القاضي المزيف أمام النيابة: كنت عايز الناس تشاور عليا وتحلف بيا
أدلى المتهم بانتحال صفة قاضٍ باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، كشف خلالها ملابسات الواقعة ودوافعه وراء ادعاء تلك الصفة، بعد اتهامه بدخول إحدى المحاكم وإيهام المواطنين بقدرته على إنهاء مصالحهم، في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا.
اعترافات القاضي المزيف
وقال المتهم خلال التحقيقات: "أنا لسه شغال في الطوب"، موضحًا تفاصيل حياته قبل الواقعة ورحلته في انتحال صفة مستشار بمجلس الدولة.
وخلال التحقيقات، كشف المتهم أسباب اختياره الإقامة في منطقة عين شمس، قائلًا: "كنت بروح لواحد صاحبي في كلية هندسة المطرية وكان عايش في عين شمس، وحبيت الحي، وخدت 3 شقق إيجار مع واحد صاحبي من البلد، وكنت بدفع إيجار 800 جنيه".
وعن عمله، أجاب: "مشتغلتش حاجة تانية، وشغلي كان في الطوب لحد النهارده، وأول شغل ليا من سنين إني كنت بأجر عجل وأسترزق منها".
وأوضح المتهم أن علاقته بجيرانه كانت محدودة، قائلًا: "مفيش علاقة بيني وبينهم، ومحدش يعرف حاجة عني، ومحدش عارف أنا شغال إيه".
وعن سبب انتحال صفة مستشار في مجلس الدولة، قال إن الأمر بدأ منذ نحو 5 سنوات، عندما أراد إثبات نفسه أمام أهالي بلدته، مضيفًا: "كنت عايز الناس تشاور عليا وتحلف بيا، لأنهم كانوا بيقولولي يا فاشل ومحدش كان شايفني وحاسس بيا".
وتابع: "قررت إني هبقى مستشار في مجلس الدولة، علشان لما شوفت على تيك توك عرفت إنها أعلى حاجة في الدولة".
وأضاف أنه اشترى بدلتين من سوق الجمعة، واستأجر سيارة بسائق، واستعان بأشخاص ليظهر معهم أثناء ذهابه إلى بلدته، قائلًا: "كان غرضي إن الناس تتكلم عليا بطريقة حلوة، وفعلاً وصلت لغرضي".
وأشار إلى أنه حصل على الأموال التي أنفقها من أحد أصدقائه، قائلًا: "عملت كروت فيها اسمي ورقم تليفوني وإني قاضي في مجلس الدولة، لكن معملتش كارنيهات".
وكشف المتهم أن فكرة انتحال الصفة بدأت بعد خروجه من السجن، موضحًا: "اتحبست في قضيتين نصب، وكنت منتحل فيهما صفة مستشار في مجلس الدولة، ولما خرجت الناس مكنتش بتعاملني كويس، لكن لما كنت بقول إني مستشار كانوا بيشوفوني حاجة كبيرة وبيحترموني".
وأضاف أنه بدأ في شراء بدل ووشاح، وقرأ عن طبيعة عمل القضاة، ثم أنشأ حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صوره.
وقال المتهم: "لقيت إن الصور العادية مش بتجيب مع الناس، فبدأت أروح دار القضاء العالي أتصور هناك وأنزل الصور".
وأوضح أنه تعرف على حاجب بمحكمة شمال القاهرة، وكان يساعده في الدخول إلى قاعة المداولة والتصوير، قائلًا: "كان بيدخلني قاعة المداولة ويصورني وأنا لابس الوشاح، وكمان يدخلني قاعة المحكمة أقعد على المنصة وأتصور".
وأكد أنه كرر الأمر عدة مرات، ثم نشر الصور ومقاطع الفيديو عبر حساباته، مضيفًا: "في مرة قلت لعامل الأسانسير إني قاضي في مجلس الدولة، فاحترمني وطلعني بالدور اللي أنا عايزه".
واختتم المتهم اعترافاته قائلًا: "الحكومة مسكتني الجمعة اللي فاتت من عين شمس، وطلعوا على الشقة ولقوا الوشاح واللاب والكروت والأوراق، وبعدها اتحجزت واتعرضت على النيابة، وده كل اللي حصل".



