارس والمعاهد الأزهرية للعام الدراسي 2027/2026

تم نسخ الرابط