قيادي بالحركة الوطنية: «حياة كريمة» تعيد رسم خريطة التنمية في الريف
أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل واحدة من أضخم التجارب التنموية التي شهدها الريف المصري، بعدما نجحت في نقل مفهوم التنمية من مجرد تحسين الخدمات الأساسية إلى مشروع متكامل يستهدف إعادة بناء القرى والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.
وأوضح مجدي أن تخصيص أكثر من 450 مليار جنيه لتنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة يعكس حجم الإرادة السياسية للدولة لتحقيق نقلة تنموية حقيقية داخل القرى المصرية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والمكانية، من خلال توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
20 مليون مواطن يستفيدون من المرحلة الأولى
وقال الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بالجيزة، إن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف نحو 20 مليون مواطن داخل أكثر من 1450 قرية، وهو ما يعكس ضخامة المشروع واتساع نطاقه، خاصة في ظل تنفيذ آلاف المشروعات بمختلف القطاعات الحيوية خلال نحو 4 سنوات ونصف.
وأشار إلى أن سرعة تنفيذ المشروعات وتنوعها يمثلان أحد أبرز عناصر قوة «حياة كريمة»، التي تحولت إلى نموذج متقدم للتنمية المتكاملة، يجمع بين تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية والارتقاء بالبيئة المعيشية للمواطنين.
تحديات كبيرة أمام تنفيذ المشروعات
وأوضح محمد مجدي أن التحدي لم يكن مرتبطًا بحجم التمويلات والاستثمارات فقط، وإنما امتد إلى طبيعة القرى المستهدفة وما تعانيه من تراكمات طويلة في البنية التحتية والخدمات.
وأضاف، أن توفير الأراضي اللازمة لإقامة محطات مياه الشرب والصرف الصحي والمدارس والوحدات الصحية والمجمعات الخدمية شكل أحد التحديات المهمة أمام تنفيذ المشروعات، وهو ما تطلب تنسيقًا واسعًا بين مختلف أجهزة الدولة والجهات المعنية، لضمان تنفيذ المشروعات وفق الخطط والمستهدفات المحددة.
تطوير مياه الشرب والصرف الصحي
وأشار الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إلى أن المبادرة ركزت بصورة كبيرة على الملفات الأكثر إلحاحًا داخل الريف المصري، وفي مقدمتها مياه الشرب والصرف الصحي.
وأوضح، أن ذلك شمل إنشاء وتطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، ومد خطوط جديدة للصرف، وإقامة محطات المعالجة والرفع، إلى جانب رفع كفاءة المحطات القائمة، بما انعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأكد أن تطوير هذه المنظومة ساهم في تخفيف معاناة المواطنين في العديد من القرى، ورفع مستوى جودة الخدمات التي يحصلون عليها، بما يتناسب مع أهداف المبادرة في توفير حياة أكثر استقرارًا وجودة للأسر المصرية.
«حياة كريمة» تعيد صياغة شكل القرية المصرية
وأكد محمد مجدي أن أهمية «حياة كريمة» لا تتوقف عند رصف الطرق أو توصيل المرافق، وإنما تمتد إلى إعادة صياغة شكل القرية المصرية من خلال عملية تنموية شاملة تستهدف تحسين البيئة العمرانية والخدمات العامة ورفع كفاءة المؤسسات الخدمية.
وأضاف، أن المبادرة تعمل كذلك على دعم المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواصلة مسيرة التنمية مستقبلًا، بما يرسخ مفهوم العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات والخدمات، ويضمن وصول ثمار التنمية إلى المواطنين في مختلف المناطق.
تحول نوعي في مسار التنمية الريفية
وشدد الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بالجيزة على أن ما تحقق في قرى «حياة كريمة» يمثل تحولًا نوعيًا في مسار التنمية الريفية، ويؤكد انتقال الدولة من التعامل مع احتياجات القرى بصورة منفردة إلى تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف إعادة بناء القرية المصرية وفق أسس حديثة.
وأشار إلى أن المبادرة منحت ملايين المواطنين فرصة حقيقية لتحسين مستوى معيشتهم، من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية والارتقاء بالبيئة المحيطة بهم، مؤكدًا أن الاستثمار في تطوير الريف يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ العدالة الاجتماعية والمكانية.
وأكد مجدي أن استمرار تنفيذ المشروعات التنموية داخل القرى يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمعات ريفية أكثر قدرة على تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز استفادة المواطنين من جهود الدولة في مختلف المجالات.