73 ألفًا و388 شهيدًا في غزة.. حصيلة دامية للعدوان وتحرك بنيويورك للمطالبة بمحاسبة قتلة الصحفيين
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73 ألفًا و388 شهيدًا، وذلك منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر، في ظل استمرار تداعيات الحرب وما خلفته من خسائر بشرية واسعة النطاق.
وأكدت الوزارة أن أعداد الضحايا تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، مع استمرار سقوط الضحايا نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب ما ترتب على الحرب من أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يواصل فيه القطاع مواجهة تداعيات الحرب، وسط مطالبات دولية متكررة بضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى السكان، والعمل على وقف نزيف الخسائر البشرية.
وفي سياق متصل، نظم عدد من الناشطين والمناصرين للقضية الفلسطينية وقفة احتجاجية أمام مقر صحيفة «نيويورك تايمز» في مدينة نيويورك، وذلك ضمن سلسلة من الفعاليات الرامية إلى إحياء ذكرى الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وهدفت الوقفة إلى تسليط الضوء على المخاطر غير المسبوقة التي تعرض لها الصحفيون والعاملون في المؤسسات الإعلامية خلال تغطيتهم للأحداث الميدانية في القطاع، وما واجهوه من ظروف بالغة الخطورة أثناء أداء مهامهم الصحفية.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، رفع المشاركون خلال الوقفة شعارات تطالب بمحاسبة إسرائيل على استهداف الصحفيين، مؤكدين ضرورة التعامل مع مقتل الصحفيين الفلسطينيين باعتباره قضية مرتبطة بشكل مباشر بحرية الصحافة وحق العاملين في المجال الإعلامي في أداء عملهم بأمان.
وشدد المشاركون في التحرك على أهمية عدم تجاهل ما تعرض له الصحفيون الفلسطينيون خلال الحرب، مطالبين بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية.
وأكد الناشطون أن تنظيم الوقفة أمام مقر واحدة من أبرز المؤسسات الصحفية في الولايات المتحدة يحمل رسالة إلى وسائل الإعلام الأميركية والدولية بشأن ضرورة إبقاء ملف الصحفيين الفلسطينيين حاضرًا في التغطية الإعلامية، وعدم التعامل مع سقوطهم باعتباره مجرد أرقام ضمن حصيلة ضحايا الحرب.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز إجراءات حماية الصحفيين الذين يعملون في مناطق النزاعات والحروب، باعتبار أن توفير بيئة آمنة لهم يمثل جزءًا أساسيًا من ضمان حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات ومعرفة ما يجري على الأرض.
وتأتي هذه الوقفة ضمن أسبوع من الفعاليات والتحركات التي تهدف إلى إحياء ذكرى الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة، في ظل ما شهدته الفترة منذ أكتوبر 2023 من سقوط أعداد كبيرة من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام.
ويعمل الصحفيون في مناطق النزاعات عادة في ظروف شديدة الخطورة، إلا أن الحرب على غزة فرضت، بحسب المشاركين في الفعاليات، تحديات استثنائية أمام الصحفيين الذين واصلوا نقل الأحداث وتوثيق التطورات الميدانية رغم المخاطر التي أحاطت بعملهم.
وتسعى الفعاليات المنظمة في عدد من المناطق إلى تخليد ذكرى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال أداء عملهم، وإبراز الدور الذي قاموا به في نقل تفاصيل الأحداث إلى الرأي العام المحلي والدولي.
ويستهدف منظمو التحركات كذلك إبقاء قضية الصحفيين الفلسطينيين حاضرة أمام الرأي العام الأميركي، خاصة في ظل استمرار الجدل حول ظروف عمل الصحفيين خلال الحروب والنزاعات المسلحة، والضمانات الواجب توفيرها لهم.
ويرى المشاركون أن حماية الصحفيين لا تقتصر على ضمان سلامتهم الشخصية، وإنما تمتد إلى حماية الحق في نقل المعلومات وتوثيق الأحداث، باعتبار الصحافة إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها الرأي العام في متابعة التطورات في مناطق الصراع.
دعوات للعدالة وحماية العاملين في الإعلام
ومن خلال الوقفات والفعاليات التي تشهدها مدن عدة، يطالب المنظمون بتحقيق العدالة والمحاسبة، إلى جانب اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية أثناء تغطية الحروب.
اقرأ أيضًا.. دم المرضى في خطر.. الصحة تغلق 3 بنوك دم بقرارات عاجلة بعد مخالفات صادمة