بعد تجديد تكليفه رئيسًا لـ«المركزي للمحاسبات».. هل يملك البرلمان كلمة في القرار؟
صدر قرار جمهوري بتجديد تكليف المستشار محمد الفيصل يوسف أحمد يوسف رجب، بالقيام بأعمال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، لمدة عام جديد، وذلك اعتبارًا من 7 أغسطس 2026، مع منحه درجة وزير طوال فترة التكليف.
ونُشر القرار رقم 322 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية، متضمنًا استمرار تكليف المستشار محمد الفيصل بالمسؤولية عن أعمال الجهاز خلال الفترة المقبلة.
«المركزي للمحاسبات».. جهة رقابية على المال العام
ويأتي القرار في ظل استمرار الدور الرقابي للجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يعد إحدى أهم المؤسسات المعنية بمتابعة أموال الدولة والتأكد من سلامة إدارة الموارد العامة وفقًا للقواعد القانونية.
ويختص الجهاز، وفقًا للدستور، بمراقبة أموال الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة، إلى جانب الجهات الأخرى التي يحددها القانون، كما يتولى متابعة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة، فضلًا عن مراجعة الحسابات الختامية.
وتمنح هذه الاختصاصات الجهاز دورًا رئيسيًا في منظومة الرقابة المالية، من خلال فحص أوجه استخدام المال العام ومتابعة الالتزام بالقواعد والإجراءات المنظمة للإنفاق.
ماذا يقول الدستور عن رؤساء الأجهزة الرقابية؟
وتضمن الدستور المصري مجموعة من الضوابط الخاصة بالهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بهدف ضمان استقلالها وحيادها في أداء مهامها.
وتنص المادة 216 على أن إنشاء كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي وتحديد اختصاصاته ونظام عمله وضمانات استقلاله يتم من خلال قانون، بما يكفل لأعضائه الحماية اللازمة والحياد والاستقلال في أداء مهامهم.
كما حددت المادة طريقة اختيار رؤساء هذه الهيئات والأجهزة، إذ يتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، وتكون مدة شغل المنصب أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ويضع الدستور كذلك قيودًا على إعفاء رؤساء الهيئات والأجهزة الرقابية، فلا يجوز إنهاء شغلهم لمناصبهم إلا في الحالات التي يحددها القانون، مع خضوعهم لبعض القيود المقررة على الوزراء.
الفرق بين التعيين الأصلي والتكليف بأعمال رئيس الجهاز
ويبرز في القرار الجمهوري الأخير اختلاف مهم يتعلق بالصيغة القانونية لشغل المسؤولية، إذ لم يتضمن القرار تعيين المستشار محمد الفيصل رئيسًا أصيلًا للجهاز المركزي للمحاسبات، وإنما نص على تجديد تكليفه بالقيام بأعمال رئيس الجهاز.
وبالتالي، فإن القرار الحالي يأتي في إطار استمرار التكليف بإدارة أعمال الجهاز، وليس تعيينًا جديدًا لرئيس أصيل وفق الآلية الدستورية الخاصة بالتعيين في المنصب.
لماذا يعد القرار مهمًا في هذه المرحلة؟
ويمثل استمرار تكليف رئيس الجهاز أهمية على مستوى انتظام العمل الرقابي، خاصة أن الجهاز يضطلع بمهام واسعة تتعلق بمراجعة الحسابات العامة ومتابعة تنفيذ الموازنات والرقابة على أموال الدولة.
كما يضمن القرار استمرار مباشرة الاختصاصات المقررة للجهاز خلال مدة التكليف الجديدة، في الوقت الذي يظل فيه الإطار الدستوري المنظم لتعيين رؤساء الأجهزة الرقابية قائمًا وفقًا للمادة 216 من الدستور.
تفاصيل القرار الجمهوري الجديد
وبحسب ما نشرته الجريدة الرسمية، يحمل القرار رقم 322 لسنة 2026، ويتضمن تجديد تكليف المستشار محمد الفيصل يوسف أحمد يوسف رجب بالقيام بأعمال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بدرجة وزير، لمدة عام.
وتبدأ مدة التكليف الجديدة في 7 أغسطس 2026، بما يضمن استمرار توليه مهام إدارة الجهاز ومباشرة اختصاصاته خلال الفترة المحددة بالقرار الجمهوري.