وكيل الشيوخ: مباحثات السيسي وملك البحرين تؤكد وحدة الصف العربي
أكد النائب اللواء أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ، والنائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، أن زيارة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، إلى مصر، ولقاءه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية البحرينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات إقليمية متسارعة تستوجب المزيد من التنسيق والتشاور بين القيادات العربية.
زيارة تعكس قوة الشراكة بين القاهرة والمنامة
وقال العوضي، في بيان له اليوم، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لملك البحرين يجسد التقدير الكبير الذي تكنه الدولة المصرية لقيادة وشعب مملكة البحرين، ويؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويعزز الأمن والاستقرار العربي.
تطابق في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية
وأضاف أن المباحثات المصرية البحرينية عكست تطابقًا واضحًا في الرؤى بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وأكدت استمرار التنسيق الوثيق بين القاهرة والمنامة في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، بما يعزز العمل العربي المشترك ويحافظ على أمن واستقرار الدول العربية وشعوبها.
وأشاد العوضي بالمواقف البحرينية الثابتة والداعمة للدولة المصرية، مؤكدًا أن المملكة كانت ولا تزال تقف إلى جانب مصر في مختلف القضايا والملفات الاستراتيجية، وهو ما يعكس متانة العلاقات بين البلدين.
موقف مصري ثابت في دعم البحرين
وثمن وكيل أول مجلس الشيوخ تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي موقف مصر الثابت والداعم لمملكة البحرين، وتجديده مساندة القاهرة الكاملة لكل ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، إلى جانب إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية.
وأكد أن هذا الموقف يجسد ثوابت السياسة المصرية القائمة على حماية الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أمن مملكة البحرين يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو موقف مبدئي راسخ لا يقبل المساومة.
دعوة لوقف التصعيد وترسيخ السلام
وأشار العوضي إلى أن توافق الرئيس السيسي وملك البحرين على ضرورة وقف التصعيد في المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، ورفض سياسات الهيمنة واستخدام القوة، يعكس حرص البلدين على ترسيخ دعائم الأمن والسلام، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية بعيدًا عن الصراعات التي تهدد استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.
كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الرؤية المصرية الهادفة إلى احتواء الأزمات، ومنع اتساع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
القضية الفلسطينية في صدارة المباحثات
وأوضح النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن أن القضية الفلسطينية جاءت في مقدمة الملفات التي تناولتها المباحثات بين الزعيمين، حيث شددا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان النفاذ الفوري للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار.
وأكد أن الجانبين جددا تمسكهما بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
رسائل سياسية تؤكد وحدة الصف العربي
وأشار العوضي إلى أن الزيارة حملت رسائل سياسية بالغة الأهمية، أبرزها التأكيد على وحدة الصف العربي، وتماسك الموقفين المصري والبحريني، والإصرار على تعزيز آليات العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، إلى جانب مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية والاستقرار.
العلاقات المصرية البحرينية نموذج للتعاون العربي
وأكد العوضي أن العلاقات المصرية البحرينية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا يقوم على الثقة المتبادلة ووحدة المصير، لافتًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت بمملكة البحرين عقب استقلالها عام 1971، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وأضاف أن تأكيد الجانب البحريني على المكانة الكبيرة التي تحظى بها مصر لدى المملكة يعكس إدراكًا لدور القاهرة المحوري، وإيمانًا بأن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي وصمام الأمان لاستقرار المنطقة بأسرها.