تحذير عاجل.. أخطاء بسيطة في شواحن الهواتف قد تشعل حريقًا داخل منزلك
مع التوسع الكبير في استخدام الأجهزة الكهربائية والإلكترونية داخل المنازل، أصبحت الشواحن الكهربائية والمشتركات متعددة الفتحات جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، إلا أن الاستخدام غير السليم لها قد يحولها إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة المنازل وسكانها، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يزيد من احتمالات تلف الأجهزة أو اندلاع حرائق نتيجة أخطاء تبدو بسيطة لكنها قد تكون كارثية.
وفي هذا الإطار، أطلق الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، تحذيرات مهمة بشأن عدد من الممارسات اليومية الخاطئة المتعلقة باستخدام الشواحن والمشتركات الكهربائية، مؤكدًا أن الالتزام بإرشادات السلامة الكهربائية يعد خط الدفاع الأول للوقاية من الحوادث المنزلية.
الحرارة المرتفعة تهدد سلامة الشواحن
وأوضح الدكتور أحمد الشناوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن وضع الشواحن الكهربائية في أماكن تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة يمثل أحد أكثر الأخطاء شيوعًا، إذ يؤدي ذلك إلى تلف المكونات الداخلية للشاحن، وقد يتطور الأمر إلى حدوث انفجار أو اشتعال نتيجة تعرض الدوائر الكهربائية للإجهاد الحراري.
وأشار إلى أن وضع الشاحن بالقرب من مصادر الحرارة مثل البوتاجاز أو الفرن الكهربائي أو أجهزة «الأير فراير» يزيد بشكل كبير من احتمالات تعرضه للتلف، مؤكدًا ضرورة حفظ الشواحن في أماكن جيدة التهوية وبعيدة عن أي مصدر حراري.
وأكد خبير الطاقة الكهربائية أن من الأخطاء المنتشرة داخل كثير من المنازل استخدام شاحن جهاز لوحي «تابلت» لشحن الهاتف المحمول أو استخدام شاحن هاتف مع جهاز آخر، اعتمادًا على تشابه شكل منفذ الشحن.
وأوضح أن تشابه التصميم الخارجي للشواحن لا يعني تماثلها في القدرة الكهربائية أو توافقها مع جميع الأجهزة، لافتًا إلى أن لكل جهاز مواصفات فنية محددة تتعلق بجهد التشغيل وشدة التيار، وعدم الالتزام بها قد يؤدي إلى تلف البطارية أو الشاحن، وربما يتسبب في حدوث أعطال كهربائية.
وشدد على ضرورة استخدام الشاحن الأصلي أو الشاحن المعتمد والمخصص لكل جهاز، مع تمييز الشواحن داخل المنزل حتى لا يتم استخدامها بطريقة خاطئة بين أفراد الأسرة.
وحذر الشناوي من ترك الشواحن في السيارات أو على النوافذ أو في أي مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، موضحًا أن ارتفاع درجة حرارة الشاحن يؤثر بصورة مباشرة على مكوناته الإلكترونية، وقد يؤدي إلى ذوبان العوازل البلاستيكية والأسلاك الداخلية.
وأضاف أن ظهور رائحة احتراق أو ملاحظة سخونة غير طبيعية في الشاحن أو تغير لونه أو ضعف كفاءته تعد مؤشرات واضحة على بدء تعرضه للتلف، وهو ما يستوجب التوقف عن استخدامه فورًا واستبداله بآخر مطابق للمواصفات.
الشواحن المقلدة.. خطر صامت داخل كل منزل
كما حذر خبير الطاقة الكهربائية من شراء الشواحن مجهولة المصدر أو المقلدة، مؤكدًا أن كثيرًا منها يتم تصنيعه باستخدام خامات منخفضة الجودة لا تتحمل التشغيل لفترات طويلة أو درجات الحرارة المرتفعة.
وأوضح أن هذه الشواحن تفتقر غالبًا إلى وسائل الحماية الكهربائية التي تمنع زيادة التيار أو ارتفاع الحرارة، وهو ما يزيد من احتمالات انصهار الأسلاك وحدوث ماس كهربائي قد يتسبب في اندلاع حرائق داخل المنازل.
ودعا المواطنين إلى شراء الشواحن الأصلية أو المعتمدة فقط، وعدم الانجراف وراء الأسعار المنخفضة التي قد تخفي مخاطر كبيرة على الأرواح والممتلكات.
ومن بين النصائح المهمة التي وجهها الشناوي، ضرورة عدم ترك الهاتف المحمول متصلًا بالشاحن عند مغادرة المنزل، موضحًا أن حدوث أي عطل مفاجئ في الشاحن أو مصدر الكهرباء أثناء غياب أفراد الأسرة قد يؤدي إلى تطور المشكلة دون وجود من يتدخل سريعًا لتفاديها.
وأكد أن فصل الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة يعد من العادات الآمنة التي تسهم في تقليل احتمالات وقوع الحوادث الكهربائية.
المشتركات الكهربائية تحتاج إلى استخدام آمن
وتطرق خبير الطاقة أيضًا إلى الاستخدام الصحيح للمشتركات الكهربائية، مؤكدًا أن اختيار المشترك يجب أن يتناسب مع نوعية الأجهزة التي سيتم تشغيلها، خاصة الأجهزة ذات الاستهلاك الكهربائي المرتفع مثل الأفران الكهربائية وأجهزة «الأير فراير» والغسالات.
اقرأ أيضاً.. انتظام حركة السفن واستمرار أعمال الشحن والتفريغ.. ميناء دمياط يواصل نشاطه بكامل طاقته