الزيادة تقترب أم مفاجأة في الطريق؟.. البنزين والسولار في مرمى لجنة التسعير وملايين المصريين يترقبون القرار
تترقب الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة موقف أسعار البنزين والسولار، في ظل استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية المتلاحقة وارتفاع تكاليف نقل وتأمين المنتجات البترولية.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه تساؤلات المواطنين بشأن احتمالات تحريك أسعار الوقود، أكدت شعبة المواد البترولية استقرار سوق المنتجات البترولية في مصر، مع استمرار توافر البنزين والسولار بمختلف المحافظات على مدار الساعة، وعدم وجود شكاوى تتعلق بنقص الإمدادات.
وتبقى أسعار الوقود المحلية مرتبطة بعدد من المتغيرات الاقتصادية والعالمية، يأتي في مقدمتها سعر النفط عالميًا، وسعر صرف الدولار، ومعدلات التضخم، إلى جانب التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة والسياسات النقدية للدولة.
أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن أسواق الطاقة العالمية شهدت خلال الفترة الأخيرة العديد من التحديات والأزمات، موضحًا أن منطقة الشرق الأوسط تمثل أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة على مستوى العالم.
وقال نصر إن دول الخليج تستحوذ على نسبة تتراوح بين 20% و22% من إنتاج الطاقة عالميًا، الأمر الذي يجعل أي تطورات جيوسياسية أو اقتصادية في المنطقة تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار المنتجات البترولية.
وأوضح، خلال حواره ببرنامج «بيزنس حياة»، الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن التطورات العالمية أثرت بصورة واضحة على تكلفة الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التأمين على عمليات النقل، فضلًا عن الاعتماد على خطوط وطرق نقل جديدة لتأمين وصول مصادر الطاقة والمنتجات البترولية إلى الأسواق.
وأشار إلى أن زيادة تكاليف التأمين تمثل أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في التكلفة النهائية للطاقة، خصوصًا في ظل التوترات والأوضاع الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم خلال الفترة الحالية.
وعلى الجانب الآخر، شدد رئيس شعبة المواد البترولية على أن السوق المصرية تتمتع حاليًا بحالة من الاستقرار فيما يتعلق بتوافر المنتجات البترولية، مؤكدًا أن البنزين بمختلف أنواعه والسولار متوفران في محطات الوقود بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن المنتجات البترولية يتم توفيرها بصورة مستمرة وعلى مدار 24 ساعة، مؤكدًا عدم وجود شكاوى تتعلق بنقص البنزين أو السولار في المحافظات.
وأكد أن الدولة تواصل العمل على توفير احتياجات السوق المحلية من الوقود، بما يضمن استمرار عمل محطات التموين والخدمات المرتبطة بالنقل وحركة المواطنين دون حدوث أزمات في الإمدادات.
ولفت حسن نصر إلى أن انتظام إمدادات المنتجات البترولية لا يرتبط فقط بحركة السيارات ووسائل النقل، وإنما يمثل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار قطاع الكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات استهلاك الطاقة.
وأوضح أن توفير احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود يعد أحد العوامل الرئيسية التي تساعد على الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة، في ظل ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
وأكد أن الدولة تعمل على تأمين احتياجات محطات الكهرباء من الوقود بالتوازي مع توفير احتياجات المواطنين وقطاعات النقل المختلفة.
وحول مستقبل أسعار البنزين والسولار، أوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن لجنة تسعير المواد البترولية لم تحدد حتى الآن موعد اجتماعها المقبل، وبالتالي لا يوجد قرار رسمي مؤكد بشأن تحريك أسعار الوقود.
وشدد على أن قرار زيادة الأسعار أو تثبيتها أو خفضها لا يصدر عن الشعبة، وإنما يعود بشكل كامل إلى لجنة التسعير المختصة، التي تتولى دراسة المؤشرات الاقتصادية والعالمية قبل اتخاذ القرار.
وأوضح أن اللجنة تراجع مجموعة من البيانات والمعطيات الواردة إليها من الجهات المعنية، قبل تحديد الموقف النهائي لأسعار المنتجات البترولية.
وأشار إلى أن موسم الصيف يشهد زيادة واضحة في الطلب على البنزين والسولار، وهو ما يتطلب توفير كميات إضافية من المنتجات البترولية لمواجهة معدلات الاستهلاك المرتفعة.
وأكد أن الجهات المعنية تعمل على توفير احتياجات السوق خلال الموسم الصيفي، مشددًا على عدم وجود محافظات أو مناطق تعاني حاليًا من نقص في المنتجات البترولية.
البنزين والسولار متوفران في محافظات الصعيد
وفيما يتعلق بمحافظات الصعيد، أكد حسن نصر أن المنتجات البترولية متوفرة بصورة طبيعية في محطات الوقود، مشيرًا إلى أهمية توفير كميات مناسبة من البنزين والسولار نظرًا لحركة السفر الكثيفة التي تشهدها طرق الصعيد.
اقرأ أيضاً..
هل تنهي الأزمة؟.. القبض على إبراهيم سعيد بسبب النفقة وتطور مفاجئ يمهّد للإفراج عنه