حادث مروحية ترامب يجدد مخاوف كارثة الـ67 ضحية
تجري إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية مراجعة لواقعة تتعلق بسلامة الحركة الجوية شملت المروحية الرئاسية "مارين وان" التي كانت تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب إقلاعها من البيت الأبيض، للتحقق من مدى الالتزام بإجراءات السلامة الخاصة بحركة الطيران الرئاسي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن أشخاص مطلعين، أن مروحية "مارين وان" أقلعت من البيت الأبيض بعد ظهر الثلاثاء، في وقت لم يوقف فيه مراقبو الحركة الجوية الرحلات التجارية في مطار رونالد ريغان واشنطن الوطني القريب، كما تنص بروتوكولات السلامة المتبعة أثناء تحركات الطائرات الرئاسية.
وبحسب الصحيفة، يعتقد مسؤولو إدارة الطيران الفيدرالية أن الواقعة ربما أدت إلى ما يعرف بـ"فقدان التباعد القياسي"، وهو مصطلح يستخدم عندما لا تحافظ الطائرات على الحد الأدنى المطلوب من مسافات الفصل، حتى وإن لم يشكل ذلك بالضرورة خطرا وشيكا على سلامة الطيران.
وتنص اللوائح الفيدرالية على ضرورة الحفاظ على مسافة لا تقل عن 1.5 ميل أفقيا و500 قدم رأسيا بين الطائرات في مثل هذه الحالات.
وأوضحت متحدثة باسم إدارة الطيران الفيدرالية أن البيانات الأولية لا تشير إلى أن مروحية "مارين وان" والطائرة التجارية التي كانت تقلع من مطار ريغان اقتربتا من بعضهما بصورة خطيرة وفق المعايير الفيدرالية، مؤكدة أن الواقعة لا تصنف حادثا جويا خطيرا.
من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، في تصريح نقلته "وول ستريت جورنال": "يقود رحلات مروحية مارين وان بعض من أفضل الطيارين في العالم، ولم يكن الرئيس في أي وقت من الأوقات في خطر".
حركة الطيران في مطار ريغان
وتأتي هذه المراجعة في وقت تشهد فيه حركة الطيران حول مطار ريغان تدقيقا متزايدا، عقب حادث التصادم الجوي الذي وقع في يناير 2025 بين طائرة ركاب تابعة لشركة "أمريكان إيغل" ومروحية عسكرية من طراز "بلاك هوك" أثناء اقترابهما من المطار، وأسفر عن مقتل 67 شخصا، ما دفع إدارة الطيران الفيدرالية إلى تشديد إجراءات الفصل بين الطائرات والمروحيات في المجال الجوي المحيط بالعاصمة واشنطن.
ولم تعلن إدارة الطيران الفيدرالية حتى الآن نتائج نهائية للمراجعة، فيما تواصل التحقيق لتحديد ما إذا كانت جميع إجراءات مراقبة الحركة الجوية قد طبقت وفق البروتوكولات المعتمدة أثناء إقلاع المروحية الرئاسية.