لا أوامر من طهران.. مسؤول حوثي يفجّر مفاجأة بشأن هجمات السعودية ويكشف سر التصعيد
تصاعدت حدة التوتر في اليمن خلال الساعات الأخيرة، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين ميليشيات الحوثي والقوات الحكومية في عدد من الجبهات، وسط اتهامات متبادلة بشأن المسؤولية عن التصعيد العسكري، في وقت نفت فيه قيادات حوثية تلقي توجيهات مباشرة من إيران لتنفيذ هجمات ضد السعودية.
وزعم مسؤول حوثي رفيع المستوى، في تصريحات لشبكة «CNN»، أن تعليمات تنفيذ أعمال عدائية ضد السعودية لا تأتي من إيران، مدعيًا أن جماعته لا تحتاج إلى أوامر من طهران لاتخاذ قرار التصعيد أو شن هجمات ضد المملكة.
وقال المسؤول الحوثي، الذي لم تكشف الشبكة عن هويته، إن الجماعة تتخذ قراراتها العسكرية بصورة مستقلة، مضيفًا أن التصعيد ضد السعودية لا يرتبط، وفق روايته، بتوجيهات مباشرة من القيادة الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل الإقليمي والدولي حول طبيعة العلاقة بين جماعة الحوثي وإيران، ومدى الدعم والتنسيق القائم بين الطرفين، خصوصًا في ظل تزايد الهجمات والعمليات العسكرية المرتبطة بالصراع اليمني والتوترات الإقليمية.
وفي محاولة لتبرير تحركات جماعته العسكرية، ادعى المسؤول الحوثي أن ما وصفه بالحصار الاقتصادي والجوي المفروض من جانب السعودية على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، تسبب في أزمة إنسانية وصفها بأنها من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم.
وأضاف أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون تمثل، بحسب روايته، سببًا كافيًا لدفع الجماعة إلى التحرك بقوة، مؤكدًا أن التصعيد يأتي في إطار ما يعتبره الحوثيون ردًا على الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الأزمة اليمنية تعاني تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، وسط استمرار المعارك والتوترات السياسية والعسكرية التي تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة للصراع.
وزعم المسؤول الحوثي أن الهجمات التي نفذتها جماعته خلال الأسبوع الجاري ضد أهداف سعودية جاءت بصورة «وقائية»، مدعيًا أن الرياض كانت تستعد لتنفيذ عملية غزو بري للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين داخل اليمن.
وبحسب روايته، فإن الجماعة تحركت بهدف منع أي عملية عسكرية محتملة، معتبرًا أن الهجمات الأخيرة جاءت في إطار ما وصفه بـ«الدفاع» عن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
ولم تتوقف التطورات عند التصريحات السياسية، إذ تزامنت مع تحركات عسكرية واشتباكات متجددة على عدد من خطوط التماس بين القوات الحكومية والحوثيين، بما يعكس استمرار هشاشة الوضع الميداني في اليمن.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية تنفيذ عمل عسكري استهدف عناصر ميليشيات الحوثي وعتادها العسكري.
وذكرت الوزارة، وفقًا لما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العملية العسكرية استهدفت عناصر الميليشيا الحوثية ومعداتها على امتداد خطوط التماس مع القوات الحكومية.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المناطق، وسط محاولات كل طرف لتعزيز مواقعه العسكرية وفرض واقع ميداني جديد على خطوط المواجهة.
اشتباكات عنيفة شمال الخوخة غربي اليمن
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بتجدد الاشتباكات العنيفة بين ميليشيات الحوثي والقوات الحكومية شمال مدينة الخوخة، الواقعة غربي اليمن.
وتشهد المناطق الساحلية الغربية لليمن بين الحين والآخر مواجهات عسكرية، في ظل استمرار التوتر بين القوات الحكومية والتشكيلات والقوات المناهضة للحوثيين من جهة، والميليشيات الحوثية من جهة أخرى.
وتأتي عودة الاشتباكات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حالة من التوتر العسكري المتصاعد، مع استمرار التحركات الميدانية ومحاولات السيطرة على مواقع استراتيجية على امتداد خطوط التماس.
المقاومة التهامية تتصدى لهجوم حوثي جنوب الحديدة
وأفادت تقارير إعلامية بأن المقاومة التهامية تمكنت من التصدي لهجوم شنته ميليشيات الحوثي جنوب محافظة الحديدة، مشيرة إلى أن المواجهات أسفرت، وفق التقارير ذاتها، عن تكبد الحوثيين خسائر كبيرة.
وتكتسب محافظة الحديدة أهمية استراتيجية كبيرة في الصراع اليمني، نظرًا لموقعها الجغرافي ووجود موانئ ومناطق ساحلية مهمة بها، فضلًا عن كونها إحدى أبرز مناطق المواجهة بين الأطراف المتصارعة.
ويعكس تجدد العمليات العسكرية في محيط المحافظة استمرار حالة عدم الاستقرار الميداني، رغم الجهود السياسية الرامية إلى خفض التصعيد والدفع نحو تسوية تنهي سنوات الحرب في اليمن.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، أمس الجمعة، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي شنته ميليشيا الحوثي على عدد من الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مدينة مأرب.
وقالت الوزارة إن الحصيلة الأولية للقصف أسفرت عن استشهاد مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة.
وأثار استهداف المناطق السكنية ومخيمات النازحين مخاوف جديدة بشأن التداعيات الإنسانية لاستمرار العمليات العسكرية، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية واقتصادية صعبة.
اقرأ أيضاً..
نتيجة تنسيق الأزهر 2026 اليوم.. رابط الاستعلام عن قبول رياض الأطفال وأولى ابتدائي