رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جنيه وهاتف محمول وراء الجريمة.. زميل يستدرج عامل رخام وينهي حياته ويلقي جثمانه على شريط قطار الزقازيق–بلبيس

علشان 900 جنيه.. عامل يستدرج زميله وينهي حياته ويلقي جثمانه على شريط السكة الحديد بالزقازيق

المجنى عليه
المجنى عليه

لم يكن المشهد الذي استقبلته منطقة عرب البياضين على خط السكة الحديد «الزقازيق–بلبيس» مجرد حادث قطار عابر كما قد يبدو للوهلة الأولى جثمان عامل ملقى فوق القضبان، وسط علامات استفهام حول كيفية وصوله إلى المكان، قبل أن تقود التحريات الأمنية إلى كشف خيوط واقعة جنائية بدأت بخلافات مالية بين زميلين في العمل، وانتهت، بحسب ما توصلت إليه التحريات، بمقتل أحدهما ومحاولة إيهام الجميع بأنه لقي مصرعه دهسًا أسفل عجلات القطار.

القصة بدأت ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية، يفيد العثور على جثمان شاب ملقى فوق شريط السكة الحديد بخط الزقازيق–بلبيس بمنطقة عرب البياضين.

وانتقلت الأجهزة الأمنية والجهات المعنية إلى موقع البلاغ، وبدأت أعمال الفحص وجمع المعلومات، إلا أن ملابسات الواقعة أثارت الشكوك في وجود شبهة جنائية، لتبدأ أجهزة البحث في فك لغز الجثمان الملقى فوق القضبان.

وبتكثيف التحريات، تبين أن المجني عليه هو أحمد. م. ع.، 45 عامًا، عامل في مجال الرخام، ومقيم بدائرة مركز شرطة بلبيس، وأنه كان يعمل بأحد مصانع الرخام، كما كشفت التحريات عن وجود خلافات مالية بينه وبين أحد زملائه، يدعى «أحمد إ. ز.»، مقيم بدائرة مركز شرطة الزقازيق.

وبحسب ما ورد في التحريات، استغل المتهم معرفة المجني عليه به، واستدرجه أثناء عودتهما من العمل، وتوجه به إلى منطقة نائية، بعدما علم بحصوله على مبلغ مالي يقدر بنحو 900 جنيه من أحد الأعمال التي نفذها في مجال الرخام.

وهناك، وفقًا للتحريات، تحولت الخلافات إلى اعتداء، حيث قام المتهم بالتعدي على المجني عليه باستخدام حجر، ما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة أودت بحياته.

لكن الواقعة، بحسب ما كشفت عنه التحريات، لم تنته عند ذلك، فبعد وفاة المجني عليه، قام المتهم بسحب جثمانه ونقله إلى شريط السكة الحديد، ووضعه فوق القضبان في محاولة، وفقًا للتحريات، لإخفاء معالم الجريمة وإيهام الجميع بأن العامل لقي مصرعه نتيجة اصطدامه بقطار.

ولم يكتف المتهم بذلك، إذ تشير التحريات إلى استيلائه على المبلغ المالي الذي كان بحوزة المجني عليه، بالإضافة إلى هاتفه المحمول، قبل أن يترك الجثمان ويفر هاربًا من المكان.

وأمام غموض المشهد، بدأ رجال البحث الجنائي في فحص علاقات المجني عليه، وخلافاته، وتحركاته خلال الساعات الأخيرة التي سبقت العثور على جثمانه، إلى جانب فحص ملابسات ومسرح العثور عليه.

ومع استمرار التحريات، بدأت خيوط الواقعة تتجمع، حتى تمكنت قوة من مباحث مركز شرطة الزقازيق، بقيادة المقدم هشام عبدالحميد، رئيس المباحث، من تحديد هوية المشتبه به وتتبع تحركاته، قبل أن تنجح القوات في ضبطه بمكان اختبائه.

وبمواجهة المتهم، وبحسب ما ورد في التحريات، أقر بارتكاب الواقعة، وأرشد عن تفاصيلها والمسروقات التي استولى عليها عقب الجريمة.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وتحرير المحضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والتي تتولى فحص الأدلة والاستماع إلى أقوال المتهم والشهود واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت الجهات المختصة أن ما ورد من اتهامات يأتي في إطار التحريات وما أسفرت عنه إجراءات الضبط والتحقيق، ولا يُعد ذلك إدانة نهائية للمتهم، إلا بعد صدور حكم قضائي بات.

تم نسخ الرابط