رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد زيادة أسعار الكهرباء.. أسباب خصم الرصيد من عداد الكهرباء مسبق الدفع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تزايدت خلال الأيام الأخيرة تساؤلات وشكاوى عدد كبير من مستخدمي العدادات الكهربائية مسبقة الدفع، بعد ملاحظة خصومات مفاجئة من الرصيد عند شحن كارت العداد، خاصة عقب تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء التي أقرتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأثار الأمر حالة من الاستفسار بين المواطنين حول أسباب انخفاض الرصيد مباشرة بعد الشحن، وما إذا كانت هذه الخصومات ناتجة عن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء أم أنها ترتبط بعوامل أخرى مبرمجة داخل منظومة العدادات مسبقة الدفع.

وفي هذا السياق، أوضحت هندسة كهرباء التحرير  بدر التابعة لشركة البحيرة لتوزيع الكهرباء، أن الخصومات التي تظهر على العداد لها أسباب فنية وإدارية متعددة، بعضها يرتبط بالاستهلاك، وبعضها الآخر برسوم أو مديونيات سابقة، مؤكدة أن معرفة هذه الأسباب تساعد المشتركين على إدارة استهلاكهم بصورة أفضل وتجنب الخصومات غير المتوقعة.

مع بدء تطبيق الزيادة الأخيرة في أسعار شرائح الكهرباء، أصبحت العدادات مسبقة الدفع تحتسب التعريفة الجديدة عند الشحن، بما يشمل فروق الأسعار المستحقة عن الاستهلاك وفق القواعد المنظمة، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور خصومات يلاحظها المواطن فور إعادة شحن الكارت.

أما بالنسبة للعدادات التقليدية، فيتم تحصيل قيمة الزيادة ضمن فاتورة الاستهلاك الشهرية، في حين تظهر آثارها في العدادات مسبقة الدفع بصورة مباشرة عند عمليات الشحن.

استهلاك «ساعات السماح» وتكوين مديونية

أحد أبرز أسباب الخصم من الرصيد يتمثل في استهلاك الكهرباء خلال ما يعرف بـ«ساعات السماح»، وهي الفترات التي يظل خلالها التيار الكهربائي متاحًا حتى بعد نفاد الرصيد.

وتشمل هذه الفترات أيام الجمعة، والعطلات الرسمية، إضافة إلى الفترة اليومية الممتدة من الساعة الخامسة مساءً وحتى العاشرة صباحًا.

وخلال هذه الساعات، إذا نفد الرصيد يستمر العداد في تسجيل الاستهلاك بالسالب دون فصل التيار، وعند أول عملية شحن لاحقة يقوم العداد بخصم قيمة الكهرباء التي تم استهلاكها خلال تلك الفترة تلقائيًا.

رسوم خدمة العملاء الشهرية

تخضع جميع العدادات مسبقة الدفع لرسوم خدمة شهرية يتم خصمها بصورة تلقائية، وتختلف قيمتها وفقًا لشريحة الاستهلاك.

وفي حال توقف المشترك عن شحن العداد لفترة طويلة، سواء بسبب غلق الوحدة السكنية أو عدم الاستخدام، تستمر هذه الرسوم في التراكم، ليتم خصمها بالكامل عند أول عملية شحن لاحقة، وهو ما يفسر أحيانًا انخفاض الرصيد بشكل مفاجئ.

أقساط تركيب العداد أو مقايسة التوصيل

في بعض الحالات يتم تركيب العداد بنظام التقسيط أو بعد جدولة تكلفة مقايسة التوصيل، وهنا يكون العداد مبرمجًا لخصم قيمة القسط الشهري بصورة آلية.

ويتم هذا الخصم بمجرد إجراء أول عملية شحن خلال الشهر الجديد، دون الحاجة إلى أي إجراءات إضافية من جانب المشترك.

سداد المديونيات القديمة

إذا كان المشترك قد استبدل عدادًا تقليديًا بآخر مسبق الدفع، وكانت عليه مديونية سابقة، فإن شركة الكهرباء تقوم بجدولة هذه المديونية على أقساط شهرية.

ويخصم العداد قيمة القسط تلقائيًا مع كل عملية شحن، حتى يتم سداد كامل المديونية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الرصيد المتاح بعد الشحن.

فروق شرائح الاستهلاك

تعد فروق شرائح الاستهلاك من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى خصومات كبيرة ومفاجئة، خاصة بعد تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء.

ويبدأ العداد في بداية كل شهر بالمحاسبة وفق الشريحة الأولى، لكن مع ارتفاع الاستهلاك والانتقال إلى شريحة أعلى، يعيد النظام احتساب الاستهلاك السابق وفق سعر الشريحة الجديدة، ليتم خصم فرق القيمة مباشرة من الرصيد.

وفي حال عدم كفاية الرصيد لتغطية هذا الفرق، يسجل العداد المبلغ كمديونية يتم خصمها تلقائيًا عند أول عملية شحن تالية.

كيف يتجنب المواطن الخصومات المفاجئة؟

قدمت شركة الكهرباء عددًا من الإرشادات التي تساعد المشتركين على الحد من الخصومات والحفاظ على الرصيد داخل العداد، وتشمل:

- الحرص على شحن كارت العداد خلال الأسبوع الأول من كل شهر، قبل الانتقال إلى شرائح استهلاك أعلى.
- متابعة شاشات العداد بشكل دوري، خاصة شاشة الرصيد، وشاشة الديون أو المبالغ المستحقة، لمعرفة الموقف المالي أولًا بأول.
- عدم ترك العداد دون رصيد لفترات طويلة، لتجنب تسجيل استهلاك خلال ساعات السماح وتحوله إلى مديونية.
- ترشيد استهلاك الكهرباء للحفاظ على البقاء داخل الشرائح الأقل سعرًا، بما يقلل من فروق الشرائح والخصومات الناتجة عنها.

اقرأ أيضاً.. هيئة الدواء تحسم الجدل: لا مساس بأسعار الأدوية ومنظومة التتبع لتعزيز الرقابة

تم نسخ الرابط