أطول سلسلة مكاسب في شهرين.. قفزة جديدة في أسعار القمح لهذه الأسباب
شهدت أسعار القمح العالمية موجة صعود جديدة مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الحبوب من منطقة البحر الأسود، التي تمثل محورًا رئيسيًا لصادرات روسيا وأوكرانيا الزراعية.
وجاء الارتفاع مع تصاعد التوترات الأمنية وتعطل حركة السفن، إلى جانب تحذيرات أوكرانية من تراجع صادراتها الزراعية خلال الموسم المقبل بأكثر من النصف.
وتزامن ذلك مع ارتفاع العقود الآجلة للقمح الأميركي للجلسة الرابعة على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية يوليو، بينما امتد صعود أسعار الحبوب إلى الذرة وفول الصويا، في ظل إعادة تقييم الأسواق لحجم المعروض العالمي المتاح للتصدير.
ارتفاع أسعار القمح
قفزت العقود المستقبلية الأكثر نشاطًا للقمح في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 2.5% خلال تعاملات الإثنين، مسجلة أعلى مستوى منذ 30 يوليو، في رابع جلسة متتالية من المكاسب، وهي أطول موجة صعود متواصلة للمحصول خلال نحو شهرين.
وسجل قمح الشتاء الأحمر الصلب، المستخدم على نطاق واسع في صناعة الدقيق، أداءً أقوى، بعدما ارتفع العقد الرئيسي بنسبة وصلت إلى 2.7% ليصل إلى 7.5050 دولار للبوشل.
وبحلول الساعة 9:48 صباحًا بتوقيت لندن، ارتفع سعر القمح بنسبة 2.1% إلى 6.72 دولار للبوشل، فيما زادت أسعار الذرة وفول الصويا بنسبة 0.6% لكل منهما.
اضطرابات البحر الأسود تزيد مخاوف نقص الإمدادات
تأتي المكاسب وسط حالة من عدم اليقين بشأن حركة التجارة في البحر الأسود، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات الحبوب الروسية والأوكرانية.
وكانت تركيا قد علقت مؤقتًا خلال عطلة نهاية الأسبوع عبور سفنها في المنطقة على خلفية تصاعد المخاطر الأمنية، فيما دعا هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، إلى وقف مؤقت للهجمات في البحر الأسود.
وزادت الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المرتبطة بالحبوب والسفن من مخاوف المتعاملين بشأن انتظام الشحنات، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال تقلص المعروض المتاح للتصدير.
أوكرانيا تحذر من تراجع صادراتها الزراعية
أعلنت الحكومة الأوكرانية يوم الجمعة أن صادرات المنتجات الزراعية خلال موسم التسويق 2026-2027 قد تهبط بأكثر من النصف مقارنة بالتقديرات السابقة، نتيجة الهجمات الروسية.
وتُعد أوكرانيا من كبار مصدري المنتجات الزراعية عالميًا، وتقول حكومتها إن إنتاجها وصادراتها يوفران الغذاء لنحو 400 مليون شخص.
وقال جو ديفيس مدير قطاع السلع الأولية لدى شركة فيوتشرس إنترناشيونال إل إل سي للوساطة، إن اضطرابات الإمدادات المحتملة دعمت أسعار قمح الشتاء الأحمر الصلب الأميركي بصورة أكبر، باعتباره منافسًا للقمح مرتفع البروتين القادم من البحر الأسود وأوروبا.
وأوضح أن اضطراب الإمدادات لا يعني بالضرورة انتقال صادرات إضافية إلى الولايات المتحدة بصورة فورية، لكنه يقلص توقعات حجم القمح المتاح عالميًا للتصدير، ويدفع المستوردين إلى تنويع مصادر الشراء، بما يعزز أسعار القمح الأعلى جودة.



